İkbari
Saturday, 21 February 2026
Breaking

دراسة حديثة تكشف رابطاً عكسياً بين السرطان وألزهايمر

ناجون من السرطان أقل عرضة للإصابة بالخرف والجهاز المناعي يلع

دراسة حديثة تكشف رابطاً عكسياً بين السرطان وألزهايمر
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 أسبوع
67

الرياض - وكالة أنباء إخباري

أكدت دراسة حديثة نشرت في مجلة Cell وجود رابط بيولوجي بين مرض السرطان وألزهايمر، حيث يبدو أن الناجين من السرطان يتمتعون بمخاطر أقل للإصابة بالخرف مقارنة بغيرهم. وتشير النتائج إلى أن الجهاز المناعي قد يكون هو العامل الرئيسي الذي يربط بين هذين المرضين المعقدين.

يُعرف ألزهايمر، أكثر أشكال الخرف شيوعًا، بتراكم بروتينات "الأميلويد وتاو" في الدماغ. لكن الأبحاث الحديثة تقترح أن استجابة الجهاز المناعي لهذه اللويحات هي ما يسبب الضرر الحقيقي للخلايا العصبية، وليس اللويحات بحد ذاتها.

وفي هذا السياق، يقول باحثون من جامعة نيويورك: "بعض الأشخاص يعيشون مع تراكم لويحات الأميلويد دون أن يصابوا بالمرض، بينما يصاب آخرون مبكرًا.. يبدو أن الجهاز المناعي هو اللاعب الأساسي في هذه المعادلة".

يشرح جوردان فايس، باحث في طول العمر بجامعة نيويورك، أن "السرطان وألزهايمر يقفان على طرفي نقيض في عدة عمليات بيولوجية أساسية؛ ففرط نشاط هذه العمليات قد يسبب السرطان، بينما نقصها قد يؤدي إلى ألزهايمر". يرتبط هذا التوازن بقدرة الجهاز المناعي على تنظيم نفسه ومراقبة تراكم البروتينات. فالنشاط المناعي الزائد يمكن أن يدمر الخلايا العصبية (كما يحدث في ألزهايمر)، بينما ضعف الاستجابة المناعية يسمح للخلايا السرطانية بالنمو دون رادع.

وقد دعمت دراسات سابقة هذا النمط، ففي عام 2012، أشارت دراسة إلى أن الناجين من السرطان كانوا أقل عرضة للإصابة بالزهايمر. وفي عام 2024، وجدت دراسة شاملة شملت أكثر من ثلاثة ملايين شخص انخفاضاً بنسبة 25% في خطر الإصابة بالخرف لدى الناجين من السرطان. كما ربطت دراسة أخرى جين APOE، المعروف كعامل خطر لألزهايمر، بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.

وأظهرت تجارب على الفئران أن إدخال خلايا سرطانية بشرية في نماذج فأرية مصابة بألزهايمر منع تطور المرض. وقد ارتبط تطور الأورام بارتفاع مستوى جزيء يُعرف باسم Cystatin C، الذي ينشط بدوره جزيء TREM2 المسؤول عن إذابة لويحات الأميلويد. وتشير هذه الآلية البيولوجية المحتملة إلى كيف يمكن لبعض العوامل المرتبطة بالسرطان أن تلعب دورًا وقائيًا ضد ألزهايمر.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون على ضرورة تأكيد هذه النتائج في دراسات بشرية مستقلة لفهم التداخلات البيولوجية بشكل أعمق وتكرار النتائج في تجارب مستقلة.

الكلمات الدلالية: # السرطان، الزهايمر، الجهاز المناعي، بروتينات الأميلويد، سيستاتين سي