القاهرة - وكالة أنباء إخباري
وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين: جهود باكستانية لاحتواء الأزمة
في تطور لافت يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن توصل الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى دول وجماعات حليفة، إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار في كافة المناطق، بما في ذلك لبنان. وجاء هذا الإعلان قبل حوالي 90 دقيقة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران، والتي هدد خلالها بشن هجوم مدمر على البنية التحتية الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وفي خطوة تدعم هذه الجهود، دعا شريف الرئيس ترامب إلى تمديد المهلة الممنوحة لإيران لمدة أسبوعين، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية سلمية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط تتقدم بثبات وقوة. وأضاف عبر منصته "إكس" (تويتر سابقاً) أن هذا التمديد ضروري "لإفساح المجال للدبلوماسية للمضي قدماً"، مشيراً إلى قدرة هذه الجهود على تحقيق نتائج ملموسة في المستقبل القريب. وفي بادرة حسن نية، طالب شريف إيران بفتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية، لنفس الفترة الزمنية، كما دعا جميع الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لتسهيل التوصل إلى إنهاء شامل للحرب.
اقرأ أيضاً
- تصاعد الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة يمزق تحالفاً عريقاً
- غارات إسرائيلية دامية على غزة تعرقل جهود التهدئة الأمريكية
- تونس: خفر السواحل ينتشل 11 جثة بعد غرق مركب مهاجرين تونسيين قبالة السواحل
- النزاع التجاري الكندي الأمريكي: اختبار حاسم لسيادة أوتاوا وموقف مارك كارني
- قادة أوروبيون يتوافدون على كييف في عيد استقلال أوكرانيا وسط تصاعد الصراع
ترامب يوافق على تعليق الهجوم.. ومطالب بفتح مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" موافقته على "تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين"، وذلك بعد ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي كان قد حددها. وأشار ترامب إلى أن هذه الموافقة جاءت "بشرط موافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز". وقد وصف ترامب المقترح الذي تلقته بلاده من إيران، والمكون من 10 نقاط، بأنه "أساس عملي يمكن التفاوض بناء عليه"، معرباً عن اعتقاده بأن "أهداف واشنطن قد تحققت" وأن الفترة الزمنية الجديدة ستتيح إبرام اتفاق نهائي.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأمريكي اطلع على مقترح باكستان وأن الرد سيصدر قريباً. فيما ذكر مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" أن طهران تدرس بـ"إيجابية" طلب باكستان لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوعين، وذلك من خلال "التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومراعاة القيود التقنية".
وسطاء وديناميكيات متغيرة في الأزمة
وتعكس هذه التطورات الدور المحوري الذي أصبحت تلعبه باكستان كقناة أساسية لنقل الرسائل بين طهران وواشنطن، في وساطة تهدف إلى منع تفاقم النزاع في الشرق الأوسط. وكانت إسلام آباد قد أبدت سابقاً استعدادها لاستضافة "محادثات مجدية" بين البلدين. وفي خضم هذه الجهود الدبلوماسية، وردت تقارير أمريكية وإسرائيلية تفيد بموافقة تل أبيب أيضاً على وقف إطلاق النار وتعليق حملتها الجوية، وهو ما يضيف بعداً آخر لجهود احتواء التصعيد.
لكن المشهد لم يخلُ من التوترات؛ فقد أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك بعد لحظات من إعلان ترامب تعليق الهجوم. ورصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أن أنظمته الدفاعية تعمل على اعتراض التهديد. يأتي هذا في وقت كانت فيه تقارير قد أشارت إلى أن إسرائيل باشرت قصف جسور وسكك حديد داخل إيران. كما شنت القوات الأمريكية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية.
تحذيرات وتهديدات متبادلة
وكان الرئيس ترامب قد صعّد خطابه قبل انتهاء المهلة، محذراً من أن "حضارة بأكملها ستموت" ما لم تأخذ إيران التحذير على محمل الجد، وهدد بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، وحتى الاستيلاء على جزيرة خرج. في المقابل، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، مؤكدة أنها لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها "بالاستسلام تحت الضغط"، وحذر "الحرس الثوري" من أن أي استهداف أمريكي للبنية التحتية سيقابل برد يتجاوز حدود المنطقة.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، إن تم تأكيده بالكامل، سيفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة بين أمريكا وإيران، من المقرر أن تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة التوتر المتصاعد في المنطقة، ويضع حداً للأزمة العسكرية التي باتت تهدد الاستقرار العالمي.
أخبار ذات صلة
- قمة إفريقية مرتقبة: الأهلي يواجه الجيش الملكي في ختام دور المجموعات لدوري الأبطال
- الأمم المتحدة تتهم «الدعم السريع» بارتكاب جرائم حرب في الفاشر.. ومصر تكثف جهودها الدبلوماسية لدعم السودان والصومال
- مرسيليا في دوامة التغيير: رحيل دي زيربي يفتح باب البحث عن قائد جديد وسط تراجع النتائج
- عودة باسلر للأولمبياد بعد قضية المنشطات، واستقالة دي زيربي من مرسيليا، وحوادث أولمبية غريبة
- لحظات عصيبة وأخبار متقلبة: من نجاة أبطال الأولمبياد إلى أزمات كرة القدم