إخباري
الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أحداث متسارعة تهز المشهد الأمريكي: من عنف الجامعات إلى فضائح المسؤولين وكواليس السياسة الخارجية

أحداث متسارعة تهز المشهد الأمريكي: من عنف الجامعات إلى فضائح المسؤولين وكواليس السياسة الخارجية
Saudi 365
منذ 1 أسبوع
46

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية في الأيام الأخيرة سلسلة من التطورات البارزة التي طالت مختلف الأصعدة، بدءاً من العنف داخل المؤسسات التعليمية، مروراً بفضائح تطال شخصيات عامة ومسؤولين، وصولاً إلى كواليس السياسة الخارجية والاستراتيجيات الاقتصادية. وتبرز هذه الأحداث المتسارعة التعقيدات والتحديات التي يواجهها المشهد الأمريكي داخلياً وخارجياً.

حادث إطلاق نار مأساوي في جامعة كارولاينا الجنوبية

في تطور مقلق، أعلنت جامعة ولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية، الخميس، عن حادث إطلاق نار دامٍ في مجمع سكني تابع لها، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخر بجروح. وأوضحت الجامعة في بيان صحافي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس»، أنها لم تؤكد بعد هويات الضحايا أو حالة المصابين. وقد فرضت الجامعة إغلاقاً أمنياً شاملاً على حرمها الجامعي في أورانجبرغ فور تلقي البلاغ، استمر لأربع ساعات متواصلة، بينما قامت قوات الأمن بدوريات مكثفة في الحرم والمناطق المحيطة. وقررت الجامعة إلغاء المحاضرات ليوم الجمعة، ووفرت خدمات الإرشاد النفسي للطلاب، في محاولة للتخفيف من وطأة الصدمة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الجامعة، التي تضم حوالي 2800 طالب، سبق وأن شهدت عمليتي إطلاق نار سابقتين، إحداهما في المجمع السكني ذاته، مما يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية المتبعة.

تصريحات صادمة لوزير الصحة روبرت كينيدي جونيور

وفي سياق آخر، أثارت تصريحات روبرت ف. كينيدي جونيور، وزير الصحة الأميركي، جدلاً واسعاً بعد أن صرح لمقدم البودكاست ثيو فون بأنه «لا يخاف» من الجراثيم، مبرراً ذلك بأنه سبق أن «استنشق الكوكايين من مقاعد المراحيض». هذه التصريحات، التي أوردتها صحيفة «إندبندنت»، جاءت خلال حلقة حديثة من برنامج «This Past Weekend»، حيث ناقش كينيدي وفون تاريخهما المشترك مع إدمان المخدرات. وكشف كينيدي عن حضوره اجتماعات التعافي حتى خلال جائحة «كوفيد-19»، مؤكداً أن معالجة الإدمان كانت مسألة بقاء بالنسبة له. ويأتي هذا الاعتراف الصريح ضمن تاريخ عائلي لكينيدي مع تعاطي المخدرات، إذ سبق له أن تحدث علناً عن إدمانه للهيروين في سن مبكرة. ورغم أن كينيدي يقود مبادرات صحية مهمة، كإعلانه تخصيص 100 مليون دولار لبرنامج تجريبي لمعالجة التشرد ودعم التعافي من الإدمان، فإن صراحته المبالغ فيها حول تجاربه السابقة لم تلقَ استحسان الجميع على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شكك بعض المستخدمين والسياسيين في مدى ثقتهم به في مجال الصحة العامة.

