Ekhbary
Wednesday, 28 January 2026
Breaking

فقدان بيانات ChatGPT: عالم يفقد عامين من عمله الرقمي بلحظة

فقدان بيانات ChatGPT: عالم يفقد عامين من عمله الرقمي بلحظة
Ekhbary Editor
منذ 2 يوم
159

القاهرة - وكالة أنباء الشرق الأوسط

تسببت حادثة فقدان بيانات ChatGPT لعالم بارز في إثارة موجة من الجدل والقلق حول أمان المعلومات الرقمية والاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في الأوساط الأكاديمية والبحثية. فقد العالم، الذي لم يُكشف عن اسمه الكامل، جميع سجلاته ومحادثاته التي تعود لعامين كاملين على المنصة، في لحظة وصفها بأنها كانت "فورية ولا رجعة فيها".

وقد وقعت الحادثة بعد أن قام العالم بتعطيل مؤقت لخاصية "الموافقة على معالجة البيانات" ضمن إعدادات حسابه على ChatGPT، وهي خطوة تهدف إلى حماية خصوصيته. ومع ذلك، أدى هذا الإجراء إلى حذف جميع البيانات المرتبطة بحسابه بشكل مفاجئ، بما في ذلك الحوارات المنظمة والمواد التي اعتمد عليها في أبحاثه.

بعد اكتشاف الكارثة، حاول العالم يائسًا استعادة بياناته المفقودة. تواصل مع دعم OpenAI، الشركة المطورة لـ ChatGPT، في البداية عبر بوت الدردشة الذكي، ثم مع فريق الدعم البشري. لكن جميع محاولاته باءت بالفشل، حيث أُبلغ بأن البيانات قد حُذفت "بشكل دائم".

تداعيات حادثة فقدان بيانات ChatGPT ومسؤولية المستخدم

لم يجد العالم التعاطف الذي توقعه في الأوساط الاجتماعية. بل على العكس، أثارت قصته موجة من السخرية والانتقادات اللاذعة على منصات التواصل الاجتماعي. اعتبر العديد من المستخدمين أن العالم قد اشتكى من فقدان عمل "لم ينجزه بنفسه"، بل "اعتمد فيه على الذكاء الاصطناعي".

  • اتهم البعض العالم بأنه قد يكون استخدم ChatGPT حتى في صياغة مقالات علمية منشورة في مجلات مرموقة مثل "نيتشر"، مما يثير تساؤلات جدية حول أصالة العمل الأكاديمي والبحثي في عصر الذكاء الاصطناعي.
  • شكلت هذه الحادثة ناقوس خطر يذكر بضرورة فهم آليات عمل أدوات الذكاء الاصطناعي وسياسات الخصوصية الخاصة بها بشكل دقيق.
  • تسلط الضوء على أهمية عدم الاعتماد الكلي على منصة واحدة لتخزين البيانات الحساسة أو العمل البحثي طويل الأمد، دون وجود نسخ احتياطية مستقلة.

يؤكد خبراء أمن المعلومات أن فهم شروط الخدمة لبرامج الذكاء الاصطناعي أصبح أمرًا حيويًا. غالبًا ما تتضمن هذه الشروط بنودًا تتيح للشركات حذف البيانات في ظل ظروف معينة، وقد تختلف هذه الظروف من خدمة لأخرى. لذا، يجب على الباحثين والأكاديميين، وجميع المستخدمين، توخي الحذر الشديد عند استخدام هذه الأدوات، وخصوصًا فيما يتعلق بالمعلومات الحساسة أو العمل الجوهري.

هذه القصة ليست مجرد حكاية فردية عن سوء حظ رقمي، بل هي تحذير للمجتمع العلمي وجمهور المستخدمين على حد سواء. إنها دعوة لإعادة تقييم العلاقة مع التكنولوجيا الذكية، والتحقق من أن الاعتماد عليها لا يأتي على حساب أمان وسلامة الإنتاج الفكري والمعلومات الشخصية. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، تزداد الحاجة إلى إطار عمل واضح يضمن حقوق المستخدمين ويحمي بياناتهم من الضياع غير المتوقع.

ففي الوقت الذي تقدم فيه أدوات مثل ChatGPT إمكانات هائلة لتعزيز الإنتاجية وتسريع البحث، فإنها تحمل في طياتها أيضًا مخاطر كبيرة تتعلق بالتحكم في البيانات وخصوصيتها. وهذا ما يجب أن يدفع الأفراد والمؤسسات إلى تبني استراتيجيات أكثر حكمة وأمانًا في التعامل مع هذه التكنولوجيا الناشئة.

للمزيد من الأخبار، زوروا وكالة أنباء الشرق الأوسط.