(أوسلو - إخباري):
شهدت العاصمة النرويجية أوسلو اليوم الثلاثاء لقاءً محورياً ضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في مسعى حثيث لوضع الدبلوماسية على مسار أكثر فاعلية وإيجابية. يأتي هذا الاجتماع في ظل تحديات جمة تواجه الجهود الرامية إلى إيجاد حل للصراع الأوكراني، خاصة مع تصاعد حدة التباينات في الرؤى بين كييف ودوائر مقربة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
أفاد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره أن المحادثات تهدف إلى تعزيز المسار الدبلوماسي. شارك في الاجتماع، الذي استضافته أوسلو، كل من الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب وستوره نفسه، مما يبرز الاهتمام الإقليمي والدولي بالملف الأوكراني. ومن اللافت أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد انضم إلى الاجتماع عن بُعد، ما يضفي بعداً سياسياً إضافياً على اللقاء.
اقرأ أيضاً
- مجازر مروعة في ميناكا المالية: 48 مدنياً ضحية هجوم يُنسب لتنظيم 'داعش
- واشنطن وموسكو تتفقان ضمنًا: إنهاء الصراع الأوكراني رهين بتغيير القيادة في كييف
- القاهرة تعزز أمن الطاقة: تشغيل مليحة وتسوية مستحقات شركاء الغاز
- البحرية الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة "مخالفة" في مضيق هرمز
- الجزائر: أحكام بالإعدام لمهربي أكثر من مئة طن من القنب الهندي
تتزامن هذه القمة مع اتساع ملحوظ في الهوة بين زيلينسكي والرئيس السابق ترامب، تحديداً فيما يخص تبادل المعلومات الاستخباراتية، ونظام العقوبات المفروض على روسيا، والهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، فضلاً عن الخلافات حول الطريق الأمثل نحو تحقيق السلام. هذه القضايا تمثل نقاطاً شائكة تعكس تباين الأولويات والاستراتيجيات بين الطرفين.
أوضح ستوره في بيان له اليوم أن الجانب الأوكراني هو من طلب انضمام المبعوثين الأمريكيين الخاصين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى هذه الاجتماعات. وأعرب عن سعادته بمشاركتهما، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في دفع الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى في هذه المرحلة الحرجة من الصراع.
تكتسب مشاركة كوشنر أهمية خاصة، بالنظر إلى علاقاته الوثيقة بترامب، الذي لم يتردد في السابق عن انتقاد زيلينسكي علناً. كان ترامب قد كشف مؤخراً لشبكة CNN عن مواقفه بشأن لقاءات محتملة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، وهاجم الرئيس الأوكراني مجدداً. تشير هذه التطورات إلى تعقيدات المشهد السياسي الأمريكي وتأثيرها المحتمل على الدعم المستقبلي لأوكرانيا، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
يبرز الاجتماع في أوسلو دور النرويج كقناة دبلوماسية محايدة وفاعلة في جمع الأطراف المعنية، ومحاولة تذليل العقبات أمام عملية السلام. تتطلب طبيعة الصراع الراهن مقاربات متعددة الأوجه، تجمع بين الدعم العسكري لأوكرانيا والبحث عن حلول سياسية مستدامة، وهو ما تسعى هذه اللقاءات إلى تحقيقه عبر حوار مباشر بين الفاعلين الرئيسيين.
أخبار ذات صلة
- المتجهون إلى الفضاء: القوة ستحدد الفائزين في سباق الأقمار الصناعية
- روكيت لاب تطلق قمرًا صناعيًا لعميل سري، والأنظار تتجه نحو بلاك سكاي
- الصين تضع قطاع الفضاء على رأس الصناعات الناشئة وتحدد طموحات للفضاء العميق في مخططها الاقتصادي الجديد
- مرشح ناسا لمنصب نائب المدير يجتاز جلسة المصادقة بدعم ثنائي الحزبية
- مئات الدراسات قللت من تقدير ارتفاع مستوى سطح البحر