إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مأساة جامعية: إطلاق نار يودي بحياة شخصين ويصيب آخر في جامعة كارولاينا الجنوبية

مأساة جامعية: إطلاق نار يودي بحياة شخصين ويصيب آخر في جامعة كارولاينا الجنوبية
Saudi 365
منذ 1 يوم
11

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

جامعة كارولاينا الجنوبية تحت الصدمة: جريمة إطلاق نار تسفر عن قتيلين وجريح

شهد الحرم الجامعي لولاية كارولاينا الجنوبية، مساء الخميس، حادثة إطلاق نار مأساوية أودت بحياة شخصين على الأقل وأصابت ثالثاً بجروح، مما دفع إدارة الجامعة إلى إغلاق الحرم الجامعي وإلغاء كافة الأنشطة التعليمية المقررة ليوم الجمعة. وقعت الحادثة حوالي الساعة 9:15 مساءً بالتوقيت المحلي، في شقة تقع ضمن مجمع "هيوجين سويتس" السكني المخصص للطلاب، حسبما أفادت الجامعة في بيان رسمي نشر على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك. تسببت هذه الجريمة في حالة من الذعر والترقب تسود أوساط الطلاب والطاقم الأكاديمي، خاصة وأن الجامعة ليست بعيدة عن سجلات سابقة لحوادث عنف مشابهة.

وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تتمكن مسؤولي الجامعة من تأكيد هوية الضحيتين أو تقدير الحالة الصحية الدقيقة للجريح. وأكدت الجامعة أن فرق الأمن في الولاية قد باشرت تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية الجاني، وإن كان لا يزال طليقاً أم تم القبض عليه. هذا الغموض المحيط بالتفاصيل الرسمية يزيد من حالة القلق، حيث لم تتوافر معلومات إضافية حول دوافع المتهم أو كيفية تنفيذه للعملية.

تاريخ مؤلم وجرح غائر: الجامعة تئن تحت وطأة العنف المتكرر

تعد جامعة كارولاينا الجنوبية، التي تضم أكثر من 3000 طالب، صرحاً تعليمياً عريقاً وأحد مؤسستين تاريخيتين مخصصتين للطلاب ذوي البشرة الداكنة في مدينة أورانجبرغ. تقع هذه المدينة الجميلة على ضفاف نهر، وتبعد حوالي 64 كيلومتراً جنوب شرق كولومبيا، عاصمة الولاية. ورغم تاريخها الأكاديمي المرموق، إلا أن الحرم الجامعي يبدو أنه يعاني من شبح متكرر للعنف المسلح. فقد سبقت هذه الحادثة الأليمة عملية إطلاق نار أخرى وقعت في المجمع السكني نفسه، والتي أسفرت عن مقتل شخص وجرح آخر. هذا التكرار للحوادث المماثلة يثير تساؤلات جدية حول الإجراءات الأمنية المتبعة ومدى فعاليتها في حماية أرواح الطلاب والموظفين.

تفرض حوادث إطلاق النار المتكررة في الجامعات الأمريكية تحديات هائلة على السلطات الأكاديمية والأمنية، ليس فقط على مستوى ضمان السلامة الجسدية، بل أيضاً على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للعنف، والتي قد تشمل قضايا الصحة النفسية، سهولة الحصول على الأسلحة، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه بعض فئات الطلاب. إن الصدمة التي تعيشها جامعة كارولاينا الجنوبية حالياً تضاف إلى قائمة طويلة من الجامعات التي ابتليت بمثل هذه المآسي، مما يدعو إلى مراجعة شاملة لبروتوكولات الأمن وخطط الاستجابة للطوارئ.

تحقيقات مكثفة وجهود أمنية حثيثة لكشف خيوط الجريمة

تعمل فرق التحقيق حالياً بجد لكشف كافة تفاصيل هذه الجريمة البشعة. وتركز التحقيقات على جمع الأدلة من مسرح الحادث، واستجواب الشهود المحتملين، وتحليل لقطات كاميرات المراقبة إن وجدت، بالإضافة إلى متابعة أي خيوط قد تقود إلى تحديد هوية مرتكب الجريمة. إن إغلاق الحرم الجامعي وإلغاء المحاضرات يعد إجراءً احترازياً لضمان سلامة الجميع، ويتيح للجهات الأمنية القيام بعملها دون عوائق. كما أن هذا الإجراء يعكس جدية الوضع ومدى التأثير النفسي العميق الذي خلفته الحادثة لدى مجتمع الجامعة.

وتواجه الجامعات الأمريكية بشكل عام تحديات أمنية متزايدة، حيث لا يقتصر الأمر على المخاوف الأمنية التقليدية، بل يشمل أيضاً التهديدات المحتملة الناجمة عن التطرف، أو الاضطرابات النفسية التي قد تدفع ببعض الأفراد إلى ارتكاب أعمال عنف. ويتطلب التصدي لهذه الظاهرة نهجاً متعدد الأوجه يجمع بين تعزيز الإجراءات الأمنية، وتوفير الدعم النفسي للطلاب، وتعزيز ثقافة التوعية والمسؤولية المجتمعية. إن مصير القضية في جامعة كارولاينا الجنوبية، ونجاح جهود السلطات في القبض على الجاني وتقديمه للعدالة، سيشكل مؤشراً هاماً على قدرة المجتمع الأكاديمي على مواجهة هذه التحديات المتفاقمة.

تبقى الأعين شاخصة نحو التطورات القادمة، وتأمل أسرة "وكالة أنباء إخباري" أن يتم الكشف عن حقيقة ما جرى في أسرع وقت ممكن، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها في جامعة كارولاينا الجنوبية، مع التأكيد على ضرورة العمل المستمر لضمان بيئة تعليمية آمنة وخالية من العنف.

الكلمات الدلالية: # إطلاق نار # جامعة كارولاينا الجنوبية # عنف جامعي # ضحايا # إصابات # تحقيق أمني # جرائم # جامعات أمريكية # أورانجبرغ