إخباري
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٦ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أنجيلينا ناداي لوهاليث تستعد لظهورها الأولمبي الثاني التاريخي مدفوعة بالعائلة والأمل

عداءة المسافات الطويلة من جنوب السودان تمثل فريق اللاجئين ال

أنجيلينا ناداي لوهاليث تستعد لظهورها الأولمبي الثاني التاريخي مدفوعة بالعائلة والأمل
7dayes
منذ 3 ساعة
4

كينيا - وكالة أنباء إخباري

أنجيلينا ناداي لوهاليث تستعد لظهورها الأولمبي الثاني التاريخي مدفوعة بالعائلة والأمل

ضجت الأوساط الرياضية العالمية بالإلهام يوم الثلاثاء الماضي مع تأكيد الخبر: أنجيلينا ناداي لوهاليث، عداءة 1500 متر المرنة البالغة من العمر 28 عامًا، تم اختيارها لتمثيل فريق اللاجئين الأولمبي للمرة الثانية على التوالي في الألعاب الأولمبية. هذا الإنجاز الضخم، الذي يمثل شهادة على روحها التي لا تتزعزع وتفانيها، أثار احتفالات بهيجة في قاعدتها التدريبية في نغونغ بكينيا، حيث ملأت "الموسيقى والرقص" الأجواء، عاكسة الأهمية العميقة لهذه اللحظة بالنسبة للوهاليث ومجتمعها.

رحلة لوهاليث إلى المسرح الأولمبي هي أكثر بكثير من مجرد سعي رياضي؛ إنها قصة قوية عن المرونة والأمل والقوة التحويلية للرياضة وسط الشدائد. فرت من الصراع في جنوب السودان في سن مبكرة، ووجدت لوهاليث ملاذًا وطريقًا جديدًا في كينيا. تم اكتشاف موهبتها في الجري لمسافات طويلة في مخيم كاكوما للاجئين، وهو مكان يجد فيه العديد من النازحين أنفسهم، وحيث يبدو المثل الأولمبي للوحدة والسلام بعيدًا في كثير من الأحيان. ومع ذلك، بدأ حلمها الأولمبي يتشكل هناك، برعاية ودعم منظمات مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج التضامن الأولمبي.

جاءت تجربتها الأولمبية الأولى في ألعاب ريو 2016، حيث كانت جزءًا من الفريق الأولمبي للاجئين الافتتاحي. هذه المشاركة التاريخية لم تضعها على المسرح العالمي فحسب، بل سلطت الضوء أيضًا على محنة وإمكانيات ملايين اللاجئين حول العالم. ثم عزز ظهورها اللاحق في ألعاب طوكيو 2020 (التي أقيمت في 2021) مكانتها كرمز للمثابرة. والآن، بينما تستعد لرحلتها الأولمبية الثالثة – وهو إنجاز رائع لأي رياضي، ولكنه أعمق بشكل خاص لمن تغلبت على مثل هذه التحديات الهائلة – فإن الترقب والفخر ملموسان.

بالنسبة للوهاليث، يتجاوز الدافع المجد الشخصي. "العائلة والفرصة" هما الركيزتان اللتان تغذيان دافعها الذي لا يلين. إنها لا تركض فقط من أجل نفسها، بل من أجل عائلتها، وكثير منهم لم ترهم منذ سنوات، على أمل أن تساعد رؤيتها ونجاحها يومًا ما في لم شملهم أو على الأقل تزويدهم بالأمل. تمثل فرصة المنافسة على أعلى مستوى فرصة لإعادة كتابة روايتها، لتتجاوز لقب "لاجئة" ويتم الاعتراف بها كرياضية عالمية وسفيرة للسلام. تبعث مشاركتها رسالة واضحة: النزوح لا يقلل من الإمكانات، ومع الدعم المناسب، يمكن بالفعل تحقيق الأحلام.

الحياة في معسكر نغونغ التدريبي، الواقع في المرتفعات الخلابة بالقرب من نيروبي، هي مزيج من التدريب المكثف والدعم المجتمعي. هنا، تحت إشراف مدربين متخصصين، تصقل لوهاليث مهارتها جنبًا إلى جنب مع زملائها الرياضيين، وكثير منهم يتشاركون قصصًا مماثلة عن النزوح والطموح. يوفر المعسكر ليس فقط البنية التحتية المادية للتدريب على مستوى النخبة، ولكن أيضًا بيئة مستقرة وداعمة أمر بالغ الأهمية للرياضيين الذين يحملون عبء ماضيهم وآمال مستقبلهم. الركض اليومي عبر التضاريس المتنوعة، وجلسات المضمار المكثفة، والتدريب الاستراتيجي للقوة كلها جزء من نظامها، المصمم بدقة لإعدادها لحدث 1500 متر التنافسي بشدة. تخلق الروح الجماعية بين الرياضيين، والوجبات المشتركة، والسعي الجماعي للتميز رابطة فريدة، وتحول مجموعة من الأفراد إلى فريق هائل.

يعد فريق اللاجئين الأولمبي نفسه مبادرة قوية، ولدت من فهم أن الرياضة يمكن أن تكون أداة حيوية للاندماج الاجتماعي والتمكين. إنه يوفر منصة للرياضيين الذين، دون أي خطأ من جانبهم، أجبروا على مغادرة منازلهم وغالبًا ما يفتقرون إلى التمثيل الوطني. لوهاليث، بصفتها مخضرمة في هذا الفريق، تجسد جوهره: منارة أمل، تُظهر للعالم أنه حتى في مواجهة صعوبات لا يمكن تصورها، يمكن للروح البشرية أن تنتصر. سيكون وجودها في الألعاب بمثابة تذكير مؤثر بأزمة اللاجئين العالمية المستمرة، بينما تحتفل في الوقت نفسه بالشجاعة والتصميم غير العاديين للمتضررين.

مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، يزداد تركيز أنجيلينا ناداي لوهاليث حدة. لا يقتصر استعدادها على الجاهزية البدنية فحسب، بل يشمل أيضًا القوة الذهنية، مستمدة القوة من رحلتها الملهمة والتطلعات الجماعية لملايين الأشخاص. كل خطوة تخطوها على المضمار ستحمل ثقل ماضيها، وبهجة فرصتها الحالية، ووعدًا بمستقبل أكثر إشراقًا لها ولعدد لا يحصى من الآخرين. قصتها هي شهادة على الروح الإنسانية الصامدة، ورواية قوية لكيفية أن الرياضة لا تقدم مجرد هروب، بل طريقًا إلى الكرامة والاعتراف والصوت على المسرح العالمي.

الكلمات الدلالية: # أنجيلينا ناداي لوهاليث، فريق اللاجئين الأولمبي، أولمبياد باريس 2024، عداءة 1500 متر، رياضية لاجئة، معسكر تدريب نغونغ، كينيا، أحلام أولمبية، الرياضة واللاجئون، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التضامن الأولمبي