الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 19 أغسطس 2026 م 08:05 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

وزيرة دولة الإمارات تدعو إيران لوقف الهجمات وتؤكد قدرة بلادها على التعافي

لانـا نصيبـه: الهجمات تجاوزت 1800 مسيرة وصاروخ، وكانت مفاجئة
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-19 05:49 5
وزيرة دولة الإمارات تدعو إيران لوقف الهجمات وتؤكد قدرة بلادها على التعافي

الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الإمارات تدعو إيران لوقف التصعيد وتؤكد صمودها الاقتصادي

في تصريحات أدلت بها مؤخرًا، وجهت معالي لانا نصيبـه، وزيرة دولة الإمارات لشؤون المستقبل، دعوة صريحة إلى طهران لوقف حملة الهجمات التي تستهدف دولًا في المنطقة. وأكدت نصيبـه، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من الأضرار التي لحقت بها، عازمة على التعافي والنهوض مجددًا، متعهدة بأن بلادها ستتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

وكشفت الوزيرة أن بلادها واجهت ما يقرب من 1800 طائرة بدون طيار وصاروخ منذ اندلاع الأعمال العدائية، مشيرة إلى أن حجم هذه الهجمات كان بمثابة "صدمة" لدولة الإمارات. وأوضحت أن هذه الهجمات لم تستثنِ معالم بارزة في الدولة، حيث تعرضت مبانٍ شهيرة لأضرار، بما في ذلك فندق فيرمونت النخلة بمنطقة نخلة جميرا الفاخرة، وفندق برج العرب الأيقوني. كما اقتربت طائرات مسيرة من مطار دبي الدولي، مما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية المتجهة إلى الإمارات، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حركة السفر والتنقل.

وفيما يتعلق برد فعل الإمارات المحتمل، رفضت نصيبـه الخوض في تفاصيل حول إمكانية شن هجمات عسكرية انتقامية ضد إيران. وأعادت التأكيد على الموقف الإماراتي الواضح قبل بدء التصعيد، حيث ذكرت: "كنا واضحين قبل بدء هذا التصعيد بأن الإمارات لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي هجمات ضد إيران". وعند سؤالها عما إذا كانت الضربات الانتقامية مستبعدة، أجابت بذكاء: "سنحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس الجماعي بموجب القانون الدولي"، مما يشير إلى سياسة متوازنة تجمع بين الردع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

تأتي هذه التطورات في سياق أوسع يشهد استهداف دول خليجية أخرى، مثل قطر والسعودية والبحرين والكويت وعُمان، من قبل إيران، كرد فعل على ما تعتبره هجمات أمريكية وإسرائيلية. وقد امتد تأثير هذه الهجمات ليشمل الجوانب الاقتصادية الحيوية، حيث تأثرت حركة التجارة عبر ميناء جبل علي في دبي، أكبر موانئ المنطقة، كما توقفت معظم عمليات الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي عند مدخل الخليج العربي، مما يعكس التداعيات الواسعة للتوترات الإقليمية على الاقتصاد العالمي.

على الرغم من هذه التحديات، أكدت الوزيرة نصيبـه، التي شغلت سابقًا منصب سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة، على مرونة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على التعافي. وقالت: "إيران مسؤولة عن الأضرار التي سببتها. البنية التحتية المدنية، الفنادق، الموانئ". وأضافت بثقة: "الإمارات مرنة"، مستشهدة بنمو اقتصادي بلغ 5.1% في العام الماضي، وأصرت قائلة: "سترون اقتصادنا ينهض مجددًا". يعكس هذا التصريح الثقة في قدرة الدولة على تجاوز الأزمات واستعادة زخمها الاقتصادي، مستندة إلى أسس اقتصادية قوية واستراتيجيات تنموية مبتكرة.

وفي سياق منفصل، رفضت نصيبـه التعليق على قضية رجل بريطاني يبلغ من العمر 60 عامًا تم اتهامه بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية في دبي، بعد مزاعم بتصويره صواريخ إيرانية فوق المدينة. وذكرت أنها "غير مطلعة على كافة التفاصيل". لكنها نفت أن يكون ذلك محاولة لتجنب رسم صورة حقيقية ومقلقة للوضع الحالي في الإمارات. وأوضحت: "لكي يشعر الجميع بالأمان، من المهم جدًا في هذا الوقت أن تكون المعلومات موثوقة وأن تكون المصادر ذات مصداقية". وأضافت أن هذا هو أساس التشريعات التي دخلت حيز التنفيذ في الدولة، في ظل وضع متوتر.

وأقرت الوزيرة بوجود "بعض الانتهاكات لهذا القانون بالفعل"، مشيرة إلى أن انتقاد الحكومة يعد جريمة في الإمارات، وأن الدولة تمارس رقابة صارمة على تدفق المعلومات. وقد أشارت منظمة العفو الدولية، ومقرها المملكة المتحدة، إلى أن الإمارات "تواصل تجريم الحق في حرية التعبير من خلال قوانين متعددة ومعاقبة منتقدي الحكومة الفعليين أو المتصورين". ومع ذلك، نصحت نصيبـه المواطنين والمقيمين في الدولة باتباع الإرشادات "من أجل سلامتكم. ولحمايتكم".

# الإمارات، إيران، لانا نصيبـه، هجمات، اقتصاد، أمن، دفاع، قانون دولي
اقرأ هذا الخبر