فرنسا - وكالة أنباء إخباري
أحدثت الثورة الفرنسية تحولاً جذرياً في تاريخ فرنسا وأوروبا، فلم تقتصر إنجازاتها على التغيير السياسي، بل امتدت لتشمل إلغاء الظلم الاجتماعي الموروث عن النظام الطبقي للعصور الوسطى. فقد فتحت الثورة أبواب المساواة على مصراعيها، وأعلنت أن جميع المواطنين أحرار، معلنة نهاية عصر العبودية و'رقيق الأرض'.
لم تلغ الثورة التفاوت الاجتماعي، لكنها ألغت شرعية الظلم الاجتماعي، ووضعت حرية الإنسان وكرامته الآدمية فوق كل اعتبار. هذا التوجه دفع الثورة نحو بناء نظام سياسي يعمل على تفتيت مراكز السلطة لمنع قمع المجتمع. ورغم أن هذا أدى إلى غياب الاستقرار الفعال للسلطة في فرنسا حتى الجمهورية الرابعة، إلا أن الجمهورية الخامسة، التي تأسست عام 1958، جاءت بدستور يعزز السلطة التنفيذية، مستعيرة خصائص النظام الرئاسي مع الاحتفاظ ببعض خصائص النظام البرلماني. تم انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، ومنحه سلطات واسعة، وهي إضافة مهمة تعود إلى الرئيس الأسبق شارل ديجول، الذي رأى في الرئاسة القوية سلاحاً ضرورياً لنظام حكم فعال في بلد عانى طويلاً من تشتيت السلطة.
اقرأ أيضاً
- تعزيز الشمول المالي والتنمية المستدامة: معهد الخدمات المالية يطلق جولة توعوية شاملة في أسيوط
- مؤسسة CIB الخيرية: خمسة عشر عامًا من الاستثمار الاستراتيجي في صحة الطفل المصري
- شركة دونات لاب تدعي تحقيق اختراق في تكنولوجيا البطاريات الصلبة وتواجه الشكوك
- تحسين أنظمة الإدارة الحرارية للمركبات الكهربائية بالبطارية
- لحظة فارقة في التعاون بين الذكاء الاصطناعي والبشر في الرياضيات
على صعيد الحريات الفردية، منعت الثورة الفرنسية اعتبار المختلف دينياً 'هرطقاً' يعاقب بالحرق، ومنعت سجن المختلف في الرأي. وأعلنت مادتان خالدتان: الأولى تؤكد عدم جواز الإضرار بأحد بسبب آرائه، ما لم تخل مظاهرها بالأمن العام. والثانية تؤكد حرية التعبير عن الأفكار والآراء كحق أساسي للإنسان، مع مسؤولية عن سوء استخدامها وفقاً للقانون.
في الخلاصة، ورغم البدايات المضطربة التي اتسمت بالغليان خارج القانون، انتهت الثورة الفرنسية إلى إرساء أعظم إضافة لدولة الدستور والقانون.