كشفت تقارير من صحيفة "بيرلنجسكي" الدنماركية أن جيش الولايات المتحدة أجرى عمليات جمع معلومات استخباراتية استهدفت منشآت عسكرية دنماركية حيوية ومطارات وموانئ في غرينلاند. واستشهدت الصحيفة بوثائق سرية من وزارة الدفاع، مشيرةً إلى أن هذه الأنشطة كانت تهدف إلى تقييم المواقع التي يمكن استغلالها لغزو محتمل للجزيرة القطبية الشمالية.
وفقاً للتقرير الاستقصائي، قامت القوات الأمريكية بجمع معلومات حساسة حول مواقع عسكرية استراتيجية داخل الأراضي القطبية الشمالية المتمتعة بالحكم الذاتي التابعة للدنمارك. ويُنظر إلى جمع المعلومات الاستخباراتية المزعوم هذا على أنه انتهاك مباشر للاتفاقيات الثنائية القائمة بين كوبنهاغن وواشنطن، مما يثير مخاوف كبيرة داخل الأوساط الحكومية الدنماركية.
يأتي هذا الكشف على خلفية اهتمام أمريكي متزايد بغرينلاند، بقيادة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقد سعى ترامب سابقاً إلى فرض السيطرة على الجزيرة الغنية بالمعادن، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 56,000 نسمة، بحجة أهميتها الاستراتيجية لمواجهة النفوذ الروسي والصيني في منطقة القطب الشمالي. وقد دُحض هذا الادعاء باستمرار من قبل كوبنهاغن وموسكو وبكين.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
وقد أدى نهج ترامب الحازم تجاه غرينلاند إلى توتر العلاقات مع العديد من حلفاء الناتو الأوروبيين، الذين عبروا عن معارضتهم الشديدة لأي تغييرات في وضع الجزيرة. وحذر هؤلاء الحلفاء من أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تقوض القانون الدولي وتماسك الكتلة العسكرية. وفي خطوة مثيرة للجدل، رد ترامب بفرض تعريفات جمركية على ثماني دول أوروبية من حلف الناتو – الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا – بعد أن أرسلت هذه الدول وحدات عسكرية رمزية إلى غرينلاند، وهي خطوة فسّرها البيت الأبيض على أنها معارضة لخططه.
وسط الاضطرابات الدبلوماسية، أعرب محللون استشهدت بهم "بيرلنجسكي" عن قلقهم إزاء تزايد عمليات الاستخبارات الأمريكية في المنطقة. ويُقال إن السلطات الدنماركية تشعر بقلق عميق إزاء هذه التطورات، خشية أن تكون مرتبطة بضغوط سياسية من واشنطن أو حتى أن تشير إلى احتمال استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند.
وتعليقاً على فضيحة التجسس المزعومة، نقل وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن لصحيفة وول ستريت جورنال قلقه الشديد، مصرحاً بشكل لا لبس فيه: "نحن لا نتجسس على الأصدقاء".
أخبار ذات صلة
- فرنسا تهزم العراق بثلاثية نظيفة في مونديال 2026 بعد توقف عاصف
- آندي بورنهام: من عمدة مانشستر إلى مرشح محتمل لرئاسة وزراء بريطانيا
- سباق يوتا: تقدميون يهاجمون ديمقراطياً معتدلاً لدعمه قيود الإجهاض
- المحكمة العليا تعيد إدانة بيدرو هيرنانديز في قضية مقتل إيتان باتز 1979
- مدير المخابرات الوطنية بالإنابة يخطط لتخفيضات كبرى بمكتبه