إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مبابي يزلزل الأوساط الرياضية بإدانة قوية للعنصرية ضد فينيسيوس ويطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك الفوري

النجم الفرنسي يستنكر بشدة الإساءات العنصرية ويشهد على تكرار

مبابي يزلزل الأوساط الرياضية بإدانة قوية للعنصرية ضد فينيسيوس ويطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك الفوري
المنصة المصرية
منذ 1 ساعة
19

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في تصريحات مدوية هزت الأوساط الرياضية الأوروبية، أطلق النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، سيلاً من الانتقادات اللاذعة والإدانة الصارمة للواقعة العنصرية التي استهدفت زميله في الفريق، البرازيلي فينيسيوس جونيور، خلال المواجهة الأخيرة التي جمعت النادي الملكي ببنفيكا في ذهاب مُلحق دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا. ولم يقتصر غضب مبابي على التعبير العادي، بل تجاوز ذلك ليصبح شاهداً رئيسياً على الإساءات المتكررة التي وصفها بـ “غير المقبولة”، مطالباً الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بالتدخل الحازم والفوري لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات المشينة.

شهدت المباراة، التي أُقيمت على أرض ملعب دا لوز وانتهت بفوز الميرنجي بهدف دون رد سجله فينيسيوس جونيور بتصويبة قوية، جدلاً واسعاً بعد أن اتهم النجم البرازيلي اللاعب الأرجنتيني الشاب جيانلوكا بريستياني، متوسط ميدان بنفيكا، بتوجيه إهانات عنصرية إليه. وبحسب مزاعم فينيسيوس، التي أكدها مبابي لاحقاً، فإن بريستياني وصفه بـ “القرد”، وهو مصطلح عنصري شنيع يُستخدم بشكل متكرر لاستهداف أصحاب البشرة السمراء في ملاعب كرة القدم الأوروبية، مما يعكس آفة متنامية تهدد قيم الروح الرياضية.

نداء مبابي للمسؤولية الأخلاقية والمهنية

وفي حوار نُشرت مقتطفات منه عبر صحيفة “ماركا” الإسبانية، تحدث مبابي بوضوح عن المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين المحترفين. قال النجم الفرنسي: “علينا أن نصبح مثالاً لكل الأطفال الذين يتطلعون إلينا، وهناك أمور لا يمكننا تقبلها أبداً”. هذا التصريح يؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه الرياضيون كقدوة، وضرورة التزامهم بالقيم الإنسانية النبيلة، بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز أو الكراهية. ودعا مبابي إلى رد فعل قوي وحاسم ضد السلوكيات التي تسيء للعبة ولرسالتها العالمية، مؤكداً أن الصمت لم يعد خياراً في مثل هذه الظروف.

وبعيداً عن التعميم، حرص مبابي على إيضاح موقفه الدقيق، قائلاً: “لا يجب أن نعمم، لدي أصدقاء برتغاليون يعاملونني بشكل جيد جداً، ولكن حينما يتصرف أحد الأشخاص بهذه الطريقة، علينا أن نحدث ردة فعل”. هذا التمييز بين الأفراد والمؤسسات أو الشعوب يبرز وعي مبابي بأهمية عدم الزج بجهات بريئة في اتهامات فردية، ولكنه في الوقت ذاته لا يقلل من ضرورة التصدي بحزم لأي تجاوزات عنصرية. وأشار مبابي إلى أن جمهور بنفيكا ربما لم يكن على دراية كاملة بما حدث، وهو ما قد يفسر صيحات الاستهجان التي وجهت ضدهم، لكن ذلك لا يعفي اللاعب المتهم من مسؤوليته.

مطالبات قاطعة بعقوبات رادعة ودور الاتحاد الأوروبي

وتابع مبابي حديثه ليشدد على احترامه لنادي بنفيكا كمؤسسة رياضية عريقة: “ليس لدي مشكلة مع بنفيكا، سواء فيما يتعلق بالإدارة أو المدرب الذي أعتبره واحداً من بين الأفضل، والنادي هو الأفضل في البرتغال ومن بين الأفضل في التاريخ”. هذه النقطة كانت حاسمة في فصل سلوك اللاعب الفردي عن سمعة النادي، مما يضع القضية في سياقها الصحيح كواقعة فردية تتطلب تحقيقاً وعقاباً منفصلاً.

لكن النجم الفرنسي لم يتردد في التعبير عن رأيه الصريح بخصوص مستقبل اللاعب المتهم، قائلاً: “لا يمكننا أن نقبل أن يكون هناك من يلعب في أكبر بطولة أوروبية ويتصرف بهذه الطريقة، هذا الشاب (بريستياني) لا يستحق اللعب في دوري أبطال أوروبا بعد الآن”. هذه المطالبة الجريئة بسحب حق اللاعب في المشاركة في البطولة الأبرز في أوروبا تعكس عمق إدانة مبابي وتأكيده على ضرورة وضع حدود واضحة للسلوكيات المقبولة في عالم كرة القدم المحترف.

وفي رسالة مباشرة إلى الجهة المسؤولة، أضاف مبابي: “الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأمامهم قضية جادة، وأتمنى أن يقوموا بالتصرف حيال الأمر”. هذه العبارة تحمل في طياتها ضغطاً كبيراً على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات فعلية وحاسمة، خصوصاً وأن سجل الاتحاد في التعامل مع قضايا العنصرية قد تعرض للانتقاد في مناسبات سابقة لكونه غير صارم بما فيه الكفاية.

شهادة مبابي المباشرة وأدلة الكاميرات

وفي تطور لافت، نقل الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو تصريحات إضافية لمبابي، كشفت عن تفاصيل أكثر دقة وخطورة. حيث أكد مبابي: “بريستياني وصف فينيسيوس جونيور بوضوح بالقرد، وكرر ذلك 5 مرات. أنا كنت شاهداً على ذلك”. هذه الشهادة المباشرة من لاعب بحجم مبابي تضع وزنًا ثقيلاً على كاهل التحقيقات المحتملة، وتزيل أي شكوك حول وقوع الحادثة. وشدد مبابي على أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أفضل الكاميرات، قائلاً: “الآن علينا أن ننتظر، هذا ليس مقبولاً”.

تعكس هذه الواقعة، وما تلاها من تصريحات قوية لمبابي، تحدياً مستمراً يواجه كرة القدم العالمية في مكافحة العنصرية. ففي الوقت الذي تتشدق فيه الهيئات الرياضية بشعارات مناهضة العنصرية، فإن تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة تجاه لاعبين كبار مثل فينيسيوس جونيور الذي تعرض لهجمات عنصرية متعددة في السابق، يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الإجراءات المتخذة. تبقى الأنظار متجهة نحو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لمعرفة نوعية الرد الذي سيقدمه على هذه القضية الحساسة، ومدى قدرته على فرض عقوبات تليق بجسامة الفعل وتكون بمثابة رادع حقيقي لمن يفكر في تكرار هذه السلوكيات المشينة في ملاعب كرة القدم.

الكلمات الدلالية: # كيليان مبابي # فينيسيوس جونيور # العنصرية في كرة القدم # دوري أبطال أوروبا # ريال مدريد # بنفيكا # الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) # جيانلوكا بريستياني # إدانة العنصرية # مكافحة العنصرية