يُعد معدل ضربات القلب مؤشراً حيوياً لا يمكن الاستهانة به في تقييم صحة القلب والأوعية الدموية. وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة أوكسانا روتار، أخصائية القلب، من أن العديد من العوامل اليومية قد تساهم في تسارع النبض، مما يعرض الأفراد لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
عوامل رئيسية وراء تسارع النبض
أوضحت الدكتورة روتار أن التقدم في العمر، والتعرض المستمر للتوتر، وتبني عادات حياتية سيئة، تشكل مسببات رئيسية لتسارع النبض. وتشمل هذه العادات التدخين المفرط، والإفراط في تناول مشروبات الطاقة، وكذلك إدمان الكحول. هذه الممارسات لا تضر بالصحة العامة فحسب، بل تحفز أيضاً إفراز هرمونات معينة تساهم في زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع مستوى ضغط الدم.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدكتورة روتار إلى أن اللياقة البدنية، والتغيرات الهرمونية، ووجود أمراض داخلية أخرى، جميعها عوامل قد تؤثر على معدل ضربات القلب وتؤدي إلى ارتفاعه عن المعدل الطبيعي الذي يتراوح عادة بين 60 و90 نبضة في الدقيقة للأشخاص الأصحاء.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
مؤشر مستقل لمخاطر الوفاة
تؤكد الدكتورة روتار على أن معدل ضربات القلب ليس مجرد عرض، بل هو مؤشر مستقل وفعال على خطر الإصابة بالالتهابات والحوادث الوعائية. والأهم من ذلك، أنه يعتبر مؤشراً مستقلاً للوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وجميع الأسباب الأخرى. وتقدم إحصائية مقلقة تفيد بأن كل زيادة بمقدار 20 نبضة في الدقيقة في معدل النبض تزيد من معدل الوفيات بنسبة تتراوح بين 30 إلى 50 بالمئة.
من جانبها، أضافت الدكتورة ناتاليا بولانوفا، أخصائية أمراض القلب والأستاذة المشاركة في قسم العلاج بكلية الطب بجامعة التعليم، أن التسارع المفاجئ وغير المبرر في ضربات القلب قد يكون علامة إنذار مبكر للإصابة بأمراض القلب الكامنة، مما يستدعي الانتباه الفوري واستشارة الطبيب.
التدخل والعلاج: متى وكيف؟
شددت الدكتورة روتار على أن الخطوة الأولى في التعامل مع تسارع النبض تتمثل في تغيير نمط الحياة. فإذا لم تتحسن الحالة بعد تبني عادات صحية أفضل، وإذا تم استبعاد أمراض القلب أو الأوعية الدموية أو غيرها من أمراض الأعضاء، ولا يزال المريض يشكو من الخفقان، فإن الطبيب المختص هو الوحيد الذي يمكنه وصف الأدوية اللازمة لخفض معدل ضربات القلب، بناءً على تقييم دقيق لكل حالة.
وفي حالات التوتر النفسي والعاطفي الشديد، حيث يعاني المرضى غالباً من ارتفاع متزامن في مستوى ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، قد يصبح العلاج الدوائي الشامل ضرورياً. وتفضل الإرشادات السريرية الحالية مجموعات الأدوية ذات الجرعات الثابتة في قرص واحد، نظراً لأن هذا النهج يعزز الالتزام الأفضل بالعلاج ويضمن فعالية أكبر.
الوعي والوقاية
في الختام، يؤكد الخبراء على أن الوعي بعوامل الخطر المسببة لتسارع النبض، ومراقبة معدل ضربات القلب بانتظام، وتبني نمط حياة صحي، هي خطوات أساسية للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض الخطيرة. وتظل استشارة الطبيب المختص هي الركيزة الأساسية لأي تشخيص دقيق أو خطة علاجية فعالة.
أخبار ذات صلة
- رجل الظل الغامض: أبو علي الحضرمي.. من إدارة المشهد الأمني بحضرموت إلى الاختفاء المفاجئ
- البورصة المصرية تحقق مكاسب قوية.. رأس المال السوقي يرتفع 7 مليارات جنيه
- مقتل شخص في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان
- الجيش السوري يفتح ممرات إنسانية في الحسكة وحلب وسط جهود دبلوماسية
- البرلمان العراقي يحدد الثلاثاء موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية وسط انقسام كردي