الأسهم الأمريكية تستعيد زخمها مدعومة بالقطاع التكنولوجي وتراجع أسعار النفط
افتتحت الأسواق الأمريكية تعاملات الأسبوع بمكاسب قوية يوم الاثنين، لتستعيد جزءًا من عافيتها بعد أسبوع من التراجعات الحادة. جاء هذا الانتعاش مدفوعًا بعوامل إيجابية تمثلت في تراجع أسعار النفط العالمية وصعود أسهم شركات التكنولوجيا، مما أضفى بعض الهدوء على المستثمرين الذين يترقبون عن كثب قرارات البنوك المركزية وتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأظهرت مؤشرات وول ستريت الرئيسية أداءً إيجابيًا خلال الجلسة، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.3% ليغلق عند 6717.43 نقطة. كما سجل مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم غالبية شركات التكنولوجيا الكبرى، زيادة بنسبة 1.6% ليصل إلى 22467.48 نقطة. ولم يكن مؤشر داو جونز الصناعي بمنأى عن هذا الصعود، حيث ارتفع بنحو 1% مسجلًا 47003.99 نقطة، وفقًا لبيانات منصة إنفستنغ دوت كوم.
تراجع أسعار النفط يخفف الضغط على الأسواق
جاء هذا الارتفاع في الأسهم متزامنًا مع تراجع ملحوظ في أسعار النفط، بعد موجة صعود حادة شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي. انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 4.1%، ليستقر عند 92.91 دولارًا للبرميل. ورغم هذا التراجع، حافظ خام برنت على مستوياته فوق 100 دولار للبرميل، على الرغم من بعض التذبذب في التداولات.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
وفي تعليق له، أشار بيتر كوري، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة بايف فاينانس، إلى أن "الانخفاض بنحو 10 دولارات في أسعار الخام ساعد الأسواق على التقاط أنفاسها". وأضاف كوري، في تصريحات نقلتها المنصة، أن هذا التراجع الأخير في أسعار النفط ساهم بشكل كبير في استقرار الأسهم، لكنه حذر في الوقت نفسه من استمرار المخاطر، مشيرًا إلى أن المتداولين ما زالوا يرون احتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على إمدادات الطاقة
تبقى أسعار الطاقة العامل الأكثر تأثيرًا في الأسواق المالية العالمية، لا سيما مع استمرار التوترات في منطقة الخليج وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا بحريًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. هذه التوترات تثير مخاوف مستمرة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، سعت واشنطن إلى تخفيف بعض القيود المفروضة على النفط الروسي. ومع ذلك، ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بالفعل، مما يزيد من الضغط السياسي على الإدارة الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد دعا عدة دول إلى المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، لكن تقارير نقلتها وكالة رويترز أشارت إلى تردد بعض الحلفاء، خاصة دول حلف شمال الأطلسي، في تقديم دعم مباشر. وفي تصريحات نقلتها فايننشال تايمز، حذر ترمب من أن عدم استجابة الدول الأعضاء في الحلف "سيكون أمرًا سيئًا للغاية لمستقبل الناتو".
دفعة قوية لأسهم التكنولوجيا بقيادة إنفيديا
في غضون ذلك، تلقت أسهم التكنولوجيا دفعة قوية، حيث شهد سهم إنفيديا (Nvidia) ارتفاعًا ملحوظًا قبيل انعقاد مؤتمر المطورين السنوي للشركة. يعد هذا الحدث محط أنظار المستثمرين، الذين يراقبونه عن كثب للوقوف على خطط الشركة في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي شديد التنافسية.
أخبار ذات صلة
- إطلاق تطبيق قرآني ذكي بالشارقة بحضور أبناء القارئ عبد الباسط عبد الصمد
- السعودية تعيد مواطنها المريض من مصر بطائرة إخلاء طبي خاصة
- الشيخ محمد بن راشد يطلق مشاريع توسعية بـ 12.8 مليار درهم في واحة دبي للسيليكون
- موانئ دبي العالمية تكشف تفاصيل "منطقة دبي للأغذية": أكبر مركز عالمي لتجارة الأغذية
- بيتكوين تفقد 25 ألف مليونير في عام واحد
وتسعى إنفيديا للحفاظ على موقعها الريادي والمتقدم في سوق المعالجات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، في مواجهة منافسين أقوياء مثل إيه إم دي (AMD) وإنتل (Intel)، بالإضافة إلى شركات التكنولوجيا الكبرى التي تعمل على تطوير رقائقها الخاصة. ويتوقع محللو بنك أوف أمريكا للأوراق المالية أن تكشف إنفيديا خلال المؤتمر عن "توسيع إضافي لمحفظة منتجات الذكاء الاصطناعي"، مما يعزز توقعات نمو الشركة في هذا القطاع الواعد.
ترقب لقرارات البنوك المركزية وتأثير التضخم
على صعيد السياسة النقدية، يترقب المستثمرون أسبوعًا حافلًا بقرارات البنوك المركزية الكبرى، مع اجتماعات مرتقبة للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب عدد من البنوك المركزية الأخرى حول العالم. ويرى محللو جيه بي مورغان أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن التضخم والنمو الاقتصادي، خصوصًا إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول، مما قد يؤثر على مسار السياسات النقدية المستقبلية.