المكسيك - وكالة أنباء إخباري
مظاهرات حاشدة تجتاح المكسيك تنديداً بسياسات ترامب وضعف بينيا نييتو
اجتاحت مظاهرات واسعة النطاق عدة مدن مكسيكية، حيث احتشد الآلاف من المواطنين للتعبير عن غضبهم الشديد تجاه سياسات الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، وما اعتبروه ضعفاً وتفشياً للفساد والعنف في عهد الرئيس المكسيكي آنذاك، إنريكي بينيا نييتو. وقد سلطت هذه الاحتجاجات الضوء على حالة عميقة من الاستياء الشعبي، مستهدفة القيادة المحلية والتصرفات المثيرة للجدل للقوة الشمالية.
وصف المتظاهرون الرئيس بينيا نييتو بأنه "زعيم ضعيف"، مشيرين إلى تدهور الأوضاع الداخلية في البلاد، حيث بات الفساد المستشري وأعمال العنف المتزايدة سمة بارزة في المشهد العام. هذه الانتقادات الداخلية عكست أزمة ثقة حقيقية في الحكومة المكسيكية، لا سيما في وقت كانت فيه البلاد تواجه تحديات خارجية غير مسبوقة.
اقرأ أيضاً
ترامب: تهديد مزدوج وعلاقات متدهورة
لم يسلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من سهام النقد اللاذع، حيث اعتبره المحتجون "تهديداً" ليس فقط للمكسيك ولكن للولايات المتحدة الأمريكية نفسها. وقد تسببت تصريحاته المعادية للمهاجرين وخططه لبناء جدار فاصل على الحدود المشتركة في تأجيج مشاعر الغضب والاستياء العارمة بين صفوف الشعب المكسيكي. وتعد هذه الفترة واحدة من أسوأ الأزمات الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات بين البلدين منذ عقود، ما يعكس توتراً غير مسبوق في الروابط الثنائية.
تزينت شوارع المدن المكسيكية المحتجة بالأعلام المكسيكية التي رفعها المشاركون بفخر، تعبيراً عن الوحدة الوطنية والتحدي. ورافقت الأعلام لافتات مناهضة لترامب، بعضها مكتوب باللغة الإسبانية والأخرى بالإنجليزية، في إشارة واضحة إلى رسالة موحدة عابرة للثقافات واللغات، ترفض أجندته المعادية للمهاجرين وسياساته الحدودية.
مطالب قضائية ودعم مجتمعي واسع
ولم تقتصر مطالب المحتجين على التنديد بالسياسات، بل امتدت لتشمل نداءً مباشراً للقضاء المكسيكي. فقد تجمع المتظاهرون أمام المحكمة العليا، مطالبين القضاة بـ"الانتباه إلى ما يحدث في المكسيك"، في دعوة صريحة للعدالة والمساءلة، وتأكيد على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه القضاء في معالجة الأزمات الوطنية.
الجدير بالذكر أن الدعوة إلى هذه التظاهرات لم تكن عشوائية، بل جاءت بناءً على تنسيق واسع شاركت فيه حوالي 80 منظمة أهلية، وشركة، وجامعة في المكسيك. هذا الدعم المجتمعي الواسع يؤكد على عمق وشمولية الرفض الشعبي لسياسات ترامب، خاصة مشروعه لبناء الجدار الحدودي، والذي يُنظر إليه على أنه رمز للعداء والانفصال.
أخبار ذات صلة
- دعوات إسرائيلية متصاعدة لحل غير عسكري مع لبنان وسط مخاوف من قدرات حزب الله
- بن سلمان يحث ترامب على "مواصلة ضرب إيران بقوة" وسط تصعيد إقليمي
- الكشف عن اتصالات البيت الأبيض وقادة عرب: بن سلمان يدعو ترامب لـ'ضرب إيران بقوة'
- ولي العهد السعودي يحث ترامب على 'مواصلة ضرب إيران بقوة' وسط تصعيد إقليمي
- حلفاء يرفضون دعوات ترامب لتأمين مضيق هرمز.. والهند تنجح في فتح قنوات الحوار
خلفية الأزمة: قرارات ترامب التنفيذية
تعود جذور هذه الاحتجاجات بشكل مباشر إلى قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التنفيذية التي وقعها في 25 يناير الماضي (عام 2017)، والتي تضمنت إطلاق مشروع بناء الجدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وتسريع وتيرة طرد المهاجرين غير الشرعيين. هذه الخطوات جاءت تتويجاً لحملته الانتخابية التي وصف خلالها المهاجرين المقيمين بصفة غير شرعية في الولايات المتحدة بأنهم "مجرمون"، ما أثار موجة غضب عارمة على الصعيدين الرسمي والشعبي في المكسيك. بوابة إخباري تابعت عن كثب تفاصيل هذه التطورات التي شكلت منعطفاً حاسماً في العلاقات الثنائية.
هذه الاحتجاجات لم تكن مجرد تعبير عن الغضب اللحظي، بل كانت رسالة قوية وموحدة من الشعب المكسيكي، تؤكد على رفضه للمساس بكرامته وسيادته، وتطالب بمعالجة حقيقية للتحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد.