إخباري
الثلاثاء ٢٣ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٨ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

ماي و إيفي: نموذج مبتكر لتعليم المهندسين في عصر التكنولوجيا

تعاون مثمر بين جامعة موسكو للطيران ومؤسسة تقنية رائدة يعيد ت

ماي و إيفي: نموذج مبتكر لتعليم المهندسين في عصر التكنولوجيا
عبد الفتاح يوسف
منذ 5 شهر
341

روسيا - وكالة أنباء إخباري

في عالم يشهد تسارعاً تكنولوجياً مذهلاً، أثبت التعاون بين المؤسسات التعليمية والصناعية أنه ليس مجرد تبادل خبرات، بل ضرورة حتمية للبقاء والتطور. وفي هذا السياق، يقدم ألكسندر دروزكوف، نائب الرئيس للتكنولوجيا في شركة 'إيفي' (Ivi)، تفاصيل التجربة الفريدة والنتائج الملموسة للشراكة بين شركته ومعهد موسكو للطيران (MAI).

بداية الشراكة: تحدٍ طبيعي

بدأت هذه الشراكة المثمرة في عام 2018 عندما تلقى معهد موسكو للطيران عرضاً من 'إيفي' لإنشاء برنامج ماجستير يتماشى مع لغة المشاريع الواقعية. كانت الفكرة الجوهرية هي تزويد الطلاب بالخبرة العملية الحية في بناء المنتجات الرقمية، بدلاً من الاعتماد فقط على المعرفة النظرية المستقاة من الكتب الدراسية.

نهج تعليمي مبتكر

تم تصميم البرنامج ليكون مختلفاً عن المحاضرات التقليدية. تبنى ألكسندر دروزكوف، أحد أوائل المحاضرين، نهجاً يركز على 'الحد الأدنى من النظرية الجافة، والحد الأقصى من الممارسة'. اعتمدت الجلسات على أسلوب التدريب، حيث تتبع فترات المحاضرات القصيرة فترات عملية مكثفة، تتضمن حل حالات واقعية وتشجيع النقاش وتبادل الأفكار بين الطلاب. لم يقتصر الأمر على نقل المعرفة، بل امتد ليشمل تدريب الطلاب على تقديم عروضهم بثقة، والتفكير بمنطق النتائج الجماعية بدلاً من الإنجاز الفردي.

تطوير البرنامج والتوسع

مع مرور الوقت، تطور البرنامج بشكل ملحوظ. انضمت ماشا كنيفازيفا، مدربة أجايل (Agile Coach)، لتقديم منهجية أكثر تنظيماً. لكن التحدي الأكبر جاء في عام 2024 مع مجموعة تضم أكثر من 100 طالب. وللتغلب على صعوبة تقديم تدريب عملي فعال بهذا العدد، تم اقتراح نموذج جديد: بدلاً من جلستين كل أسبوعين، تم تخصيص ثماني سبتات مكثفة، تمتد كل منها من الصباح حتى المساء، لتقديم تدريب حي ومستمر.

نتائج مذهلة: ما وراء التوقعات

أثبت هذا النموذج الجديد نجاحه الباهر، حيث تم تقسيم الطلاب إلى فرق صغيرة، وتضمنت التجربة خطين متوازيين: خط العمل الرئيسي الذي شمل ورش عمل معمقة، وتحليل حالات واقعية، ومناقشات تفاعلية. أما الخط الثاني، فكان 'النادي الكتابي'، حيث كل فريق مسؤول عن قراءة كتاب متعلق بمجال الإدارة أو تطوير المنتجات وتقديم عرض تفاعلي عنه. تفوق الطلاب في هذا الجانب بشكل لافت، وقدموا عروضاً إبداعية ومفاجئة، استخدموا فيها مواد مبتكرة، وتفاعلوا ببراعة مع الجمهور، حتى أن أحد الفرق قدم عرضاً مستوحى من عالم 'هاري بوتر' لربط مبادئ بناء فرق العمل IT.

أظهر هذا الالتزام العميق والتفاني في العمل، والذي لم يكن بدافع الواجب فقط، بل رغبة صادقة في التعلم والمشاركة، أن البرنامج قد نجح في تحقيق هدفه الأسمى: إعداد جيل جديد من المهندسين المبدعين والمؤهلين لسوق العمل المتغير باستمرار. وأشارت النتائج النهائية إلى أن هذا النموذج التعليمي المبتكر يمثل خطوة هامة نحو مستقبل التعليم الهندسي.

لمزيد من المعلومات حول هذا التعاون المبتكر، يمكن زيارة بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # التعليم الهندسي # معهد موسكو للطيران # إيفي # تطوير البرمجيات # التدريب العملي # التعليم التكنولوجي # روسيا