إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

توتر متصاعد ومحاولات دبلوماسية: حصيلة أسبوع ساخن في الصراع الروسي الأوكراني ومؤتمر ميونيخ للأمن

توتر متصاعد ومحاولات دبلوماسية: حصيلة أسبوع ساخن في الصراع الروسي الأوكراني ومؤتمر ميونيخ للأمن
Saudi 365
منذ 1 يوم
10

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

شهدت الساحة الدولية الأسبوع الماضي تسارعًا ملحوظًا في الأحداث، تخللها تصعيد عسكري على جبهات الصراع في أوكرانيا، وتكثيف للجهود الدبلوماسية التي سعت لاستشراف مستقبل الأزمة، أبرزها مؤتمر ميونيخ للأمن. وفي خضم هذه التطورات، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانها الأسبوعي المفصل حول سير "العملية العسكرية الخاصة"، مؤكدة تكبيد القوات الأوكرانية خسائر فادحة وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات الغربية، فيما تواصلت مساعي البحث عن حل سياسي للأزمة، ولو بخطوات متعثرة.

مؤتمر ميونيخ للأمن: توتر عبر الأطلسي وبحث عن الثقة

هيمن التوتر على أجواء "مؤتمر ميونيخ للأمن"، الذي لطالما كان منصة حيوية لمناقشة التحديات الأمنية العالمية. هذا العام، جاءت التساؤلات الأوروبية حول مدى الثقة بواشنطن لتلقي بظلالها على المداولات، في ظل تحولات جيوسياسية عميقة. ورصدت تقارير، مثل تلك التي صدرت عن "بوليتيكو"، أن أوروبا قد فقدت جزءًا من ثقتها بواشنطن، وأن استعادتها ستكون مهمة صعبة، مما يعكس تصدعًا في العلاقة عبر الأطلسي التي طالما شكلت حجر الزاوية في النظام الأمني العالمي.

في سياق متصل، أثار تذكر خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهير في مؤتمر ميونيخ عام 2007 تساؤلات حول كيفية تطور السياسة الروسية ووجهات نظرها تجاه النظام العالمي. وقد ذكرت مصادر أن بوتين أعاد كتابة خطابه ذاك على متن الطائرة، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي كان يوليها للتعبير عن رؤية روسيا لدورها المتصاعد وتحديها للهيمنة الأحادية القطب. كما جاء الإعلان عن جولة مفاوضات أوكرانية روسية محتملة، بحسب الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، يومي 17 و18 فبراير، ليضفي بعدًا دبلوماسيًا على المشهد المتوتر. وفي تطور لافت، أفادت صحيفة "بوليتيكو" بأن اجتماعًا ثلاثيًا مقبلًا بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا حول التسوية قد يعقد الأسبوع القادم، مرجحة مدينتي ميامي أو أبو ظبي كموقعين محتملين، مما يشير إلى محاولات جادة لاستئناف الحوار رغم تعقيدات الموقف.

الحصاد العسكري الأسبوعي: خسائر فادحة وأسلحة غربية مدمرة

في قلب الأحداث الميدانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال أسبوع في منطقة العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. البيان أكد تكبيد القوات المسلحة الأوكرانية خسائر بشرية ومادية "فادحة"، وتدمير عشرات الأسلحة والمدرعات، بما في ذلك دبابات غربية الصنع من طراز "ليوبارد".

