إخباري
الأربعاء ٤ مارس ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض تقسيم الصومال ويدعم القضية الفلسطينية

عاجل
مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض تقسيم الصومال ويدعم القضية الفلسطينية
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
153

السعودية - وكالة أنباء إخباري

شهدت جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تأكيداً حازماً على عدد من الثوابت السياسية والأمنية التي ترتكز عليها المملكة في تعاملاتها الإقليمية والدولية. ففي خضم التحديات الجيوسياسية الراهنة، جدد المجلس رفضه القاطع لأي محاولات تستهدف تقسيم الصومال أو المساس بسيادته وسلامة أراضيه، معرباً عن دعمه لمخرجات الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي استضافته جدة مؤخراً.

رفض قاطع لتقسيم الصومال وتأكيد لمساندة القضية الفلسطينية

استهل مجلس الوزراء قراراته بالتأكيد على محورية القضية الفلسطينية بالنسبة للمملكة، مجدداً مساندتها الثابتة لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة. وشدد المجلس على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من حقه الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية. هذا الموقف يعكس التزام السعودية الراسخ بالعدالة والسلام في المنطقة، ويُرسخ دعمها لمطالب الشعب الفلسطيني المشروعة في وجه التحديات الراهنة.

وفي الشأن الصومالي، أعرب المجلس عن دعمه الكامل لمخرجات الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بشأن الوضع في الصومال، والذي عُقِد في مدينة جدة. كما شدد على رفض السعودية القاطع لأي محاولات فرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته، مؤكداً على أهمية الحفاظ على استقرار الصومال ووحدته الإقليمية.

حراك دبلوماسي وأمني لتعزيز الاستقرار الإقليمي

تطرقت الجلسة إلى مجمل المشاورات والمحادثات المكثفة التي أجرتها المملكة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة خلال الأيام الماضية، وذلك لبحث تطورات الأحداث في المنطقة والجهود المبذولة لترسيخ دعائم الأمن والسلم الإقليمي. هذه المساعي الدبلوماسية المتواصلة، التي يقودها صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير الخارجية، تؤكد الدور المحوري للمملكة في دعم مسارات العمل الدولي متعدد الأطراف الذي يهدف إلى تعزيز التنمية والاستقرار، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة التي تهدد الأمن العالمي.

على الصعيد الأمني والدفاعي، أشاد المجلس بنجاح التمرين العسكري المشترك (درع الخليج 2026)، الذي استضافته المملكة العربية السعودية بمشاركة فعالة من القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي لدول مجلس التعاون الخليجي، والقيادة العسكرية الموحدة. يُبرز هذا التمرين، الذي يجسد اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، أهمية تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي ورفع مستوى الاستعداد والجاهزية العسكرية لمواجهة أي تهديدات محتملة، مؤكداً على الانسجام والتنسيق بين قوات دول المجلس.

قفزة نوعية في الشراكات الاقتصادية ومكافحة الفساد

وفي خطوة تعكس الطموحات التنموية للمملكة ضمن رؤية 2030، استعرض المجلس مضامين الفعاليات الاقتصادية البارزة التي استضافتها الرياض مؤخراً. ونوه المجلس بالنتائج المثمرة للمنتدى الوزاري السعودي الياباني للاستثمار، وملتقى الأعمال والاستثمار السعودي الكندي. وقد شهدت هذه الملتقيات توقيع عدد كبير من مذكرات التفاهم الاستراتيجية في قطاعات حيوية تشمل الفضاء، والاتصالات وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني، والتعليم، والمالية، والمياه، والزراعة، والتصنيع، مما يعزز الشراكات الدولية ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والنمو الاقتصادي.

وفي سياق الموافقات التشريعية، اعتمد مجلس الوزراء مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية السعودية ووزارة الشؤون الخارجية والتجارة والتنمية الكندية بشأن المشاورات السياسية الثنائية، مما يعزز الأطر الدبلوماسية بين البلدين. كما وافق المجلس على انضمام المملكة إلى اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، ومذكرة تفاهم أخرى للتعاون في تعزيز النزاهة والشفافية ومنع ومكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (نزاهة)، برئاسة معالي الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، وهيئة الرقابة الإدارية والشفافية في دولة قطر. هذه الخطوات تعكس التزام المملكة الراسخ بتعزيز الحوكمة الرشيدة ومحاربة الفساد على المستويين الإقليمي والدولي، وتضاف إلى جهودها الرامية لبناء مجتمعات أكثر شفافية ونزاهة.

للمزيد من الأخبار والتحليلات المتعمقة حول الشؤون الإقليمية والدولية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # مجلس الوزراء السعودي، الملك سلمان، القضية الفلسطينية، سيادة الصومال، رؤية 2030، مكافحة الفساد