إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أزمة مارك غويو في تشيلسي: من وعد برشلونة إلى غياب في لندن

المهاجم الإسباني الشاب، الذي انتقل مقابل 6 ملايين يورو، يواج

أزمة مارك غويو في تشيلسي: من وعد برشلونة إلى غياب في لندن
Matrix Bot
منذ 4 ساعة
15

عالمي - وكالة أنباء إخباري

أزمة مارك غويو في تشيلسي: من وعد برشلونة إلى غياب في لندن

قبل ما يقرب من عام ونصف، اتخذ المهاجم الشاب مارك غويو، البالغ من العمر 20 عامًا، قرارًا جريئًا ومحفوفًا بالمخاطر بترك أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة والانتقال إلى تشيلسي الإنجليزي. دفع النادي اللندني 6 ملايين يورو كقيمة لشرط جزائي، في خطوة اعتبرها الكثيرون بمثابة فرصة ذهبية للاعب لإثبات نفسه في دوري كبير. ومع ذلك، فإن مسيرة غويو في ستامفورد بريدج لم تسر كما كان مخططًا لها، حيث يجد نفسه الآن يواجه تحديات كبيرة تهدد تطوره المهني.

يمكن القول إن موسمه الأول مع تشيلسي كان أفضل بكثير من موسمه الثاني الحالي. على الرغم من أنه لم يكن الخيار الأول في الهجوم، إلا أن المدرب السابق إنزو ماريسكا كان ينظر إليه كخيار مهاجم جدير بالاهتمام. وقد حظي غويو ببعض الدقائق المهمة في دوري المؤتمرات الأوروبي، مما منحه فرصة لإظهار لمحات من موهبته. في ذلك الوقت، أوصى المدرب السابق لتشيلسي بأن يخرج غويو على سبيل الإعارة في الصيف لاكتساب المزيد من الخبرة، وبالفعل كان اللاعب على وشك الانضمام إلى سندرلاند. لكن لسوء حظه، أدت إصابة اللاعب ديلاب إلى إلغاء صفقة الإعارة، وعاد غويو إلى تشيلسي.

كانت هذه نقطة تحول حاسمة. بعد عودته، وبينما كان يحصل على بعض الدقائق المتقطعة، غادر ماريسكا النادي، وتولى ليام روزينيور المسؤولية. منذ وصول روزينيور، تضاءلت فرص غويو في اللعب بشكل كبير. بالكاد يعتمد عليه المدرب الجديد، حيث لم يمنحه سوى دقائق قليلة في مباريات الكأس، مما يعكس تراجعًا واضحًا في مكانته داخل الفريق. هذا التغيير الإداري ألقى بظلاله على مستقبل اللاعب الشاب، الذي كان يأمل في الحصول على مساحة أكبر لإظهار قدراته.

تزايدت التكهنات حول إمكانية رحيل غويو في سوق الانتقالات الشتوية الأخيرة، سواء على سبيل الإعارة أو بشكل دائم، بحثًا عن فريق يضمن له دقائق لعب منتظمة. لكن هذه التكهنات لم تتحقق، وبقي اللاعب في تشيلسي. ومنذ ذلك الحين، يواجه غويو وضعًا محبطًا للغاية، حيث لم يشارك في 6 مباريات متتالية، ولم يحصل على دقيقة لعب واحدة. هذا الغياب الطويل عن الملاعب ليس مجرد إحصائية، بل هو مؤشر خطير على أن الشهور القادمة قد تكون خالية من أي دور حقيقي له في الفريق، ما لم تتغير الظروف بشكل جذري.

ولعل أبرز دليل على تهميشه جاء في مباراة الإياب من نصف نهائي كأس الرابطة ضد أرسنال. في مباراة كان تشيلسي بحاجة ماسة لتسجيل هدف لفرض التمديد، لم يدخل غويو إلى الملعب. كان المهاجم الوحيد في التشكيلة الذي لم يحصل على أي دقائق. فضل المدرب الإنجليزي عدم استنفاد تغييراته وإدخال مدافع في الدقائق الأخيرة، بدلاً من منح الفرصة للاعب القادم من غرانوليرس. هذه اللحظة كانت بمثابة رسالة واضحة حول مدى ثقة المدرب في قدراته في المواقف الحاسمة.

إن الوضع الحالي لمارك غويو في تشيلسي يطرح تساؤلات جدية حول مساره المهني. الانتقال إلى نادٍ كبير مثل تشيلسي كان يهدف إلى تسريع تطوره، لكنه يبدو الآن وكأنه يعيق تقدمه. يحتاج اللاعب إلى دقائق لعب منتظمة للحفاظ على لياقته البدنية وتطوير مهاراته واكتساب الخبرة اللازمة. الاستمرار في الجلوس على مقاعد البدلاء دون مشاركة يعني تراجعًا في مستواه وثقته بنفسه.

يجب على وكلاء اللاعب والنادي إيجاد حل في أقرب وقت ممكن، ربما من خلال إعارة في الصيف القادم إلى نادٍ يضمن له المشاركة الأساسية. فموهبة مارك غويو تستحق أن تُصقل في الملاعب، وليس أن تضيع في دكة الاحتياط. إنها لحظة حاسمة في مسيرة اللاعب الشاب، حيث يتوقف مستقبله على القرارات التي ستتخذ في الأشهر القادمة لإنقاذه من هذا المأزق.

الكلمات الدلالية: # مارك غويو # تشيلسي # برشلونة # أزمة دقائق # ليام روزينيور # انتقالات # كرة قدم # مهاجم # دوري المؤتمرات