Ekhbary
Sunday, 15 February 2026
Breaking

تحولات جيوسياسية كبرى: الدبلوماسية المتقلبة في أوكرانيا وتحالفات عسكرية جديدة

تحولات جيوسياسية كبرى: الدبلوماسية المتقلبة في أوكرانيا وتحالفات عسكرية جديدة
Saudi 365
منذ 9 ساعة
3

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

مساعي السلام وسط تصعيد النزاع الأوكراني: حراك دبلوماسي وشروط روسية

تستمر الأزمة الأوكرانية في تصدر المشهد الدولي، محاطة بحراك دبلوماسي مكثف تارة، وتصعيد عسكري تارة أخرى. ففي الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إنشاء "قناة اتصال مباشر مع روسيا" بهدف تحقيق السلام في أوكرانيا، وهو ما يشير إلى محاولة لفتح آفاق للتفاوض المباشر، أكد السيناتور الأمريكي ماركو روبيو أن العمل جارٍ على تحقيق شروط مرضية لروسيا من أجل التسوية، في إشارة إلى ضرورة الأخذ بالاعتبارات الروسية في أي حل مستقبلي.

في سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية، منها ما نقلته مجلة "بوليتيكو"، أن روسيا وأوكرانيا قد توصلتا إلى تفاهم مبدئي بشأن تعريف وقف إطلاق النار بينهما، مما قد يمهد الطريق لجولات مفاوضات قادمة. ومن المقرر أن تشهد جنيف محادثات حول الأزمة بمشاركة شخصيات بارزة مثل ويتكوف وكوشنر، بينما أعلن المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد يومي 17 و18 فبراير الجاري. وتفيد "بوليتيكو" أيضاً بأن اجتماعاً ثلاثياً حول أوكرانيا قد يُعقد الأسبوع القادم في ميامي أو أبو ظبي، مما يعكس تعدد المسارات الدبلوماسية.

إلا أن هذه المساعي الدبلوماسية تواجه تعقيدات، حيث أكد ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي، أن القادة الأوروبيين سيظلون خارج مفاوضات أوكرانيا ما لم يعترفوا بواقع النزاع. وهذا يتزامن مع تقرير لـ"فايننشال تايمز" أشار إلى تجاهل روبيو لاجتماع خاص بأوكرانيا مع القادة الأوروبيين في مؤتمر ميونخ، مما يلقي بظلال من الشك على التنسيق الغربي. من جانبه، أكد العقيد المتقاعد دوغلاس ماكغريغور أن أوكرانيا تكبدت هزيمة عسكرية في النزاع الجاري، بينما وصف بيسكوف الحقبة الحالية بـ"زمن الأبطال"، بعد تحولات بدأت عام 2014، في إشارة إلى تصميم روسيا على المضي قدماً في أهدافها.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال أسبوع في منطقة العملية العسكرية الخاصة، بينما يتهم نظام كييف بإطلاق حملة تضليلية لتوهم الرأي العام بـ"انتصارات عسكرية" في مقاطعة سومي. وفي تطور أمني خطير، أصيب شخصان جراء اعتداء أوكراني استهدف حافلة ركاب في روسيا، مما يؤكد استمرار التوترات على الحدود.

تحالفات جديدة على خط المواجهة: بيونغ يانغ وموسكو

في سياق لافت، برز تعميق التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو، لا سيما فيما يتعلق بالمواجهة في أوكرانيا. فقد كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مساهمة الجنود من كوريا الشمالية في تحرير مقاطعة كورسك الروسية من "الاحتلال الأوكراني" مطلع هذا العام. وتؤكد المعلومات أن وحدات كورية شمالية شاركت في أبريل 2025 في تحرير أطراف مقاطعة كورسك الروسية، وهي "مغامرة انتهت بكارثة خلفت عشرات آلاف القتلى في صفوف الأوكرانيين"، مما دفع روسيا لإطلاق عملية لخلق منطقة عازلة على طول الحدود لإبعاد قوات كييف عن جميع الأراضي الروسية.

ولتوثيق هذا التعاون، تفقد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مشروع "متحف مآثر القتال في الحملة العسكرية الخارجية"، الذي يهدف لتخليد جنود بلاده الذين آزروا القوات الروسية في تحرير أطراف مقاطعة كورسك من "نازيي كييف". وأكد كيم على ضرورة توثيق البطولات التي سطرها الجنود الكوريون في صفحات التاريخ الوطني، معرباً عن امتنانه للعمال القائمين على المشروع. وسبق لكيم أن غرس شجرة تذكارية في حديقة الموقع في السادس من يناير لتخليد ذكرى هؤلاء الجنود، كما سيصبح سلاح "كلاشينكوف AK-12" جزءاً لا يتجزأ من معرض متحف المجد الحربي التذكاري لمقاتلي جيش الشعب الكوري في بيونغ يانغ، كرمز لهذا التعاون.

