에크바리
Saturday, 14 February 2026
Breaking

الحكومة الأمريكية تطالب ببيانات قبول طلاب هارفارد قضائيًا

إدارة ترامب تسعى للتحقق من التمييز العنصري في القبول الجامعي

الحكومة الأمريكية تطالب ببيانات قبول طلاب هارفارد قضائيًا
7dayes
منذ 11 ساعة
14

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الحكومة الأمريكية تطالب ببيانات قبول طلاب هارفارد قضائيًا

في تصعيد جديد للتوتر بين الإدارة الأمريكية وبعض المؤسسات الأكاديمية المرموقة، أعلنت وزارة العدل الأمريكية، في خطوة قضائية غير مسبوقة، عن سعيها لإجبار جامعة هارفارد على تقديم بيانات مفصلة حول عمليات قبول الطلاب. جاء هذا الطلب، الذي قُدم أمام القضاء، بهدف التحقق مما إذا كانت الجامعة، وهي أقدم وأعرق مؤسسة تعليم عالٍ في الولايات المتحدة، تنتهك القوانين الفيدرالية من خلال ممارسة تمييز غير قانوني ضد المتقدمين على أساس العرق.

وفقًا للتفاصيل التي أعلنتها وزارة العدل، فإن الحكومة لا تتهم هارفارد بشكل مباشر بالسلوك التمييزي، ولا تسعى للحصول على تعويضات مالية أو إلغاء المنح الفيدرالية المقدمة للجامعة. ومع ذلك، فإن الإجراء يصب في خانة الضغوط المتزايدة التي تمارسها الإدارة على الجامعات التي يُنظر إليها على أنها تتبنى سياسات تتماشى مع ما يُعرف بـ"الأيديولوجية المستيقظة" (woke ideology)، والتي تنتقدها الأوساط المحافظة بشدة.

صرحت وزيرة العدل، بام بوندي، في بيان صحفي، بأن "هارفارد أخفقت في الوفاء بالتزامها بالكشف عن البيانات التي نحتاجها للتأكد من أن عمليات القبول خالية من أي تمييز. سنواصل النضال من أجل ترسيخ مبدأ الجدارة على حساب مبادئ التنوع والإنصاف والشمول (DEI) في جميع أنحاء أمريكا".

تستند الإدارة الأمريكية في مسعاها إلى الحكم التاريخي للمحكمة العليا الصادر في يونيو 2023، والذي قضى بأغلبية محافظة بإنهاء سياسات التمييز الإيجابي في القبول الجامعي. وقد اعتبر هذا الحكم، الذي ألغى إجراءات كانت تأخذ في الاعتبار لون البشرة أو الأصل العرقي للمتقدمين، بمثابة تراجع عن أحد المكاسب الرئيسية لحركة الحقوق المدنية التي بدأت في ستينيات القرن الماضي.

تأتي هذه الدعوى القضائية في سياق مواجهة أوسع بين الرئيس الأمريكي والجامعات الرائدة. فقد انتقد الرئيس بشدة جامعات مثل هارفارد، متهمًا إياها بالانحياز لأجندات معينة والترويج لأيديولوجيات يعتبرها متطرفة. وقد لجأت إدارته سابقًا إلى التلويح بسحب التمويل الفيدرالي كوسيلة ضغط على هذه المؤسسات، بهدف التأثير على قرارات التوظيف، ومحتوى المناهج الدراسية، وتوجهات الأبحاث الأكاديمية.

لم يكن هذا الإجراء القضائي الأول من نوعه، فقد سبق للرئيس الأمريكي أن أعلن في وقت سابق عن مطالبته بتعويضات مالية تصل إلى مليار دولار من جامعة هارفارد. جاء هذا الإعلان بعد تقارير صحفية أشارت إلى أن حكومته تراجعت عن المطالبة بتعويضات من الجامعة، التي اتهمها الرئيس أيضًا بمعاداة السامية والانحياز.

تُعد سياسات وبرامج "التنوع والإنصاف والشمول" (DEI) هدفًا رئيسيًا لانتقادات الأوساط المحافظة في الولايات المتحدة. يرى هؤلاء النقاد أن هذه البرامج، التي تهدف إلى تصحيح التفاوتات التاريخية وزيادة تمثيل الأقليات، قد تؤدي إلى ما يصفونه بـ"العنصرية العكسية". وتتركز هذه الانتقادات بشكل خاص في القطاع التعليمي، حيث يُنظر إلى هذه السياسات على أنها تعطي أولوية للعرق على حساب الجدارة الأكاديمية.

من جانبها، لم تصدر جامعة هارفارد بعد بيانًا رسميًا مفصلًا حول الدعوى القضائية الأخيرة. ومع ذلك، فإن الجامعات الأمريكية المرموقة غالبًا ما تدافع عن سياساتها في القبول، مؤكدة على أهمية التنوع في خلق بيئة تعليمية غنية ومتكاملة، مع الالتزام بالقوانين الفيدرالية التي تمنع التمييز الصريح. يبقى هذا التطور محل متابعة دقيقة، حيث قد تكون له تداعيات واسعة على مستقبل سياسات القبول الجامعي في الولايات المتحدة، وعلى العلاقة بين الحكومة والمؤسسات التعليمية العليا.

الكلمات الدلالية: # هارفارد # الحكومة الأمريكية # ترامب # تمييز عنصري # قبول جامعي # حقوق مدنية # DEI # المحكمة العليا # تعليم عالي