نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية - في اكتشاف علمي واعد، سلطت دراسة حديثة الضوء على الإمكانات العلاجية لفاكهة الجابوتيكابا، المعروفة أيضاً بالعنب البرازيلي. فقد أظهرت النتائج التي توصل إليها فريق من العلماء في جامعة كورنيل الأمريكية أن هذه الفاكهة الاستوائية الغنية بمضادات الأكسدة، تمتلك قدرة فائقة على تحسين صحة الأمعاء والكبد والدماغ.
تعزيز صحة الأمعاء ومكافحة الالتهابات
ركزت الدراسة على تقييم تأثير أجزاء مختلفة من فاكهة الجابوتيكابا، بما في ذلك الثمرة الكاملة، قشرها، ومستخلص القشر، على صحة الأمعاء. تم إجراء تجارب على حيوانات مخبرية لمحاكاة حالة الالتهاب المعوي، وأظهرت النتائج أن جميع أجزاء الفاكهة ساهمت بشكل ملحوظ في تقليل الالتهابات المعوية. كما عززت الفاكهة من حماية الغشاء المخاطي للأمعاء وحسنت من بنية جدار الأمعاء، مما يعزز من وظيفة الحاجز المعوي ويمنع تسرب المواد الضارة إلى مجرى الدم.
ولم يقتصر التأثير الإيجابي على ذلك، بل لوحظ أيضاً زيادة في عدد الخلايا المسؤولة عن إفراز المخاط الواقي في الأمعاء لدى الحيوانات التي تناولت الجابوتيكابا. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت الفاكهة في الحفاظ على البروتينات الأساسية المسؤولة عن الحفاظ على كثافة الحاجز المعوي، مما يشير إلى دورها الفعال في الحفاظ على سلامة الجهاز الهضمي.
اقرأ أيضاً
- الكونغرس الأمريكي يتهم الملياردير ليون بلاك بـ"ازدراء السلطة التشريعية" في قضية إبستين
- انهيار مأساوي في غزة: 21 قتيلًا بينهم 8 أطفال جراء انهيار مبنى متضرر بالحرب
- الاتحاد الأوروبي يفتح الباب أمام كندا: مقترح "عضوية شرفية" فريدة
- صور مسربة تكشف حجم الأضرار البالغة في القواعد الأمريكية جراء الهجمات الإيرانية
- الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة الأمريكية لأول مرة منذ ثلاث سنوات: مواجهة التضخم
فوائد ممتدة للكبد والدماغ
لم تقتصر فوائد فاكهة الجابوتيكابا على الأمعاء، بل امتدت لتشمل تحسين صحة الكبد بشكل ملحوظ. ففي الحالات الطبيعية، يؤدي الالتهاب إلى تفاقم الإجهاد التأكسدي وتراكم الدهون في أنسجة الكبد، مما يؤثر سلباً على وظائفه. ولكن، أظهرت الدراسة أن إضافة الجابوتيكابا إلى النظام الغذائي لحيوانات التجارب أدى إلى انخفاض كبير في المؤشرات الالتهابية ومعدلات تراكم الدهون في الكبد. كما تحسنت حالة خلايا الكبد بشكل عام، وكان لمستخلص قشور الفاكهة التأثير الأكثر فعالية على العديد من المؤشرات الصحية المتعلقة بالكبد.
أما التأثير الأكثر إثارة للدراسة، فقد كان على صحة الدماغ. حيث وجد الباحثون أن الالتهاب يمكن أن يقلل من نشاط الجين المسؤول عن إنتاج العامل العصبي المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو بروتين حيوي لدعم الخلايا العصبية وتعزيز المرونة العصبية. إلا أن تناول فاكهة الجابوتيكابا أدى إلى ارتفاع مستوى هذا الجين، مما يعكس قدرة الفاكهة على دعم الوظائف العصبية. بالإضافة إلى ذلك، زاد التعبير الجيني المرتبط بالدوبامين، وهو ناقل عصبي يلعب دوراً هاماً في المزاج والتحفيز، وانخفضت علامات الالتهاب في أنسجة المخ.
آفاق واعدة للتغذية العلاجية
يؤكد الباحثون على أن هذه النتائج، رغم كونها في مرحلة ما قبل السريرية وأجريت على حيوانات مخبرية، إلا أنها تشير بقوة إلى أن فاكهة الجابوتيكابا، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، يمكن اعتبارها منتجاً وظيفياً واعداً لدعم صحة الإنسان. وتفتح هذه الدراسة الباب أمام استكشاف أوسع لدمج هذه الفاكهة في الأنظمة الغذائية بهدف الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة العامة، وخاصة لدى الأفراد الذين يعانون من مشاكل في الأمعاء أو الكبد أو الذين يسعون لدعم وظائفهم الإدراكية.
أخبار ذات صلة
- وزير خارجية إيران: لا مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب
- الفلسطينيون يحذرون من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسط توترات إقليمية: 'لم يعد هناك أمان'
- دبلوماسية أمريكية إيرانية متأرجحة: محادثات متوترة وأبواب مواربة
- إيران: آراء متباينة حول احتمالات مفاوضات إنهاء الحرب
- صيادلة ومدونون: قصص المدنيين الإيرانيين الذين قضوا في الحرب