إخباري
الجمعة ٣٠ يناير ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٢ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

تسريب بيانات ChatGPT: مسؤول أمريكي رفيع يُحمّل وثائق حساسة

تسريب بيانات ChatGPT: مسؤول أمريكي رفيع يُحمّل وثائق حساسة
Ekhbary Editor
منذ 8 ساعة
82

الولايات المتحدة - وكالة أنباء

في حادثة أمنية خطيرة تهز أروقة وكالة الأمن السيبراني الأمريكية، كشفت تحقيقات صحفية عن قيام المدير بالنيابة لأعلى هيئة دفاع سيبراني في البلاد بتحميل وثائق حكومية حساسة للغاية إلى النسخة العامة من منصة الذكاء الاصطناعي ChatGPT. هذا الـ تسريب بيانات ChatGPT من مسؤول أمريكي رفيع المستوى أثار إنذارات أمنية فورية وأطلق تقييمًا للأضرار من قبل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS).

تشير التفاصيل التي نشرتها مجلة "بوليتيكو" إلى أن مدحو غوتوموكالا، الرئيس المؤقت لوكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية (CISA)، استغل استثناءً خاصًا طلبه بنفسه للوصول إلى أداة الذكاء الاصطناعي هذه، التي كانت محظورة على بقية موظفي وزارة الأمن الداخلي. الوثائق التي تم تحميلها كانت عبارة عن مستندات تعاقدية تحمل علامة "للاستخدام الرسمي فقط". ورغم أنها لم تكن مصنفة سرية للغاية، إلا أنها تُعد حساسة وغير مخصصة للنشر العام، مما يثير تساؤلات جدية حول حماية البيانات الحكومية في عصر التطور التقني السريع.

  • متى وكيف؟ أربعة مسؤولين بوزارة الأمن الداخلي، مطلعين على الحادثة، أكدوا أن أجهزة الاستشعار الأمنية في CISA رصدت عمليات التحميل في أوائل أغسطس الماضي، مما دفع الوزارة لإجراء مراجعة داخلية لتقييم الأضرار المحتملة.
  • مخاطر التعرض: تتضمن مخاطر استخدام ChatGPT العامة مشاركة البيانات المحملة مع المطور "أوبن إيه آي"، مما قد يعرض معلومات حكومية حيوية لقاعدة مستخدمين واسعة وغير محدودة.
  • الفرق مع الأدوات المعتمدة: على النقيض، فإن أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة من وزارة الأمن الداخلي مُعدّة خصيصًا لمنع أي بيانات من مغادرة الشبكات الفيدرالية، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة، مما يبرز فجوة أمنية محتملة.

أكدت مارسيا مكارثي، مديرة الشؤون العامة في CISA، في بيان لها، أن غوتوموكالا "مُنح تصريحًا باستخدام ChatGPT مع تطبيق ضوابط وزارة الأمن الداخلي". وأضافت أن استخدامه كان "قصير المدى ومحدودًا"، إلا أن هذا التبرير لم يهدئ من المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الكشف المحتمل للمعلومات الحساسة على منصة عامة.

جدل حول تسريب بيانات ChatGPT من مسؤول أمريكي وتحديات القيادة

يتولى غوتوموكالا إدارة CISA بصفة مؤقتة منذ مايو الماضي، في انتظار تثبيت المرشح الدائم للمنصب، شون بلانكي. وتأتي حادثة ChatGPT لتضاف إلى سلسلة من الجدالات الأمنية والقيادية خلال فترة ولايته القصيرة، مما يضع علامات استفهام حول كفاءة الإدارة في هذه الوكالة الحيوية.

في يوليو الماضي، أفادت التقارير بفشل غوتوموكالا في اختبار كشف الكذب الخاص بالاستخبارات المضادة، وهو اختبار ضروري للوصول إلى معلومات حساسة للغاية. وقد رفض غوتوموكالا الاعتراف بذلك خلال شهادته أمام الكونغرس مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه "لا يقبل فرضية هذا التوصيف"، مما زاد من الغموض المحيط بسجله الأمني.

يتزامن هذا الخرق الأمني مع دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب بقوة لتبني الذكاء الاصطناعي عبر الحكومة الفيدرالية. فقد وقع ترامب الشهر الماضي أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى تقييد لوائح الذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات، محذرًا من أن المشهد القانوني المجزأ قد يعيق القدرة التنافسية للولايات المتحدة ضد الصين في هذا المجال.

في سياق متصل، كشف البنتاغون عن استراتيجية "الذكاء الاصطناعي أولاً" لتسريع الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي، حيث أعلن وزير الحرب بيت هيغسيث عن خطط لدمج نماذج رائدة من الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك "غروك" من إيلون ماسك، في شبكات الدفاع. هذه التطورات تضع الحادثة في سياق أوسع يبرز التوازن الدقيق بين الابتكار التكنولوجي وضرورة الحفاظ على الأمن القومي.

تسلط هذه الواقعة الضوء على التعقيدات والتحديات المتزايدة التي تواجه الوكالات الحكومية الأمريكية في عصر الاندماج المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتؤكد على الأهمية القصوى للحفاظ على أمن المعلومات الحساسة ومساءلة المسؤولين في المناصب الحيوية لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات المستقبلًا.

الموقع الرسمي لوكالة CISA