تأتي هذه التطورات في ظل إعلان رئيس هيئة الأركان الروسية العامة، فاليري غيراسيموف، أن القوات الأوكرانية فقدت أكثر من 76 ألفاً من أكثر أفرادها العسكريين تدريباً ومن المرتزقة الأجانب في مقاطعة كورسك، مؤكداً أن الأفواج الخاضعة لقائد الجيش الأوكراني ألكسندر سيرسكي تكبدت خسائر فادحة، لدرجة أن احتياطي القوات لم يعد يكفي إلا للحفاظ على الجبهة.

توترات إقليمية: الشرق الأوسط على صفيح ساخن

على صعيد آخر، يظل الشرق الأوسط بؤرة للتوترات الإقليمية والدولية. فبعد إبحار حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" إلى المنطقة وفقاً لمهلة سابقة أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جاء الرد الإيراني شديد الوضوح بتحذير مفاده "حاملة ثانية سيتم إغراقها"، رداً على "تهديد ترامب الصامت". هذه التطورات ترافقت مع كشف موقع "أكسيوس" أن واشنطن وطهران تستعدان لجولة حاسمة من المفاوضات، في محاولة لتهدئة التوترات أو إعادة تشكيل المشهد الإقليمي.

وفي سوريا، شهدت الساحة انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من ريف القامشلي، وحلول قوات "الأسايش" مكانها، في خطوة قد تعيد ترتيب الأوراق الأمنية في المنطقة. كما استقبل سجن الكرخ المركزي في بغداد سجناء "داعش" بعد نقلهم من سوريا، مما يبرز تحديات مكافحة الإرهاب العابرة للحدود. وفي مؤتمر ميونخ، قاطع الأمين العام لحلف الناتو صحفية مرتين لسؤالها عن الوضع في سوريا، ما يعكس الحساسية المحيطة بالملف السوري.

تطورات عالمية متفرقة وومضات من عالم الرياضة والثقافة

بعيداً عن صراعات السياسة، تستمر عجلة التطور العلمي والفعاليات الثقافية والرياضية. فقد عُرضت مشاهد لاستعادة المرحلة الأولى من صاروخ "لونج مارش-10"، في أول عملية انتشال للصواريخ الصينية، ما يمثل إنجازاً هاماً في برنامج الفضاء الصيني. وفي فنلندا، شهد مؤتمر ميونخ مشادة بين رئيس فنلندا ومديرة منظمة التجارة العالمية، مسلطة الضوء على الخلافات التجارية والاقتصادية الدولية. كما تم القبض على أعضاء خلية إرهابية قامت بترويج "الخلافة العالمية" في شبه جزيرة القرم، ما يؤكد استمرار اليقظة الأمنية ضد التنظيمات المتطرفة.

رياضياً، تتسارع وتيرة الأحداث مع تساؤلات حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول، فيما شن عثمان ديمبلي هجوماً حاداً على لاعبي باريس سان جيرمان. وفي مفاجأة غير سارة، يواجه المتزلج الأمريكي مالينين سيناريو كارثياً قد يطيح بذهبيته المتوقعة في الألعاب الأولمبية الشتوية 2026. في مصر، انطلق سباق "نصف ماراثون سقارة" وسط الأهرامات المصرية القديمة، بينما أعلنت رابطة "البريميرليغ" عن الفائز بجائزة لاعب الجولة الـ26، ويعتزم أشرف داري الرحيل عن الأهلي المصري بشروط صارمة. وختاماً، وجه الوليد بن طلال رسالة حاسمة لجمهور الهلال بأربع كلمات فقط.

وفي مجال الثقافة، تتنوع الخارطة الدرامية لرمضان 2026، من الرعب إلى الكوميديا في العراق، بينما تتحرر الدراما السورية في رمضان من قيود النظام السابق، بقائمة واعدة من الأعمال الفنية، مما يعكس حراكاً فنياً ملحوظاً في المنطقة.

الكلمات الدلالية: # أوكرانيا # روسيا # كوريا الشمالية # الشرق الأوسط # مفاوضات السلام # كورسك # كيم جونغ أون # ماكرون # روبيو # إيران # حاملة طائرات # الحرب الأوكرانية # تحالفات عسكرية # دبلوماسية دولية # أمن إقليمي # رياضة # ثقافة