إثيوبيا — وكالة أنباء إخباري
شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا انطلاق أول مؤتمر للحوار الوطني في تاريخ البلاد، في خطوة سياسية فارقة تهدف إلى معالجة الانقسامات العميقة. يشارك في هذا الحدث نحو 4000 ممثل عن مختلف القوميات والمجتمعات والقوى السياسية والاجتماعية، ساعين نحو التوافق بعد سنوات من النزاعات.
رئيس الوزراء يؤكد على "فرصة تاريخية"
افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المؤتمر، الذي جاء تتويجاً لأربع سنوات من المشاورات قادتها لجنة الحوار الوطني المستقلة. أكد أحمد أن هذا اللقاء يمثل "فرصة تاريخية" لإنهاء العنف السياسي وإرساء توافق وطني شامل، داعياً الجميع إلى تغليب الحوار على الصراع والمصلحة الوطنية على المصالح الضيقة. كما حذّر من استغلال القضايا الداخلية كمدخل لتدخلات خارجية، مشدداً على أن الأوطان تبقى بينما يرحل الأفراد.
اقرأ أيضاً
- إيطاليا تكافح الطحالب بنهر بو وسط موجة حر ومشكلات ملاحية
- مصمم أزياء فنزويلي يحوّل ورشته لإنتاج أكياس الجثامين بعد الزلزال المدمر
- سوريا توقف ضابطاً سابقاً بالأسلحة الكيميائية أشرف على تصنيع قنابل سارين
- نسخة هالاند الروسية: عارضة أزياء تثير ضجة بشبهها المذهل وتتمنى إضحاكه
- كوشنر محور خطة الاتحاد الأوروبي لإعادة إعمار غزة رغم التحفظات
قضايا محورية على طاولة النقاش
المؤتمر، الذي سيستمر قرابة شهر، يناقش ثماني قضايا رئيسية تمس مستقبل الدولة، بما في ذلك شكل النظام الفيدرالي (وطني أم عرقي)، وطبيعة النظام السياسي (رئاسي أم برلماني)، وقضايا الحدود وحق تقرير المصير للأقاليم الاثني عشر. هذه الملفات، التي وصفها مدير مكتب الجزيرة في أديس أبابا محمد طه توكل بأنها شديدة الحساسية، قد تفضي إلى تعديلات دستورية. يرى مراقبون أن نجاح هذا الحوار قد يعزز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ويقدم نموذجاً لدول أفريقية أخرى، وهو أمر حيوي، بكل تأكيد.
مشاركة واسعة وتحديات قائمة
يشارك في المؤتمر ممثلون عن 11 إقليماً، بما في ذلك أجنحة من جبهة تيغراي، رغم مقاطعة أجنحة أخرى. شدد البروفيسور أرايا مسفن، رئيس مفوضية الحوار الوطني، على أن السلام والتنمية لن يكونا ممكنين دون مشاركة شعبية واسعة. يهدف المؤتمر إلى تجاوز أخطاء الماضي وبناء أمة أكثر تماسكاً، في مسعى قد يحدد ملامح إثيوبيا للعقود القادمة.