الخميس، ٦ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 17 سبتمبر 2026 م 11:27 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الرئيس الكوبي يؤكد محادثات مع الولايات المتحدة.. ويحذر من أن الاتفاق سيستغرق وقتًا

تأكيد رسمي للمحادثات الثنائية وسط أزمة اقتصادية متفاقمة وتهد
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-03-14 14:57 26
الرئيس الكوبي يؤكد محادثات مع الولايات المتحدة.. ويحذر من أن الاتفاق سيستغرق وقتًا

كوبا - وكالة أنباء إخباري

الرئيس الكوبي يؤكد محادثات مع الولايات المتحدة.. ويحذر من أن الاتفاق سيستغرق وقتًا

أكد الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، يوم الجمعة، أن حكومة بلاده قد أجرت محادثات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. جاء هذا التأكيد الرسمي ليضع حدًا للتكهنات التي سادت مؤخرًا حول وجود قنوات اتصال بين هافانا وواشنطن، خاصة بعد أن جدد الرئيس ترامب تهديداته السابقة بـ "استيلاء ودي" على كوبا، واصفًا الجزيرة الكاريبية التي يحكمها الشيوعيون بأنها في "ورطة عميقة".

وفي تصريحات نقلها وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح الرئيس دياز كانيل أن هذه المحادثات كانت "تهدف إلى البحث عن حلول، عبر الحوار، للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين". وأشار الرئيس الكوبي إلى أن "هناك عوامل دولية ساهمت في تسهيل هذه المباحثات"، دون الخوض في تفاصيل حول طبيعة هذه العوامل أو الدول المعنية.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه كوبا أزمة اقتصادية متفاقمة، تفاقمت حدتها بفعل العقوبات الأمريكية المستمرة. فقد فرضت الولايات المتحدة حصارًا على إمدادات النفط إلى الجزيرة منذ بداية العام الحالي، وهو ما يمثل ضربة قاسية لاقتصاد يعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة. يتزامن هذا الحصار النفطي مع ظروف دولية معقدة، أبرزها تدهور الوضع في فنزويلا، الحليف الرئيسي لكوبا ومصدرها الأساسي للنفط، حيث شهدت البلاد اضطرابات سياسية وعمليات عسكرية استثنائية أثرت بشكل مباشر على إمدادات النفط إلى كوبا.

لم تقتصر التحديات الاقتصادية على الحصار الخارجي، بل واجهت الجزيرة أيضًا انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي، مما ترك الملايين من السكان دون كهرباء لفترات طويلة، وزاد من تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة. هذا الانقطاع الواسع للكهرباء أثار قلقًا متزايدًا بشأن البنية التحتية الحيوية للبلاد وقدرتها على تلبية احتياجات السكان الأساسية.

خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة، حاول الرئيس دياز كانيل وضع سقف للتوقعات بشأن نتائج هذه المحادثات. فقد حذر من أن المفاوضات هي "عمليات طويلة" تتطلب إرادة سياسية قوية وقنوات اتصال مفتوحة ومستمرة. وأكد أن "كل ذلك يتطلب وقتًا"، مشيرًا إلى أن تحقيق تقدم ملموس لن يكون سريعًا أو سهلاً. هذه التصريحات قد تعكس إدراكًا كوبيًا للطبيعة المعقدة للعلاقات الثنائية والمسافة الكبيرة التي تفصل بين الموقفين الأمريكي والكوبي.

من جانبها، لم تتوقف الإدارة الأمريكية عن إظهار اهتمامها بالملف الكوبي. فقد سبق للرئيس ترامب أن تحدث علنًا في الآونة الأخيرة عن احتمالية اتخاذ إجراءات أخرى تجاه كوبا. وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح الرئيس الأمريكي بأن بلاده ستدعم إسقاط النظام في إيران، مضيفًا أن "كوبا ستسقط أيضًا" بعد ذلك، وفقًا لما نقلته صحيفة بوليتيكو. هذه التصريحات، وإن كانت قد تحمل طابعًا بلاغيًا، إلا أنها تعكس استمرار النهج العدائي الذي تتبعه الإدارة الأمريكية تجاه كوبا، وتزيد من تعقيد أي جهود للحوار.

تُعد هذه المحادثات، رغم تحذيرات الرئيس الكوبي من بطء وتيرتها، خطوة أولى قد تحمل في طياتها إمكانية فتح مسارات جديدة للعلاقات بين البلدين. إلا أن نجاحها سيعتمد بشكل كبير على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية، وعلى التطورات الإقليمية والدولية، وعلى الضغوط الداخلية في كلا البلدين. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه "الحوارات" ستؤدي إلى تخفيف ملموس للعقوبات الأمريكية، أو تحسين الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في كوبا، أم أنها ستظل مجرد مناقشات شكلية في ظل استمرار التهديدات المتبادلة.

# كوبا # الولايات المتحدة # محادثات # ترامب # دياز كانيل # أزمة اقتصادية # حصار نفطي # علاقات دولية # حوار
اقرأ هذا الخبر