إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

نوتنغهام فورست: دوامة التغييرات الإدارية تهدد مسيرة النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز

نوتنغهام فورست: دوامة التغييرات الإدارية تهدد مسيرة النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز
Saudi 365
منذ 1 يوم
14

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

نوتنغهام فورست: دوامة التغييرات الإدارية تهدد مسيرة النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز

يواجه نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي موسمًا هو الأكثر اضطرابًا على الإطلاق، حيث يتسارع إيقاع التغييرات على رأس الجهاز الفني في ظل إدارة رجل الأعمال اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس. هذه التغييرات المتلاحقة لا تهدد فقط استقرار الفريق، بل تدفعه نحو سابقة تاريخية في الدوري الإنجليزي الممتاز قد تُسجل باسمه، محليًا ودوليًا، مما يعكس تحديات عميقة في الإدارة والتوجه الرياضي.

دوامة الإقالات: المدرب الثالث يغادر والمنافسة تشتعل

تلقى شون دايتش، المدرب الإنجليزي، نبأ إقالته من منصبه كمدير فني لنادي نوتنغهام فورست، وذلك عقب تعادل الفريق المخيب للآمال أمام وولفرهامبتون، الذي يتذيل ترتيب الدوري. لم يتمكن دايتش، الذي كان أطول المدربين بقاءً نسبيًا هذا الموسم، من انتشال الفريق من دوامة النتائج السلبية، ليصبح بذلك المدرب الثالث الذي يغادر قلعة "الغابة" خلال موسم واحد، في دلالة واضحة على حالة عدم الاستقرار الفني التي تسيطر على النادي.

تأتي هذه الإقالة لتسلط الضوء على السياسة المتقلبة للمالك إيفانجيلوس ماريناكيس، الذي يبدو غير راضٍ عن الأداء، ويفرض ضغطًا هائلاً على أي مدرب يتولى زمام الأمور. فمع كل إقالة، تتزايد التساؤلات حول الرؤية الاستراتيجية للنادي، والقدرة على بناء مشروع رياضي مستدام في واحد من أصعب الدوريات العالمية، حيث تتطلب المنافسة ليس فقط الكفاءة الفنية بل والصبر الإداري أيضًا.

على وشك سابقة تاريخية: 4 مدربين في موسم واحد

مع رحيل دايتش، يقترب نوتنغهام فورست من تسجيل رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. فإذا ما تم تعيين مدرب رابع دائم خلال الموسم الحالي، سيصبح فورست أول نادٍ في تاريخ البريميرليغ يشهد تعاقب أربعة مدربين دائمين في موسم واحد. هذا الرقم يعكس حجم الفوضى الإدارية والفنية التي يعاني منها النادي، ويضع مستقبل الفريق في مهب الريح مع اقتراب نهاية الموسم والمنافسة الشرسة على البقاء في دوري الأضواء.

بدأ الموسم في أغسطس 2025 مع المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، الذي لم يدم وجوده طويلاً، حيث أقيل في سبتمبر من العام ذاته بعد سلسلة من النتائج المخيبة. تبع ذلك تولي الأسترالي أنجي بوستيكوغلو للمهمة، إلا أن فترته لم تكن أفضل حالًا، فاستمر حتى أكتوبر قبل أن يجد نفسه خارج أسوار النادي. جاء شون دايتش ليقود الفريق اعتبارًا من 21 أكتوبر 2025، وبدا أن استقراره النسبي قد يمنح النادي فرصة لالتقاط الأنفاس، لكن الرياح لم تأتِ بما تشتهي سفن ماريناكيس، لتنتهي رحلته في 12 فبراير 2026، تاركًا خلفه فريقًا في وضع حرج.

فيتور بيريرا: المرشح الأوفر حظًا وعلاقة سابقة مع المالك

تشير التقارير الصحفية بقوة إلى أن المدرب البرتغالي فيتور بيريرا هو المرشح الأبرز لتولي المهمة الشاغرة، ليصبح بذلك المدرب الرابع الذي يقود نوتنغهام فورست هذا الموسم. يمتلك بيريرا سيرة ذاتية تتضمن تدريب أندية أوروبية مختلفة، كما أنه ليس غريبًا عن الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد أقيل من تدريب وولفرهامبتون في سبتمبر الماضي، رغم نجاحه في وقت سابق في الحفاظ على مكانة الفريق في الدرجة الممتازة، مما يمنحه بعض المصداقية في هذا الصراع على البقاء.

العلاقة بين بيريرا ومالك نادي نوتنغهام فورست، إيفانجيلوس ماريناكيس، ليست وليدة اللحظة؛ فقد سبق للمدرب البرتغالي أن درب أولمبياكوس اليوناني المملوك أيضًا لماريناكيس في عام 2015. هذه العلاقة قد تكون عاملًا حاسمًا في ترجيح كفة بيريرا، إلا أنها قد تثير تساؤلات حول مدى استقلالية قرارات المدرب في ظل تداخل المصالح والملكيات. هل سينجح بيريرا في كسر دوامة الإقالات وإعادة الاستقرار للنادي، أم سيجد نفسه في نفس الموقف الذي سبقه فيه أسلافه تحت ضغط النتائج المستمر؟

مستقبل غامض ومخاوف الهبوط تلوح في الأفق

يحتل نوتنغهام فورست حاليًا المركز السابع عشر في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدمًا بثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط. هذا الوضع الحرج يزيد من الضغوط على الإدارة لاتخاذ قرارات صائبة وسريعة، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. استمرار عدم الاستقرار الفني والإداري ينعكس سلبًا على أداء اللاعبين ومعنوياتهم، وقد يؤدي إلى تداعيات كارثية تتمثل في الهبوط إلى الدرجة الأولى، وهو ما سيمثل انتكاسة كبيرة للنادي العريق.

إن مسلسل التغييرات المتسارعة في نوتنغهام فورست لا يعكس فقط تحديات المنافسة في الدوري الإنجليزي، بل يشير إلى نموذج إداري قد يفتقر إلى الصبر والرؤية طويلة الأمد اللازمة لبناء فريق قوي ومستقر. وبينما تترقب جماهير النادي بقلق هوية المدرب الجديد، تظل الحقيقة أن مهمة الإنقاذ ستكون شاقة للغاية، وتتطلب أكثر من مجرد تغيير الوجوه على مقاعد البدلاء. يجب على النادي أن يجد توازناً بين الطموح والإدارة الواقعية لضمان بقائه في مصاف الكبار وتجنب مصير الأندية التي سقطت ضحية لقرارات متسرعة.

الكلمات الدلالية: # نوتنغهام فورست # الدوري الإنجليزي الممتاز # إقالات المدربين # إيفانجيلوس ماريناكيس # فيتور بيريرا # شون دايتش # الهبوط # عدم الاستقرار الفني # كرة القدم الإنجليزية # إدارة الأندية