إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

شاب في غيبوبة بعد اشتباكات يمينية متطرفة قرب معهد علوم سياسية بليون

شاب في غيبوبة بعد اشتباكات يمينية متطرفة قرب معهد علوم سياسية بليون
Saudi 365
منذ 3 ساعة
7

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

شاب يدخل في غيبوبة بعد اشتباك عنيف قرب معهد علوم سياسية بليون

دخل شاب فرنسي في غيبوبة عقب تعرضه لاعتداء جسدي عنيف مساء الخميس الماضي، وذلك في حادثة وقعت بالقرب من مقر معهد العلوم السياسية في مدينة ليون الفرنسية. ووفقًا للمعلومات الأولية، كان الشاب، الذي يبلغ من العمر 23 عامًا، قد حضر إلى الموقع بهدف "توفير الأمن" لمجموعة من النشطاء المنتمين إلى جماعة "نيميسيس" (Nemesis) اليمينية المتطرفة. الحادثة أثارت موجة من القلق والاستنكار، وأشعلت نقاشًا واسعًا حول تصاعد العنف السياسي وتأثير الجماعات المتطرفة على الساحة الجامعية الفرنسية.

وبينما لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول ملابسات المشاجرة وأطرافها المتورطة بشكل كامل، أفادت مصادر بأن الاشتباك وقع في منطقة قريبة من المعهد، وهي منطقة غالبًا ما تشهد تجمعات طلابية ونقاشات سياسية. وجود عناصر تنتمي إلى جماعات يمينية متطرفة، مثل "نيميسيس"، في محيط مؤسسة تعليمية أكاديمية يثير تساؤلات جدية حول طبيعة الأنشطة التي تقوم بها هذه الجماعات، ومدى تغلغلها في الأوساط الطلابية والشبابية.

إن وصف الشاب بأنه كان "لتوفير الأمن" يشير إلى احتمال وجود ترتيب مسبق أو دور محدد له ضمن هذه المجموعة المتطرفة، مما قد يعني انخراطه في أنشطة تهدف إلى حماية أو دعم أعضاء الجماعة خلال تواجدهم في الموقع. هذا الوضع يسلط الضوء على التوترات الكامنة والعدائية المتزايدة بين التيارات السياسية المختلفة، خاصة تلك التي تتسم بالتطرف، داخل وخارج الحرم الجامعي.

السياق المتطرف والبيئة الجامعية

تُعرف جماعة "نيميسيس" بأنها منظمة شبابية يمينية متطرفة تنشط في فرنسا، وغالبًا ما ترتبط بتصريحات وأفعال معادية للهجرة، ومعادية للمثلية الجنسية، وتتبنى أيديولوجيات قومية متشددة. إن ظهور مثل هذه الجماعات في محيط معاهد أكاديمية مرموقة مثل معهد العلوم السياسية في ليون، الذي يهدف إلى تدريب قادة المستقبل في مجالات السياسة والإدارة، يمثل تحديًا كبيرًا للأمن الأكاديمي وللقيم التي تروج لها هذه المؤسسات.

وقد شهدت الجامعات الفرنسية، على مر السنين، توترات وصراعات طلابية وسياسية، ولكن تصاعد وتيرة العنف واستخدام القوة البدنية، خاصة من قبل جماعات ذات توجهات أيديولوجية متطرفة، يعد تطورًا مقلقًا. غالبًا ما تستهدف هذه الجماعات الأكاديميين، أو الطلاب ذوي الآراء المخالفة، أو النشطاء المعارضين لأجنداتها، مما يخلق بيئة من الخوف وانعدام الأمن داخل الحرم الجامعي.

يُشار إلى أن معهد العلوم السياسية في ليون، كغيره من المعاهد المماثلة، يفتح أبوابه للنقاشات السياسية والاجتماعية المختلفة، ولكنه في الوقت ذاته يلتزم بمبادئ احترام التنوع وحرية التعبير ضمن حدود القانون والأخلاق الأكاديمية. إن وقوع حادث عنيف قرب مقره، يتعلق بنشاط لجماعة متطرفة، يضع إدارة المعهد والسلطات المحلية أمام مسؤولية ضمان سلامة الطلاب والموظفين، والتحقيق في طبيعة هذه التجمعات والأنشطة المشبوهة.

تداعيات الحادث والتحقيقات الجارية

تتابع السلطات الفرنسية القضية عن كثب، حيث فتحت تحقيقًا لتحديد المسؤولين عن الاعتداء الذي أدى إلى دخول الشاب في غيبوبة. وتشمل التحقيقات محاولة فهم طبيعة العلاقة بين الشاب وجماعة "نيميسيس"، والدافع وراء وجودهم في الموقع، وكيف تطورت الأمور إلى هذا الحد من العنف. كما تسعى السلطات إلى تحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في المشاجرة، وما إذا كانت هذه الحادثة تمثل بداية لسلسلة من الأعمال العدائية المماثلة.

تأتي هذه الحادثة في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن انتشار التطرف اليميني في أوروبا، وخاصة بين الشباب. غالبًا ما تستغل الجماعات المتطرفة منصات التواصل الاجتماعي والشبكات غير الرسمية لتجنيد أعضاء جدد، ونشر أيديولوجيات الكراهية، وتنظيم فعاليات قد تكون عنيفة. إن وجود مثل هذه الجماعات في محيط أكاديمي يهدد بتقويض المناخ التعليمي ويعرض سلامة الطلاب للخطر.

يأمل الرأي العام الفرنسي والمجتمع الأكاديمي في أن تؤدي التحقيقات إلى كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة المسؤولين عن هذا العمل المروع. كما يتطلع الكثيرون إلى إجراءات أمنية مشددة لحماية البيئة الجامعية، وضمان عدم تحولها إلى ساحة للصراعات الأيديولوجية والعنيفة. تظل قضية سلامة الطلاب في ظل تصاعد التطرف السياسي تحديًا كبيرًا يتطلب استجابة جادة ومتكاملة من جميع الأطراف المعنية.

الكلمات الدلالية: # ليون # فرنسا # معهد العلوم السياسية # غيبوبة # مشاجرة # عنف # تطرف يميني # نيميسيس # أمن جامعي # طلاب # شاب