إخباري
الجمعة ٣ أبريل ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٥ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للتفاوض مع واشنطن وسط دعوات إقليمية

تأكيد على ضرورة بيئة خالية من التهديدات وتحقيق المصالح الوطن

الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للتفاوض مع واشنطن وسط دعوات إقليمية
Matrix Bot
منذ 1 شهر
393

إيران - وكالة أنباء إخباري

الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للتفاوض مع واشنطن وسط دعوات إقليمية

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بيشجاريان، أن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد تلقي طلبات من "حكومات صديقة في المنطقة" للاستجابة لمبادرة طرحت لإجراء محادثات.

وفي تصريح نشره بيشجاريان عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أوضح أنه أوعز لوزير الخارجية، عباس عراقجي، بمتابعة هذه المحادثات، شريطة "توفر بيئة مناسبة - بيئة خالية من التهديدات والتوقعات غير المعقولة". تأتي هذه التصريحات في سياق متوتر تشهد فيه المنطقة تصعيداً ملحوظاً.

يأتي موقف الرئيس الإيراني بعد أيام من تحذير المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى اندلاع "حرب إقليمية". يأتي هذا التحذير في ظل تعزيز الولايات المتحدة لقواتها في المنطقة وتهديدات الرئيس دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم توافق إيران على اتفاق بشأن برنامجها النووي وتوقف ما وصفه بـ"قمع المحتجين".

وأوضح بيشجاريان أن إيران ستسعى إلى إجراء "مفاوضات عادلة ومنصفة" مع الولايات المتحدة، مؤكداً على ضرورة أن "تُجرى هذه المفاوضات في إطار مصالحنا الوطنية". وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن هذه المحادثات قد تعقد في إسطنبول يوم الجمعة المقبل، حيث من المقرر أن يلتقي الوزير عراقجي بالمبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف. وقد تم توجيه دعوات لوزراء خارجية مصر وعمان وباكستان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للمشاركة في هذه المباحثات.

يأتي إعلان الرئيس بيشجاريان بعد يوم واحد من تصريحات أدلى بها الوزير عراقجي لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، أعرب فيها عن "ثقته في قدرتنا على التوصل إلى اتفاق" يهدف إلى "ضمان عدم وجود أسلحة نووية". وتصر إيران باستمرار على أن برنامجها النووي سلمي بالكامل وتنفي سعيها لتطوير أسلحة نووية.

في المقابل، وعند سؤاله عن احتمالية التوصل إلى اتفاق، رد الرئيس ترامب للصحفيين قائلاً: "إذا تمكنا من تسوية الأمر، فسيكون ذلك رائعاً، وإذا لم نتمكن، فمن المحتمل أن تحدث أمور سيئة". وأضاف أن "قوة هائلة" في طريقها إلى إيران، بما في ذلك "أكبر وأفضل" السفن.

ويشمل التعزيز العسكري الأمريكي في المنطقة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن، التي تضم سرباً جوياً مكوناً من حوالي 70 طائرة، بالإضافة إلى ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ كروز من طراز توماهوك. وفي خطاب ألقاه يوم الأحد الماضي، قال المرشد الأعلى خامنئي للإيرانيين: "نحن لسنا البادئين ولا نريد مهاجمة أي دولة، لكن الأمة الإيرانية ستوجه ضربة قوية لأي شخص يهاجمها أو يتعرض لها".

وتعود جذور التوتر الحالي إلى أحداث العام الماضي، حيث نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية وصاروخية على ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية خلال حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران. وزعم ترامب أن هذه الضربات "محّت" قدرة إيران على إنتاج اليورانيوم المخصب، الذي يستخدم في وقود المفاعلات ولكنه أيضاً مكون أساسي في الأسلحة النووية. كما استهدف الجيش الإسرائيلي المنشآت النووية والعلماء الإيرانيين خلال الحرب، بالإضافة إلى قادة عسكريين وترسانة صواريخ. رداً على ذلك، أطلقت إيران مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل، كما شنت هجوماً صاروخياً على قاعدة جوية أمريكية رئيسية في قطر.

الأسبوع الماضي، صرح الرئيس الأمريكي بأنه أبلغ إيران بضرورة القيام "أمرين" لتجنب إجراءات عسكرية أمريكية جديدة: "الأمر الأول، لا لأسلحة نووية. والأمر الثاني، وقف قمع المحتجين. إنهم يقتلون الآلاف منهم".

تُظهر هذه التطورات تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، حيث تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، بينما تسعى طهران إلى تأكيد مصالحها الوطنية والدفاع عن سيادتها، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة. إن استعداد إيران للتفاوض، رغم الشروط المسبقة، يفتح نافذة أمل لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة، لكن التحديات تظل كبيرة، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والملف الإقليمي.

الكلمات الدلالية: # إيران # الولايات المتحدة # مفاوضات # بيشجاريان # خامنئي # ترامب # برنامج نووي # توتر إقليمي # دبلوماسية