تونس — وكالة أنباء إخباري
كسر المدير الفني الأسبق للمنتخب التونسي، صبري لموشي، صمته الطويل حول قرار إقالته المفاجئة من تدريب "نسور قرطاج" عقب مباراة واحدة فقط في نهائيات كأس العالم 2026. شهدت تلك المباراة خسارة قاسية أمام السويد بنتيجة (1-5). وفي تصريحات صحفية نقلتها صحيفة "الصباح" التونسية يوم الأربعاء، ألقى لموشي الضوء على كواليس تلك المرحلة القصيرة، محدداً أسباب الإخفاق وموجهاً انتقادات حادة للمسؤولين.
تفاصيل الإقالة والتدخلات الإدارية
أكد لموشي أنه وافق على مهمة تدريب المنتخب الوطني دون تردد، قائلاً: "وافقت على تدريب تونس دون مناقشة العرض، مدفوعا برغبتي في خدمة بلدي، ونقل خبراتي، وبذل أقصى جهد ممكن، ولكنني أعترف بشجاعة أنني لم أنجح في مهمتي". وبرر المدرب فشله بعامل الوقت الضيق، مشدداً على أنه "لا يمكن لأي مدرب أن ينجح في هذا الظرف الزمني القصير". وأبدى حزنه لعدم قدرته على إسعاد الجماهير، لكنه أشار إلى أنه "لم يجد الدعم الكافي من المسؤولين؛ فرغم تأكيدهم على مساندتي قبل مواجهة السويد، تفاجأت بقرار إقالتي بعد 48 ساعة فقط".
اقرأ أيضاً
- أمريكا ترسل حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط وسط تقارير عن أزمة على متن «أبراهام لنكولن»
- قاتلة الفطر الأسترالية إيرين باترسون: استئناف مثير يطعن في حكم الإدانة
- إنقاذ عائلة فرنسية بعد 16 ساعة من محنة العلق في البحر إثر انقلاب دراجة مائية بتايلاند
- نيو ساوث ويلز تطلق برنامج استرداد الأسلحة النارية بعد هجوم بوندي المروع
- هاواي تتأهب لإعصار لالا: تهديد مباشر غير مسبوق منذ عقود
قائمة اللاعبين والانتقادات الجماهيرية
كشف لموشي عن تدخلات مباشرة في عمله الفني، خصوصاً فيما يتعلق بقائمة اللاعبين المستدعين للمونديال. صرح المدرب بأنه كان ينوي استدعاء عناصر خبرة مثل فرجاني ساسي وعيسى العيدوني، لكن المسؤولين طلبوا منه العدول عن ذلك القرار بحجة عدم رغبة الجماهير في رؤيتهم. كما استغرب لموشي موجة الانتقادات التي طالته لعدم اعتماده على الحارس أيمن دحمان، مذكراً بأن الحارس نفسه تعرض لهجوم شديد سابقاً. تُبرز هذه التصريحات حجم الضغوط التي تواجه الأجهزة الفنية في بيئة كروية متقلبة، وعلى ما يبدو أن القرارات الفنية تتأثر أحياناً بالرأي العام.
دعوة للمسؤولين والجماهير
وجه المدرب المقال رسالة للمسؤولين عن الكرة التونسية، مطالباً إياهم بمنح المدرب الجديد (الفرنسي هيرفي رونار) الوقت الكافي لتطبيق أفكاره. ودعاهم أيضاً إلى "التحلي بالشجاعة واتخاذ قرارات فنية دون الاستجابة للضغوط الجماهيرية العاطفية". كما طالب الجماهير بالصبر على الجيل الحالي من اللاعبين. استمرت معاناة تونس في البطولة بعد إقالة لموشي، حيث تلقت هزيمتين متتاليتين تحت قيادة رونار أمام اليابان وهولندا.