اخباری
Saturday, 14 February 2026
Breaking

برازيلي يحمي طلابه في كندا من هجوم مسلح، ويستلهم من رحلته الطويلة بالدراجة

الأستاذ جرباس نورونها، المعروف بابتكاراته التعليمية، يروي تف

برازيلي يحمي طلابه في كندا من هجوم مسلح، ويستلهم من رحلته الطويلة بالدراجة
7dayes
منذ 11 ساعة
11

البرازيل - وكالة أنباء إخباري

برازيلي يحمي طلابه في كندا من هجوم مسلح، ويستلهم من رحلته الطويلة بالدراجة

في لحظات عصيبة شهدتها مدرسة في كندا، برز الأستاذ جرباس نورونها، وهو معلم برازيلي، كبطل صامت بحمايته لطلابه أثناء تعرض المدرسة لهجوم مسلح. نورونها، البالغ من العمر 58 عامًا، لم يكتفِ بتوفير الأمان لطلابه خلال الحادثة التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي، بل استطاع أيضًا تهدئتهم وإدارة الموقف ببراعة، مستفيدًا من خبراته الحياتية الفريدة وأساليبه التعليمية المبتكرة التي اعتمدها لسنوات.

اشتهر نورونها، الذي يقوم بالتدريس في مدرسة ببلدة تومبلر ريدج الكندية، بأسلوبه التعليمي الذي يعتمد على "الهندسة اليدوية"، حيث يصنع بنفسه أدوات ووسائل تعليمية مبتكرة لإثارة فضول الطلاب وجذب انتباههم. في ذلك اليوم المشؤوم، كان نورونها يشرح لطلابه كيفية تغيير زيت المحركات في ورشة ميكانيكية بالمدرسة، عندما بدأ الطلاب في تلقي أنباء عن إطلاق نار في الحرم المدرسي.

وقد وصف نورونها الموقف لوكالة "فولها" البرازيلية قائلاً: "خرج جميع طلابي سالمين جسديًا. لكن من الناحية العاطفية، كان الأمر صعبًا للغاية عليهم، لأنهم كانوا يستخدمون هواتفهم أثناء وقوع الحادث. لقد سمحت لهم بذلك، لأتمكن من التواصل مع آبائهم". وأضاف: "في الوقت نفسه، كانوا يتواصلون مع طلاب آخرين مختبئين في أماكن مختلفة بالمدرسة، ووصلت صور مؤثرة للغاية عبر هواتفهم. حاولت منعهم من مشاركة الكثير من المعلومات السلبية، لأنني لم أرد لهم أن يصابوا بالذعر".

على الرغم من التوتر والخوف، حاول نورونها إبقاء الطلاب منخرطين ونشطين. لقد وضعوا خطة للهروب وبنوا حاجزًا مؤقتًا، وهو ما وصفه المعلم بقوله: "لقد تصرفوا بشكل ممتاز".

قصة نورونها لا تقتصر على شجاعته في الأزمات، بل تمتد لتشمل مسيرة حياة استثنائية. فهو من مواليد موجي داس كروزيس بولاية ساو باولو، وعمل سابقًا في مدرسة "كوليجيو بوليدرو" في ساو جوزيه دوس كامبوس خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. هناك، اكتسب لقب "الأستاذ مجنون" (Professor Pardal)، وهو لقب مستوحى من شخصية مخترع رسوم متحركة، نظرًا لابتكاراته التعليمية. كان طلابه ينتظرون بفارغ الصبر دروسه التي كانت تتضمن صنع صواريخ من زجاجات بلاستيكية، والغوص في أحواض مائية لحساب إزاحة المياه، وصناعة المنجنيقات، وعرض تجارب علمية تفاعلية.

لم تكن هذه الابتكارات مجرد هواية، بل جزء من فلسفة تعليمية عميقة. يقول كادو لامبرت، مستشار تعليمي في "بوليدرو": "جرباس محترف يحب إشراك الطالب، وتشجيع المشاريع، وجعل الطالب يضع يديه في العمل. إنه حقًا معلم مميز للغاية".

قبل مسيرته التعليمية، عاش نورونها تجارب مغامرة لا تُنسى. في أواخر الثمانينيات، بدأ دراسة الهندسة المعمارية في جامعة ساو باولو، لكنه تركها ليشرع في رحلة ملحمية بالدراجة من ساو باولو إلى ألاسكا. استغرقت هذه الرحلة عامًا وأربعة أشهر و 25 يومًا، من فبراير 1993 إلى يوليو 1994. يروي نورونها هذه القصة لطلابه سنويًا، مستخدمًا الصور والقصص لإلهامهم.

الدراجة التي استخدمها كانت مجهزة خصيصًا، وكانت تزن تقريبًا مثل وزنه في ذلك الوقت. خلال الرحلة، اعتاد على القيام بمهام غريبة مثل تنظيف أسنانه أثناء القيادة، وجمع التقارير الإخبارية عن رحلته لتسهيل الحصول على التأشيرات. في ألاسكا، عمل كنّاس من عام 1997 إلى عام 2000. عند عودته إلى البرازيل، أسس في عام 2005 ورشة نجارة باسم "بيشو كاربينتيرو" متخصصة في الألعاب الخشبية.

منذ عام 2009، بدأ نورونها في بناء مشهد ميلاد مفصلي في ساحة بلدته مونتيرو لوباتو، باستخدام قطع خردة معاد تدويرها، مثل محركات الأفران والمشغلات الأسطوانية ومضخات الغسالات. هذه الفكرة ولدت لديه خلال رحلته بالدراجة في غواتيمالا عام 1993، حيث قام بتزيين مشهد ميلاد محلي بقطع متحركة صنعها بنفسه.

في عام 2018، علم نورونها أن دراجته النارية القديمة، وهي هوندا CB 750K موديل 1977، لا تزال موجودة في ألاسكا. طلب إجازة من المدرسة التي كان يعمل بها، وأصر على استعادتها. بعد عام، وفي عام 2019، قام بتجديد الدراجة وسافر بها لمدة أربعة أشهر من ألاسكا إلى ساو جوزيه دوس كامبوس.

خلال رحلته هذه، توقف في تومبلر ريدج بكندا لزيارة جوليان كوتور، التي تعرف عليها عبر الإنترنت عام 2001. تطورت علاقتهما عبر السنوات، ومع بداية جائحة كوفيد-19، بدآ بالتحدث يوميًا. في فبراير 2022، انتقل نورونها إلى كندا، وبعد ثلاثة أشهر، تزوجا. بدأ العمل في مجال المقاولات قبل أن يجد وظيفة كمعلم علوم تطبيقية في مدرسة محلية، مما أعاده إلى شغفه بالتدريس.

خلال الهجوم المسلح، بقي نورونها مع طلابه في ورشة العمل لأكثر من ساعتين حتى وصول الشرطة. لم يدرك حجم المأساة إلا عند عودته إلى منزله. يؤكد نورونها على أهمية البقاء إيجابيًا، قائلاً: "أنا أحاول دائمًا أن أكون إيجابيًا للغاية. أريد أن أنقل شيئًا من متعة الحياة".

الكلمات الدلالية: # جرباس نورونها، معلم برازيلي، كندا، هجوم مسلح، تعليم مبتكر، رحلة دراجة، ألاسكا، علوم، شجاعة، إلهام