إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

كيم يثني على جنود كوريا الشمالية في أوكرانيا.. ودعوات أوروبية لزيادة الضغط على موسكو

كيم يثني على جنود كوريا الشمالية في أوكرانيا.. ودعوات أوروبية لزيادة الضغط على موسكو
Saudi 365
منذ 6 ساعة
4

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

إشادة كيم بجنوده في أوكرانيا وتعزيز الروابط مع روسيا

في تصعيد لافت لدعمها لروسيا، أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بـ"الشجاعة التي لا مثيل لها" لجنود بلاده الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا. جاءت هذه التصريحات خلال زيارة قام بها إلى موقع نصب تذكاري قيد الإنشاء لتكريم ضحايا الحرب، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية. ووصف كيم، أثناء تفقده الموقع، أن "الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة التي يظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يشاركون في العمليات العسكرية الخارجية يجب أن تُحفر في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر".

وتعكس هذه التصريحات التقارب المتزايد بين بيونغ يانغ وموسكو، الذي تجلى في حضور سفير روسيا لدى كوريا الشمالية مراسم وضع حجر الأساس لـ"متحف المآثر القتالية التذكاري" في أكتوبر الماضي، حيث صرح كيم آنذاك بأن العلاقات مع موسكو قد وصلت إلى "ذروة تاريخية". وعلى الرغم من أن تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية لم يذكر روسيا صراحة يوم السبت، إلا أن تعهد كيم السابق بتقديم "دعم غير مشروط" لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته يظل قائمًا.

تعززت العلاقات بين البلدين بشكل ملحوظ منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022. وتشير تقارير وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن بيونغ يانغ قد أرسلت آلاف الجنود لدعم المجهود الحربي الروسي، مما أدى إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجنود الكوريين الشماليين، حيث قُتل حوالي 600 منهم وأصيب آلاف آخرون. وفي المقابل، يُعتقد أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجية عسكرية، بالإضافة إلى إمدادات غذائية وطاقة من روسيا، مما يشكل تحالفًا استراتيجيًا له أبعاده.

تواصل الأعمال القتالية والهجمات المتبادلة

على جبهة القتال، تواصلت الأعمال العدائية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. فقد أسفر هجوم روسي ليلي بطائرات مسيرة عن مقتل امرأة في مدينة أوديسا بجنوب أوكرانيا، بحسب ما أعلنته السلطات المحلية صباح السبت. وأفاد رئيس الإدارة العسكرية في المنطقة، أوليغ كيبر، بأن الضربات ألحقت أضرارًا بسطح مبنى سكني. وفي منطقة زابوريجيا، أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، إيفان فيدوروف، عن سقوط قتيل وإصابة ثلاثة أشخاص في هجمات استهدفت العاصمة الإقليمية وبلدة بولوغي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط 20 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق أراضٍ روسية مختلفة، بما في ذلك 13 طائرة فوق شبه جزيرة القرم، وطائرتين فوق مقاطعة أوريول، وطائرة واحدة فوق كل من مقاطعات أستراخان، بريانسك، كورسك، ليبيتسك، وموسكو. هذه الهجمات المتبادلة تسلط الضوء على استمرار حدة الصراع وعدم وجود مؤشرات على قرب نهايته.

محادثات جنيف ودعوات للسلام.. وتناقضات في المواقف

تتجه الأنظار نحو جنيف، التي تستضيف يومي الثلاثاء والأربعاء جولة جديدة من المحادثات بين موسكو وكييف وواشنطن، بهدف مناقشة إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع المستمر منذ أكثر من أربعة أعوام. تأتي هذه المحادثات في ظل تصريحات متناقضة حول فرص السلام.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد صرح بأن روسيا ترغب في التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، وحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على التحرك بسرعة لإتمام ذلك، محذرًا من ضياع الفرصة. لكن زيلينسكي جدد رفضه للمطالب الروسية بتسليم منطقة دونباس الشرقية كشرط للسلام، مشيرًا إلى أن قرابة 200 ألف أوكراني ما زالوا يعيشون في الأجزاء التي تسيطر عليها بلاده من المنطقة الغنية بالموارد، والتي استولت روسيا على أجزاء واسعة منها.

وفي سياق متصل، أعرب السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي، ماثيو ويتاكر، عن شكوكه في استعداد روسيا لعقد اتفاق سلام، قائلاً: "أعتقد أن الأوكرانيين مستعدون لإبرام اتفاق معقول الآن، اتفاق عادل في ظل هذه الظروف.. لكن ببساطة لست مقتنعًا بأن الروس مستعدون لعقد اتفاق، أو أنهم سيكونون مستعدين لذلك يومًا ما".

دعوات أوروبية لزيادة الضغط وتعزيز القدرات الدفاعية

على الجانب الأوروبي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إلى زيادة الضغط على روسيا بدلاً من الرضوخ لمطالبها لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأكد ماكرون أن أوروبا يجب أن تحدد قواعد للتعايش مع روسيا في حال إرساء السلام، بهدف "الحد من خطر التصعيد"، مشيرًا إلى ضرورة بدء هذا العمل انطلاقًا من المصالح الأوروبية. واقترح إطلاق سلسلة من المشاورات حول هذا الموضوع.

كما دعا ماكرون إلى تطوير القدرات الدفاعية الأوروبية، لا سيما أنظمة "الضربات الدقيقة" بعيدة المدى، لضمان أن تكون القارة في "موقع قوة" للتفاوض مع روسيا مستقبلًا. وشدد على أن "لا سلام في أوكرانيا دون أوروبا ويجب أن يشارك الأوروبيون في المفاوضات"، داعيًا إلى جعل أوروبا قوة جيوسياسية وقدوة، مع تقليل اعتمادها على الآخرين وبناء منظومات دفاعية خاصة بها. تأتي هذه الدعوات في وقت يتزايد فيه الشعور بعدم اليقين بشأن مسار النزاع والمفاوضات المستقبلية.

الكلمات الدلالية: # كوريا الشمالية # روسيا # أوكرانيا # كيم جونغ أون # فلاديمير بوتين # فولوديمير زيلينسكي # دونالد ترامب # إيمانويل ماكرون # ميونيخ للأمن # جنيف # هجمات مسيرة # صراع # دبلوماسية # قدرات دفاعية