إخباري
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦ | الخميس، ١١ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إسرائيل تستعيد جثمان آخر أسراها في غزة بعملية عسكرية واسعة: تفاصيل الكواليس

الجيش الإسرائيلي يؤكد العثور على رفات الشرطي ران غفيلي بعد ت

إسرائيل تستعيد جثمان آخر أسراها في غزة بعملية عسكرية واسعة: تفاصيل الكواليس
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 يوم
61

فلسطين - وكالة أنباء إخباري

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، استعادته لرفات الشرطي ران غفيلي، آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، وذلك في عملية عسكرية واسعة ومفاجئة شرق مدينة غزة. هذه الخطوة، التي قالت إسرائيل إنها تستكمل بنداً أساسياً من خطة لإنهاء الحرب، أثارت تساؤلات حول تفاصيلها وكواليسها غير المعتادة.

بدأت العملية فجراً بتوغل آليات عسكرية إسرائيلية، بما في ذلك جرافات ودبابات ومدرعات، تحت غطاء من القصف الجوي والمدفعي الكثيف، باتجاه حي التفاح شرق غزة، وتحديداً مقبرة البطش. أسفر هذا التوغل عن مقتل فلسطينيين وإصابة أكثر من 25 آخرين بجروح متفاوتة، وتسبب بنبش أكثر من 250 قبراً فلسطينياً بحثاً عن الجثة.

في تطور لافت، كشف الناطق باسم "كتائب القسام"، أبو عبيدة، لاحقاً أن العملية استهدفت البحث عن جثمان غفيلي. ما أثار الدهشة هو إصرار إسرائيل على تنفيذ العملية بنفسها، خلافاً للبروتوكول السابق الذي كانت تتولى فيه "كتائب القسام" مهمة انتشال الجثامين بالتنسيق مع الصليب الأحمر والوسطاء.

مصادر ميدانية وسياسية من "حماس" أوضحت لـ"الشرق الأوسط" أن إسرائيل اعترضت على قيام فريق من "القسام" والصليب الأحمر بالمهمة، مطالبة بتسلمها إحداثيات موقع الجثة لتنفيذ العملية بنفسها. وأصرت تل أبيب على التدخل المباشر لأسباب تتعلق "بسرعة البحث وتحديد الموقع وامتلاكها الإمكانات للتعرف السريع على الهوية". وقد أيَّد الوسطاء هذا الإجراء لسرعته.

لم تكن لدى "حماس" معلومات دقيقة وكاملة عن مكان الجثة، لكنها أشارت إلى مقبرة البطش. ووفقاً لمصادر، ربما تطابقت هذه المعلومات مع أخرى حصل عليها جهاز "الشاباك" الإسرائيلي من ناشط في "الجهاد الإسلامي" كان قد اختطف الشهر الماضي، والذي كانت له علاقة باختطاف الشرطي غفيلي.

ارتبط بدء العملية بقرار فتح معبر رفح، مما يشير إلى توافقات أوسع. وفي تعليق له، أكد حازم قاسم، الناطق باسم "حماس"، أن العثور على الجثة يؤكد التزام الحركة بمتطلبات اتفاق وقف الحرب ومسار التبادل، داعياً الوسطاء إلى إلزام الاحتلال بوقف خروقاته وتطبيق الاستحقاقات.

يُذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تنفذ فيها إسرائيل عملية داخل مقبرة البطش منذ بداية الحرب، والثالثة التي تستهدفها، علماً أنه لم يتم العثور فيها سابقاً على جثث لإسرائيليين.

الكلمات الدلالية: # ران غفيلي، استعادة جثامين، غزة، عملية عسكرية، مقبرة البطش