المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
هل هذا هو الفوز الحاسم؟ انتصار أرسنال في الديربي لحظة محورية في سباق اللقب ضد مانشستر سيتي
في عالم كرة القدم، غالباً ما تكون الانتصارات الحاسمة في المباريات الكبرى هي العلامة الفارقة التي تميز الفرق التي تتوج بالألقاب. قد يكون أرسنال قد خطف إحدى هذه اللحظات الثمينة يوم الأحد الماضي، محققاً فوزاً ساحقاً بنتيجة 4-1 على غريمه التقليدي توتنهام هوتسبير في ديربي شمال لندن. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة شهادة على قدرة الفريق على الصمود والإجابة على الشكوك التي أحاطت بقدرته على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
على الرغم من أن توتنهام كان يعاني من سلسلة نتائج سلبية ويصارع لتجنب الهبوط، إلا أن هذا لم يقلل من أهمية فوز أرسنال. كان التركيز منصباً على ردة فعل الفريق تحت الضغط، خاصة بعد تعادله الأخير المخيب للآمال 2-2 أمام وولفرهامبتون، حيث فرط في تقدمه بهدفين. هذا التعثر كان قد وضع الفريق أمام مفترق طرق، وكان لزاماً عليه استعادة الثقة والزخم.
اقرأ أيضاً
- الأرجنتين تهزم إنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026 لمواجهة إسبانيا
- الأرجنتين تتأهل لنهائي كأس العالم وميسي يحطم رقماً قياسياً
- غارات جوية تستهدف أكبر تشكيلات الجيش الإيراني المدرعة في الأهواز
- مواقيت الصلاة اليوم الخميس في القاهرة والمحافظات المصرية
- ريمونتادا الأرجنتين تطيح بإنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026
في ظل الظروف الأكثر تحدياً، خارج أرضه أمام غريمه اللدود وفي أول مباراة له تحت قيادة مدربه الجديد، وبعد أقل من 24 ساعة من فوز مانشستر سيتي المتصدر بفارق نقطتين، أثبت أرسنال قدرته على الأداء والفوز كأبطال. قد يبدو السخرية من شغف أرسنال وجماهيره للفوز باللقب لأول مرة منذ عام 2004 أمراً سهلاً، وقد يسخر مشجعو الفرق المنافسة من أعصاب الفريق المتوترة، ولكن في اللحظة التي اشتد فيها الضغط وتضاءل هامش الخطأ، قدم أرسنال فوزاً يعبر عن طموحاته.
كانت نتيجة التعادل 2-2 يوم الأربعاء الماضي في وولفرهامبتون، حيث فرط الفريق في تقدمه بثنائية نظيفة أمام متذيل الترتيب، بمثابة نتيجة كان يمكن أن تحدد مسار موسم أرسنال. تلك النتيجة وضعت المدرب ميكيل أرتيتا ولاعبيه أمام تحدٍ كبير، وكان عليهم الرد بطريقة إيجابية بعد هذا الانتكاسة، لأن النقطتين المفقودتين في مولينو غيرتا ديناميكية سباق اللقب بالكامل.
مع هذا التعادل، أصبح بإمكان مانشستر سيتي حرمان أرسنال من اللقب عبر الفوز بجميع مبارياته المتبقية، بما في ذلك المواجهة المحتملة والحاسمة في ملعب الاتحاد في 18 أبريل. وبالتالي، فإن أي تعثر لاحق لفريق أرتيتا كان سيمثل خسارة لمزيد من الزخم الحاسم. كما أن الفشل في الفوز على وولفرهامبتون أدى إلى تشكيك بعض أساطير أرسنال السابقين في صلابة الفريق، حيث وصفه الفائز بلقب الدوري مرتين بول ميرسون بأنه "وظائف زجاجية" (bottle jobs) واقترح أن اللاعبين كانوا "يذوبون" (melting).
سواء كان ذلك بسبب إنهاء أرسنال الموسم في المركز الثاني في كل من المواسم الثلاثة الماضية، أو حقيقة أن مانشستر سيتي – الذي فاز بستة من ألقاب الدوري الإنجليزي الثمانية الماضية – هو الفريق الذي يطارده، يبدو أن الثقة في قدرة الفريق على الفوز بالسباق قليلة خارج غرفة ملابس الجانرز.
