الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
داخل طائرة جيفري إبستاين "لوليتا إكسبريس" ونجوم عالميون سافروا عليها
في عالم جمعت فيه الثروة المالية والنفوذ السياسي، كان رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستاين شخصية محورية، ارتبط اسمه بدوائر القوة والنفوذ. لكن خلف واجهة الثراء، أخفى إبستاين شبكة مظلمة من الاستغلال الجنسي للأطفال، والتي انكشفت بعد اعتقاله. لعبت طائرته الخاصة، التي أطلق عليها لقب "لوليتا إكسبريس"، دوراً محورياً في هذه الشبكة، حيث نقلت شخصيات بارزة من عالم السياسة والفن، مما أثار تساؤلات حول مدى علمهم وطبيعة هذه الرحلات.
الأمير أندرو، دوق يورك السابق، كان من بين أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بإبستاين. واجه الأمير البريطاني تدقيقاً مستمراً بسبب صداقته مع إبستاين، وهو ما نفاه بشدة مراراً. كشفت تقارير أن الأمير أندرو استخدم طائرة إبستاين لنقل فتيات من مختلف أنحاء العالم إلى المملكة المتحدة، في عمليات يُزعم أنها تمت دون تصاريح أمنية مشددة، واستخدمت أسماء رمزية، مما أثار استياء الموظفين في القصور الملكية. تشير تقديرات إلى أن "لوليتا إكسبريس" هبطت في المملكة المتحدة حوالي 90 مرة بين التسعينيات وعام 2018. وقد دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، غوردون براون، إلى استجواب الأمير أندرو من قبل الشرطة، واصفاً القضية بأنها "أكبر فضيحة على الإطلاق".
اقرأ أيضاً
- تأجيل محاكمة تفجير لوكربي: أدلة جديدة تظهر في قضية عمرها عقود
- إعصار مدمر يضرب جنوب غرب فرنسا: 41 مصابًا ومئات المنازل متضررة
- كيريباتي تحتجز سفينة صينية بزعانف قرش محظورة: ضربة لـ الصيد غير المشروع في المحيط الهادئ
- جريمة اغتصاب وقتل طفلة في نيبال تثير غضباً عارماً ومطالبات بالإعدام
- يونايتد إيرلاينز تدشن أضخم توسع دولي في تاريخها التشغيلي
لم تقتصر رحلات "لوليتا إكسبريس" على الأمير أندرو، بل شملت شخصيات عالمية أخرى. الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، اعترف بسفره على متن طائرة إبستاين 17 مرة على الأقل خلال عامي 2002 و2003، وذلك في إطار أعمال مؤسسة كلينتون الخيرية. ورغم تأكيده على عدم علمه بجرائم إبستاين، إلا أن تقارير أشارت إلى أن طائرة كلينتون كانت تُجهز خصيصاً لرحلاته. سافر كلينتون برفقة شخصيات أخرى مثل الممثل كيفن سبيسي والكوميدي كريس تكر، في رحلات شملت دولاً مثل سيبيريا والمغرب والصين وأرمينيا، بهدف التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية ودعم مؤسسته الخيرية.
عارضة الأزياء العالمية ناعومي كامبل أيضاً كانت من بين المسافرين على متن "لوليتا إكسبريس". ذكرت تقارير أنها سافرت خمس مرات على متن الطائرة بين عامي 2001 و2003، وشملت رحلاتها جزر فيرجن الأمريكية وساو باولو بالبرازيل. اعترفت كامبل بلقائها بإبستاين في عام 2001، لكنها أكدت أنها لم تكن على علم بجرائمه في ذلك الوقت، واعتبرته مجرد واحد من آلاف الأشخاص الذين التقت بهم. وعلى الرغم من ذلك، دعت كامبل إلى إدانة أفعال إبستاين، واصفة إياها بـ"التي لا يمكن الدفاع عنها".
تُظهر التحقيقات المستمرة حول شبكة إبستاين أن طائرته الخاصة، وهي من طراز بوينغ 727-100، كانت تُستخدم لنقل النساء والفتيات بين ممتلكاته الفاخرة في نيويورك وجزر فيرجن الأمريكية وبالم بيتش. كما كانت هناك رحلات متكررة إلى المطارات البريطانية، بما في ذلك مواقع هبوط قريبة من المقرات الملكية. وتشير وثائق المحاكم الفيدرالية إلى مزاعم حول وجود سرير مخصص لممارسة الجنس الجماعي مع فتيات قاصرات على متن الطائرة، وأن موظفاً كان مسؤولاً عن توفير الضحايا عند وصول إبستاين. وقد كشفت الكاتبة فيرجينيا جيفري، وهي من أوائل من فضحوا ممارسات إبستاين، عن تجربة مروعة تعرضت لها على متن الطائرة، حيث تم استغلالها جنسياً من قبل سياسي مجهول.
تواصل السلطات البريطانية، بما في ذلك شرطة إسيكس، تقييم مزاعم حول وصول ضحايا إبستاين إلى مطار ستانستيد بلندن عبر الطائرة الخاصة. وتشير المعلومات إلى أن 15 رحلة من أصل 90 رحلة تمت بعد سجن إبستاين في عام 2008 بتهم الاعتداء الجنسي على الأطفال. وبينما تؤكد السلطات أن مجرد السفر على متن طائرة إبستاين لا يعني بالضرورة التورط في جرائم، فإن التحقيقات تسعى إلى كشف الحقيقة كاملة حول طبيعة هذه الرحلات ومن تورط فيها.
أخبار ذات صلة
- روسيا: أعداد المرتزقة الكنديين المقاتلين في أوكرانيا تتضاءل وتخيب آمال البعض
- انسحاب أمريكي من قاعدة التنف السورية.. إعادة انتشار تكتيكي أم تغيير استراتيجي؟
- روسيا تعلن تخصيص مليار دولار لمساعدة غزة وتتحفظ على المشاركة في "مجلس السلام" الأمريكي
- مؤتمر ميونيخ للأمن: واشنطن تواصل الضغط على أوروبا في ظل تحولات جيوسياسية
- مأساة جامعية: إطلاق نار يودي بحياة شخصين ويصيب آخر في جامعة كارولاينا الجنوبية