إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

التعاون في الفضاء وتحديات الأرض: من محطة الفضاء الدولية إلى ميونيخ المتوترة

التعاون في الفضاء وتحديات الأرض: من محطة الفضاء الدولية إلى ميونيخ المتوترة
Saudi 365
منذ 1 يوم
11

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تتجه أنظار العالم نحو الفضاء وتتأرجح بين آفاق التعاون الدولي غير المحدود وتحديات التوترات الجيوسياسية المعقدة على كوكب الأرض. ففي الوقت الذي شهدت فيه قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا إطلاقاً ناجحاً لمركبة "كرو دراغون" التابعة لوكالة ناسا، حاملةً طاقماً دولياً جديداً إلى المحطة الفضائية الدولية، كانت قاعات "مؤتمر ميونيخ للأمن" تعج بالحديث عن فقدان الثقة وتصاعد الانقسامات. هذا التباين يعكس المشهد العالمي الراهن الذي يجمع بين طموح البشرية نحو استكشاف المجهول وواقع التحديات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالعلاقات الدولية.

الفضاء: حيث تلتقي الأمم رغم الخلافات

تعد مهمة مركبة "كرو دراغون" الأخيرة دليلاً راسخاً على قدرة التعاون الدولي على تجاوز الحواجز السياسية. ففي تمام الساعة 05:15 صباحاً بالتوقيت المحلي (01:15 ظهراً بتوقيت موسكو)، انطلقت المركبة على متن صاروخ "فالكون 9" محلقة نحو الفضاء. يضم طاقم المهمة مزيجاً فريداً من رواد الفضاء: جيسيكا مائير وجاك هاثواي من ناسا، إلى جانب الرائد الروسي أندريه فيدياييف والرائدة صوفي أدينو من وكالة الفضاء الأوروبية. ومن المتوقع أن تلتحم المركبة بالمحطة الفضائية الدولية يوم السبت 14 فبراير الجاري، لتواصل بذلك فصلاً جديداً من فصول الشراكة.

هذا التعاون ليس وليد اللحظة؛ ففي 15 يوليو 2022، وقعت مؤسسة "روس كوسموس" الروسية اتفاقية تاريخية مع ناسا لتنظيم رحلات فضائية مشتركة، تتيح إرسال رواد أمريكيين على متن مركبات "سويوز" الروسية ورواد روس على متن مركبات "كرو دراغون" الأمريكية. وفي خطوة تؤكد استمرارية هذه الشراكة الاستراتيجية، أُعلن في يناير من العام الماضي عن تمديد برنامج الرحلات المشتركة حتى عامي 2025-2026، مما يضمن استمرار تبادل الخبرات والمعارف في بيئة الفضاء.

وفي سياق التطورات الفضائية العالمية، لا تقتصر الطموحات على الوكالات الحكومية الكبرى. فقد أعلنت شركة "فاست" الأمريكية المتخصصة في مجال الطيران والفضاء عن خططها لإطلاق أول بعثة مأهولة تجارية إلى المحطة الفضائية الدولية صيف عام 2027، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام السياحة الفضائية والاستثمار الخاص. من جانبها، تواصل الصين تعزيز قدراتها الفضائية بوتيرة متسارعة، حيث أجرت اختبارات ناجحة على صاروخها الفضائي الثقيل "لونج مارش-10" ومركبة "منغتشو" المخصصة للرحلات الفضائية المأهولة، مؤكدة طموحاتها في أن تكون لاعباً رئيسياً في هذا المجال. أما روسيا، فتستعد لإطلاق محطتها المدارية الواعدة "ROS" التي ستحتوي على جهاز روسي الصنع لتقوية عضلات رواد الفضاء، مما يعكس جهودها المستمرة في تطوير تقنيات الفضاء المستقلة.