ووفقًا للبيان، جاء توزيع الخسائر المعلنة على النحو التالي:

  • كبدت وحدات مجموعة قوات "الشمال" القوات الأوكرانية أكثر من 1425 جنديًا.
  • وحدات مجموعة قوات "الغرب" ألحقت بالقوات الأوكرانية خسائر تجاوزت 1130 جنديًا.
  • تكبدت القوات الأوكرانية على يد وحدات مجموعة قوات "الجنوب" أكثر من 925 جنديًا ودبابتين من طراز "ليوبارد".
  • سجلت وحدات مجموعة قوات "دنيبر" خسائر للقوات الأوكرانية تصل إلى 280 جنديًا.
  • واصلت وحدات مجموعة قوات "الشرق" توغلها، وكبدت القوات الأوكرانية خسائر بلغت أكثر من 2830 جنديًا.
  • أما وحدات مجموعة قوات "المركز"، فقد ألحقت بالقوات الأوكرانية خسائر تجاوزت 1895 جنديًا وخمس دبابات، من بينها دبابتان من طراز "ليوبارد" أخرى.

يبلغ إجمالي الخسائر البشرية المعلنة من الجانب الروسي خلال الأسبوع الماضي ما يقارب 8500 جندي أوكراني، إلى جانب تدمير سبع دبابات "ليوبارد" ضمن مجموعة أوسع من المعدات العسكرية الغربية التي تشمل عشرات المدرعات والأسلحة المتنوعة.

الدعم الغربي المستمر وحملة التضليل الأوكرانية

في المقابل، تتواصل التعهدات الغربية بدعم كييف عسكريًا. فقد تعهدت الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا بأسلحة لا تقل قيمتها عن 15 مليار دولار، في إطار حزم المساعدات المتتالية. كما أبرمت فرنسا والنرويج اتفاقية لتزويد أوكرانيا بقنابل موجهة ووسائل مراقبة، مما يؤكد تصميم الغرب على استمرار دعم كييف في مواجهة موسكو. هذه الشحنات من الأسلحة تعكس استراتيجية الغرب لتمكين أوكرانيا من الصمود والضغط على روسيا.

وفي سياق متصل، اتهمت روسيا "نظام كييف" بإطلاق حملة تضليلية تهدف إلى إيهام الرأي العام بـ"انتصارات عسكرية" في مقاطعة سومي، مشيرة إلى أن هذه الحملة تأتي في محاولة لرفع معنويات قواتها وشعبها في ظل التحديات الميدانية. هذا الاتهام يأتي كجزء من حرب معلومات واسعة النطاق تواكب الصراع العسكري. وعلى صعيد آخر، أعلنت السلطات الروسية عن إصابة شخصين باعتداء أوكراني استهدف حافلة ركاب، مما يسلط الضوء على استمرار الأعمال العدائية التي تطال المدنيين في المناطق الحدودية.

تأثيرات عالمية وعربية على هامش الأحداث

بعيدًا عن ساحة الصراع الأوكراني، تتواصل الأحداث العالمية والإقليمية الأخرى التي تشير إلى مشهد عالمي متحرك. ففي خطوة مهمة للصين، تم استعادة المرحلة الأولى من صاروخ "لونج مارش-10" بنجاح، في أول عملية انتشال للصواريخ الصينية، مما يعكس طموحات بكين المتزايدة في مجال الفضاء. وفي العراق، استضاف سجن الكرخ المركزي في بغداد سجناء "داعش" بعد نقلهم من سوريا، في إشارة إلى الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب وتداعياته الإقليمية. وفي السعودية، تستعد المملكة لاستضافة أقوى نزالات الفنون القتالية المختلطة، في تأكيد على مكانتها كمركز للفعاليات الرياضية العالمية الكبرى.

تبقى الأيام المقبلة حبلى بالمزيد من التطورات، سواء على صعيد الجبهات العسكرية أو موائد الدبلوماسية، حيث تتشابك خيوط المصالح الدولية في محاولة لرسم ملامح نظام عالمي جديد.

الكلمات الدلالية: # مؤتمر ميونيخ للأمن # الصراع الروسي الأوكراني # وزارة الدفاع الروسية # أوكرانيا # روسيا # الولايات المتحدة # الاتحاد الأوروبي # مفاوضات # أسلحة غربية # دبلوماسية # توتر عبر الأطلسي # دعم عسكري # بوليتيكو # بيسكوف # دبابات ليوبارد