استقالة مدوية في «غولدمان ساكس» على خلفية قضية إبستين

على صعيد آخر، هزت فضيحة جديدة الأوساط المالية والقانونية بإعلان مصرف «غولدمان ساكس»، الخميس، استقالة كبيرة محاميه كاثرين روملر، بعدما كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخراً بشأن قضية جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات، عن روابط صداقة وثيقة كانت تقيمها معه. وقد واجهت روملر تدقيقاً شديداً بعد الكشف عن ملايين الوثائق التي أظهرت استمرار علاقتها بإبستين حتى بعد إدانته عام 2008، وشملت مراسلات بينهما تبادل نصائح مهنية وأسئلة حول جرائمه الجنسية، وصولاً إلى رسائل ذات إيحاءات جنسية في عيد ميلاده. وبالرغم من أن المصرف استمر في دعمها لأشهر، إلا أن المدير التنفيذي ديفيد سولومون أعلن قبول استقالتها التي ستدخل حيز التنفيذ نهاية يونيو. وكانت روملر قد شغلت عدة مناصب كبرى في وزارة العدل والبيت الأبيض خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما، مما يضيف بعداً سياسياً لهذه الاستقالة ويسلط الضوء على تداعيات قضية إبستين المستمرة.

ترمب يكشف كواليس عملية مادورو ويستهدف نفط فنزويلا

وفي تطور جيوسياسي لافت، من المقرر أن يجتمع الرئيس السابق دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، الجمعة، بعسكريين أميركيين شاركوا في عملية «القبض على» الرئيس الفنزويلي المحتجز نيكولاس مادورو. وقد وصف ترمب هذه العملية، خلال تجمع حاشد في يناير، بأنها «واحدة من أروع وأسرع وأكثر العمليات العسكرية فتكاً». وكشف ترمب في مقابلات سابقة عن استخدام القوات الأميركية لسلاح جديد غامض أطلق عليه اسم «المربك»، الذي يعطل عمليات العدو ويمنع إطلاق الصواريخ، مؤكداً أنه اختار اسم السلاح بنفسه. وتشير تقارير إلى أن العملية الأميركية التي كان هدفها اعتقال مادورو وزوجته أسفرت عن مقتل 55 شخصاً على الأقل، منهم 23 جندياً فنزويلياً و32 عنصراً من قوات الأمن الكوبية، مع عدد غير مؤكد من المدنيين. وفي منشور على شبكته «تروث سوشال»، أكد ترمب أن العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة «استثنائية» الآن، مشيراً إلى أن واشنطن تتعاون بشكل وثيق مع القيادة الفنزويلية المتكونة من مساعدين سابقين لمادورو. ويعكس هذا التوجه رغبة واشنطن في استغلال النفط الفنزويلي، حيث أكد ترمب أن شركات النفط الأمريكية ستستثمر «مليارات الدولارات» لإحياء صناعة النفط والغاز المتدهورة هناك، وأن الولايات المتحدة ستستفيد من بيع النفط الفنزويلي. ورغم التحديات السياسية والأمنية، تعمل واشنطن على رفع العقوبات وتسهيل الاستثمار في القطاع النفطي الفنزويلي، الذي قامت كاراكاس بإصلاح قانونه الخاص بالمحروقات الشهر الماضي تحت الضغط الأمريكي، مما يمهد لفتح القطاع أمام الاستثمار الخاص.

وفي أخبار متفرقة، وقع مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوماً جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على الواردات من تايوان، بينما عرقل قاضٍ أميركي مساعي البنتاغون لمعاقبة الديمقراطي مارك كيلي على خلفية تسجيل مصور حض خلاله عناصر الجيش والاستخبارات على عصيان أي أوامر غير قانونية. تعكس هذه التطورات المتعددة الأوجه ديناميكية المشهد الأمريكي الداخلي والخارجي، وتكشف عن تعقيدات تتطلب متابعة وتحليلاً مستمرين.

الكلمات الدلالية: # إطلاق نار جامعة # كارولاينا الجنوبية # روبرت كينيدي جونيور # فضيحة إبستين # غولدمان ساكس # دونالد ترمب # فنزويلا # النفط الفنزويلي # سياسة أمريكية # جرائم جنسية # إدمان مخدرات # علاقات دولية # تايوان # البنتاغون