إيران - وكالة أنباء إخباري
الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للتفاوض مع واشنطن وسط دعوات إقليمية
أكد الرئيس الإيراني، مسعود بيشجاريان، أن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد تلقي طلبات من "حكومات صديقة في المنطقة" للاستجابة لمبادرة طرحت لإجراء محادثات.
وفي تصريح نشره بيشجاريان عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أوضح أنه أوعز لوزير الخارجية، عباس عراقجي، بمتابعة هذه المحادثات، شريطة "توفر بيئة مناسبة - بيئة خالية من التهديدات والتوقعات غير المعقولة". تأتي هذه التصريحات في سياق متوتر تشهد فيه المنطقة تصعيداً ملحوظاً.
اقرأ أيضاً
- أمازون تقترب من صفقة استحواذ ضخمة على 'جلوبال ستار' وسط تعقيدات 'آبل' ومنافسة 'ستارلينك'
- جوجل تعزز خطة الذكاء الاصطناعي AI Pro: زيادة التخزين السحابي إلى 5 تيرابايت ودمج خدمات المنزل الذكي
- دمشق وعمّان تعززان التعاون البريدي: خطوة استراتيجية نحو دمج سوريَا في الاقتصاد الرقمي الإقليمي
- المعسكر في Crimson Desert: دليل شامل لإدارة وتطوير قاعدتك المحورية
- بالانتير تبرئ ساحتها من قصف مدرسة ميناب.. والجيش الأمريكي وحده مسؤول عن نظام Maven
يأتي موقف الرئيس الإيراني بعد أيام من تحذير المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى اندلاع "حرب إقليمية". يأتي هذا التحذير في ظل تعزيز الولايات المتحدة لقواتها في المنطقة وتهديدات الرئيس دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم توافق إيران على اتفاق بشأن برنامجها النووي وتوقف ما وصفه بـ"قمع المحتجين".
وأوضح بيشجاريان أن إيران ستسعى إلى إجراء "مفاوضات عادلة ومنصفة" مع الولايات المتحدة، مؤكداً على ضرورة أن "تُجرى هذه المفاوضات في إطار مصالحنا الوطنية". وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن هذه المحادثات قد تعقد في إسطنبول يوم الجمعة المقبل، حيث من المقرر أن يلتقي الوزير عراقجي بالمبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف. وقد تم توجيه دعوات لوزراء خارجية مصر وعمان وباكستان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للمشاركة في هذه المباحثات.
يأتي إعلان الرئيس بيشجاريان بعد يوم واحد من تصريحات أدلى بها الوزير عراقجي لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، أعرب فيها عن "ثقته في قدرتنا على التوصل إلى اتفاق" يهدف إلى "ضمان عدم وجود أسلحة نووية". وتصر إيران باستمرار على أن برنامجها النووي سلمي بالكامل وتنفي سعيها لتطوير أسلحة نووية.
في المقابل، وعند سؤاله عن احتمالية التوصل إلى اتفاق، رد الرئيس ترامب للصحفيين قائلاً: "إذا تمكنا من تسوية الأمر، فسيكون ذلك رائعاً، وإذا لم نتمكن، فمن المحتمل أن تحدث أمور سيئة". وأضاف أن "قوة هائلة" في طريقها إلى إيران، بما في ذلك "أكبر وأفضل" السفن.
ويشمل التعزيز العسكري الأمريكي في المنطقة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن، التي تضم سرباً جوياً مكوناً من حوالي 70 طائرة، بالإضافة إلى ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ كروز من طراز توماهوك. وفي خطاب ألقاه يوم الأحد الماضي، قال المرشد الأعلى خامنئي للإيرانيين: "نحن لسنا البادئين ولا نريد مهاجمة أي دولة، لكن الأمة الإيرانية ستوجه ضربة قوية لأي شخص يهاجمها أو يتعرض لها".
وتعود جذور التوتر الحالي إلى أحداث العام الماضي، حيث نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية وصاروخية على ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية خلال حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران. وزعم ترامب أن هذه الضربات "محّت" قدرة إيران على إنتاج اليورانيوم المخصب، الذي يستخدم في وقود المفاعلات ولكنه أيضاً مكون أساسي في الأسلحة النووية. كما استهدف الجيش الإسرائيلي المنشآت النووية والعلماء الإيرانيين خلال الحرب، بالإضافة إلى قادة عسكريين وترسانة صواريخ. رداً على ذلك، أطلقت إيران مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل، كما شنت هجوماً صاروخياً على قاعدة جوية أمريكية رئيسية في قطر.
أخبار ذات صلة
- "معركة تلو أخرى" يتربع على عرش الأوسكار 2026 بـ 6 جوائز.. "الخطاة" يخطف 4
- صداع الرأس بين فقر الدم والصداع النصفى: كيف تفرق بينهما بدقة؟
- تصعيد خطير: غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف أحياء بيروت الجنوبية
- الجنيه الذهب في مصر: تحديثات الأسعار وتوقعات السوق في ظل التوترات الجيوسياسية
- أربيلوا يشيد بمبابي: "الأفضل عالمياً" قبل قمة السيتي ودوري الأبطال يشتعل
الأسبوع الماضي، صرح الرئيس الأمريكي بأنه أبلغ إيران بضرورة القيام "أمرين" لتجنب إجراءات عسكرية أمريكية جديدة: "الأمر الأول، لا لأسلحة نووية. والأمر الثاني، وقف قمع المحتجين. إنهم يقتلون الآلاف منهم".
تُظهر هذه التطورات تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، حيث تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، بينما تسعى طهران إلى تأكيد مصالحها الوطنية والدفاع عن سيادتها، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة. إن استعداد إيران للتفاوض، رغم الشروط المسبقة، يفتح نافذة أمل لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة، لكن التحديات تظل كبيرة، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والملف الإقليمي.