الأرض: ميونيخ وتحديات الثقة عبر الأطلسي

بينما يتسارع السباق نحو الفضاء، تتكشف تحديات جسيمة على الأرض. فقد شهد "مؤتمر ميونيخ للأمن" حالة من التوتر عبر الأطلسي وتساؤلات أوروبية متزايدة حول الثقة بواشنطن. وأشارت العديد من التقارير، ومنها ما صدر عن "بوليتيكو"، إلى أن أوروبا فقدت جزءاً كبيراً من ثقتها في الولايات المتحدة، وأن استعادة هذه الثقة ستكون مهمة صعبة، خاصة في ظل تحولات السياسة الأمريكية المحتملة.

تتضح هذه التوترات في سياق الصراع الأوكراني المستمر. ففيما تستمر الجبهات مشتعلة، تتواصل الجهود الدبلوماسية المعقدة. وأعلن المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أن الجولة المقبلة من المفاوضات حول أوكرانيا قد تُعقد يومي 17 و18 فبراير، فيما أشارت تقارير أخرى إلى إمكانية عقد اجتماع ثلاثي حول أوكرانيا الأسبوع القادم في ميامي أو أبو ظبي، مما يعكس تعدد المسارات الدبلوماسية.

على الصعيد العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال أسبوع في منطقة العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، في وقت تواجه فيه روسيا حوادث أمنية، منها إصابة شخصين باعتداء أوكراني استهدف حافلة ركاب. في المقابل، يتهم الجانب الروسي نظام كييف بإطلاق حملة تضليلية تهدف إلى إيهام الرأي العام "بانتصارات عسكرية" في مقاطعة سومي. ورغم هذه التوترات، تتعهد الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا بأسلحة لا تقل قيمتها عن 15 مليار دولار، بينما أبرمت فرنسا والنرويج اتفاقية لتزويد كييف بقنابل موجهة ووسائل مراقبة، مما يؤكد استمرار الدعم الغربي.

من الرياضة إلى الثقافة: عناوين فرعية تثير الاهتمام

لم تخل الساحة العالمية من الأخبار التي لفتت الانتباه في مجالات الرياضة والثقافة. ففي عالم كرة القدم، أثارت الأنباء المتداولة حول حصول نجم الزمالك، "زيزو"، على الأجر الأعلى في برنامج رامز جلال لعام 2026 مفاجأة واسعة، بينما لا تزال جماهير الاتحاد السعودي تترقب مصير مفاوضات التعاقد مع النجم المصري محمد صلاح، حيث يبرز عرض سعودي آخر لضم نجم جديد من الدوري الإنجليزي.

على الصعيد الأوروبي، يسعى مدرب برشلونة إلى "الريمونتادا" بعد الهزيمة الساحقة أمام أتلتيكو مدريد، في حين تسببت تصرفات سيميوني تجاه لامين جمال في إثارة الجدل. وتحطيم محمد صلاح لرقم جيرارد القياسي مع ليفربول أثار تعليقاً من الأخير، فيما حسم الرسم اليدوي جدلاً حول هدف برشلونة الملغى.

وفي لمحة ثقافية، تشهد الدراما السورية في رمضان تحرراً ملحوظاً من قيود النظام السابق، مع قائمة واعدة من الأعمال الفنية. وفي خبر آخر، وجه المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، رسالة مصورة إلى الشعب الإيراني، فيما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد لقائه بترامب إلى أن شروط الأخير قد تهيئ لاتفاق جيد مع تأكيده على الشروط الإسرائيلية.

تلك الأحداث المتنوعة، من إطلاق الصواريخ نحو النجوم إلى النقاشات السياسية الساخنة على الأرض والتحولات في عوالم الرياضة والثقافة، ترسم صورة شاملة لعالمنا المتشابك الذي يجمع بين التطور العلمي والطموحات البشرية، والتحديات السياسية والصراعات المستمرة.

الكلمات الدلالية: # الفضاء # التعاون الدولي # المحطة الفضائية الدولية # ناسا # روس كوسموس # مؤتمر ميونيخ للأمن # أوكرانيا # محمد صلاح # كرة القدم # الجيوسياسة # الدراما السورية # فالكون 9 # كرو دراغون # لونج مارش # الثقة عبر الأطلسي