إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ليس لنا خصومة مع العمائم.. بل خلاف حول تفسير النص والواقع

كاتب مصري يؤكد أن الخلاف مع رجال الدين ليس صراعاً بل دعوة لم

ليس لنا خصومة مع العمائم.. بل خلاف حول تفسير النص والواقع
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 أسبوع
127

مصر - وكالة أنباء إخباري

أكد الكاتب المصري، في حوار تلفزيوني، أن العلاقة مع رجال الدين أو "العمائم" ليست خصومة بقدر ما هي خلاف فكري حول تفسير النصوص الدينية. وأوضح أن تفسير النص القرآني ليس ثابتاً بل متغير، ويجب أن يتطور مع تغير الظروف والأزمان وتحولات المجتمع وعاداته وقيمه. وأشار إلى أن الأحكام والتعاملات التي شرعت في بدايات الإسلام كانت تراعي ظروف الناس وقدراتهم، ولم تفرض عليهم ما يفوق طاقتهم، وأن الدين نفسه أقر واستمر في بعض المعاملات والعادات التي كانت سائدة وقتها.

وشدد على أن هذه الحلول والأحكام التي استقرت في وقت معين لا يجب تقديسها وفرضها على المستقبل دون تغيير، لأن هذا ينافي طبيعة الأحداث ومتغيرات الزمان. واستشهد بمفهومي "الناسخ والمنسوخ" كدليل على أن النص القرآني كان حلاً لحالات محددة وليس حكماً أزلياً مقدساً. وأكد أن آيات المسالمة والمصالحة هي أصل التعامل، وأن القتال هو الاستثناء والظرف "الزماني" الذي يحدث للدفاع عن الأرض والعرض فقط، ولا يمكن أن يكون أصل الدعوة.

وانتقد الكاتب ما وصفه بـ "التفسير الخطأ" و"الترتيب المختل" الذي يضع القتال في المقدمة وينسخ به آيات المسالمة، مما يربك الناس ويجعلهم يتساءلون إن كان دينهم دين سماحة ومحبة أم دين قتال وغنم. وأضاف أن الخلاف الثاني يتمثل في رفض فكرة الوقوف من النص موقف النظريات الثابتة الجامدة، وضرورة الاعتراف بتفاعل النص مع الزمن. ودعا إلى عدم الادعاء بأن العلوم الإنسانية خاضعة للنص، بل إن العقل هو وسيلة معرفة الحقيقة، فالقرآن كتاب دين وليس كتاب علم.

ودعا رجال الدين إلى الحرص على عدم الصدام مع الواقع، والنزول من "أبراجهم العالية" للتجاوب مع احتياجات الناس ومصالحهم، والبحث عن حلول منطقية حتى لو تعارضت مع بعض النصوص، مؤكداً أن هذا الأمر ليس بجديد، فقد قام به حكام وفقهاء سابقون بتغيير وإبطال أحكام ونصوص لمصلحة العباد.

الكلمات الدلالية: # تفسير القرآن، تجديد الخطاب الديني، العقل والواقع، الإسلام، رجال الدين