في ظل حالة القلق التي تحيط بالفريق والتوتر الذي يسود ملعب الإمارات كلما لعب أرسنال على أرضه، شعر لاعب الوسط ديكلان رايس بالحاجة إلى الدعوة للوحدة بعد التعادل في وولفرهامبتون. قال رايس لشبكة سكاي سبورتس: "في هذه المرحلة من الموسم، نحتاج إلى دعم الجماهير معنا أكثر من أي وقت مضى. لقد وصلنا إلى هذا الحد معاً. الآن ليس وقت التحول ضد بعضنا البعض. استمروا في الإيمان بنا، واستمروا في دفعنا، ونأمل أن نتمكن من تحقيق أشياء مميزة بمساعدة الجميع. لذا، دعونا نستمر".
ومع ذلك، حتى مع محاولة رايس بث جو من الهدوء والثقة من داخل الفريق، أضافت كلماته إلى الشعور بأن لاعبي أرتيتا كانوا يبحثون عن شخص يطمئنهم بأن كل شيء سيكون على ما يرام. لكن الكلمات لا تعني الكثير عندما تأتي بعد نتائج سيئة. هناك طريقة واحدة فقط لتبديد الشكوك في سباق اللقب: الخروج والفوز. فعل سيتي ذلك بفوزه على ليفربول في أنفيلد في وقت سابق من هذا الشهر، حيث عاد من تأخره 1-0 ليفوز 2-1. اعترف لاعب الوسط برناردو سيلفا بعد المباراة بأن سيتي كان سيخرج من سباق اللقب لو فشل في تأمين النقاط الثلاث، لكن هذا الفوز دفع فريق بيب جوارديولا مرة أخرى إلى دائرة المنافسة وزاد من التوتر المحيط بأرسنال.
فاز سيتي عندما كان عليهم ذلك، فمتى سيفعل أرسنال الشيء نفسه؟ كان هذا سؤالاً مشروعاً، لأنه عندما كانت المخاطر في أعلى مستوياتها هذا الموسم، فشل أرسنال في الفوز. تعادلوا على أرضهم مع سيتي في سبتمبر، وخسروا أمام ليفربول في أنفيلد، ثم تعادلوا 0-0 على أرضهم أمام فريق مدربه آرني سلوت، وتعادلوا 1-1 مع تشيلسي في نوفمبر، ثم خسروا على أرضهم أمام مانشستر يونايتد في يناير.
أخبار ذات صلة
- محكمة تايوانية تسجن موظفاً سابقاً لسرقة أسرار تجارية من TSMC
- الصين تمنع استحواذ ميتا على مطور وكلاء الذكاء الاصطناعي مانوس
- كاتب تقني يكشف عن نظامه الرقمي الشخصي وتفضيلاته للتطبيقات
- استوديو Xbox "دبل فاين" يشهد انتعاشًا بإصدار ألعاب فريدة
- أبل تحت قيادة تيرنوس: استراتيجية الأجهزة الجديدة لمستقبل عملاق التكنولوجيا
قد يجادل أرتيتا ولاعبوه بأن فوزهم 4-1 على أستون فيلا على أرضهم في ديسمبر كان فوزاً مهماً، لكن ذلك كان الفوز الرابع على التوالي لأرسنال في الدوري، لذا دخلوا تلك المباراة وهم في حالة جيدة وبإيمان يملأ النادي. لكن مواجهة توتنهام كانت مختلفة. على الرغم من أن أرسنال دخل المباراة كمتصدر للدوري، إلا أنه كان قد فاز في مباراتين فقط من مبارياته السبع الأخيرة في الدوري، وخسر 11 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال تلك الفترة، وكان سيتي قد اقترب بشدة.
كان الضغط هائلاً. مشاعر الجماهير كانت تتجه من القلق إلى الغضب، وبدأ أساطير النادي في التشكيك في مؤهلات الفريق، وكان مشجعو الخصوم يسخرون من الجانرز بهتافات "الثاني مرة أخرى، أوليه، أوليه". كل ضغط كان يتزايد والضجيج يصبح مكثفاً، لكن أرسنال خفض الصوت وقدم نتيجة ستُعتبر اللحظة التي انتقل فيها تحدي اللقب إلى "السرعة الخامسة"... إذا فازوا باللقب في النهاية. ولكن على الأقل، أصبحنا نعرف الآن أن أرسنال يمكنه الفوز عندما يكون ذلك ضرورياً حقاً.