إخباري
الاثنين ٦ أبريل ٢٠٢٦ | الاثنين، ١٨ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

إسرائيل تستهدف قطاع البتروكيماويات الإيراني بضربات موجعة.. وموسكو وبكين تحذران من التصعيد

إسرائيل تستهدف قطاع البتروكيماويات الإيراني بضربات موجعة.. وموسكو وبكين تحذران من التصعيد
وكالة أنباء إخباري
منذ 3 ساعة
40

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

إسرائيل تشن "ضربة قوية" على قطاع البتروكيماويات الإيراني

في تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، اليوم الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي شن "ضربة قوية" على أكبر منشأة بتروكيماويات في مدينة عسلوية جنوب غربي إيران. وصرح جالانت بأن هذه المنشأة، التي تعد مسؤولة عن نحو 50% من إنتاج البتروكيماويات في البلاد، قد تم إخراجها من الخدمة، إلى جانب منشأة أخرى مسؤولة عن 85% من صادرات البتروكيماويات الإيرانية. ووصف جالانت هذه الضربات بأنها "ضربة اقتصادية شديدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات للنظام الإيراني"، مؤكداً أن التعليمات صدرت من قبله ومن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة استهداف البنية التحتية الوطنية الإيرانية "بكل قوة".

جاء الإعلان الإسرائيلي عقب تقارير وكالة أنباء "فارس" الإيرانية التي تحدثت عن سماع دوي انفجارات في مجمع بارس الجنوبي للبتروكيماويات في عسلوية. وأقر مسؤول محلي في بوشهر بتضرر وحدات لإنتاج البتروكيماويات في المنطقة، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز". كما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بتعرض مجمع مرودشت للبتروكيماويات لهجوم أميركي إسرائيلي، وهو ثاني هجوم يستهدف المنشآت البتروكيماوية خلال 24 ساعة، وإن أشارت التقارير الأولية إلى السيطرة على الحريق دون وقوع أضرار جسيمة.

يذكر أن إسرائيل قد كثفت استهدافاتها للبنية التحتية الصناعية الإيرانية في الآونة الأخيرة. فقد أشار مسؤول إيراني في وقت سابق إلى هجوم إسرائيلي على منطقة ماهشهر البتروكيماوية في محافظة خوزستان أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. وتأتي هذه التحركات في سياق حرب أوسع بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، بدأت في 28 فبراير الماضي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد صرح سابقاً بأن الضربات الإسرائيلية قد دمرت نحو 70% من قدرة إيران على إنتاج الصلب.

روسيا والصين تحذران من التصعيد وتنسقان المواقف

في ظل هذا التصعيد، أبدت روسيا قلقها البالغ من "تصاعد المواجهة واتساع رقعة الحرب" في الشرق الأوسط، معتبرة أن "المنطقة بأكملها تكاد تشتعل". وتجنب المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، التعليق مباشرة على التهديدات الموجهة لطهران من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه أكد أن موسكو "اطلعت على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن مضيق هرمز"، مفضلة عدم التعليق عليها. وأشار بيسكوف إلى أن روسيا كانت قد حذرت "حتى قبل اندلاع الأعمال العدائية في إيران، من العواقب الوخيمة لشن العدوان"، وأن العواقب الاقتصادية العالمية "حتمية وخطيرة للغاية".

على الصعيد الدبلوماسي، بدا أن موسكو وبكين تعملان على تنسيق مواقفهما حيال تطورات الوضع الإقليمي. حيث بحث وزيرا خارجية روسيا، سيرغي لافروف، والصين، وانغ يي، في مكالمة هاتفية الوضع في الشرق الأوسط، واتفقا على مواصلة تنسيق التحرك المشترك. وأكد الجانب الصيني استعداده للتعاون مع روسيا في مجلس الأمن الدولي بهدف خفض التصعيد والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.

تحركات أخرى وردود فعل متباينة

في سياق متصل، صرح رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، بأن الصراع الحالي أظهر "نقاط ضعف الولايات المتحدة"، وأنها "لن تستطيع هزيمة الصين"، مؤكداً أن "الوضع في إيران خير دليل على ذلك".

على صعيد آخر، وفي حادثة منفصلة لا تتعلق بالضربات الإيرانية مباشرة، لكنها تعكس الاضطراب الأمني، أفادت وسائل إعلام أن مجيد خادمي، الذي تولى رئاسة منظمة استخبارات "الحرس الثوري" في ظروف استثنائية، قد قُتل في غارة جوية. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على هشاشة البنى الأمنية الإيرانية وحجم الاستنزاف الذي أصاب صفوفها.

اقتصادياً، تباين أداء الأسواق الخليجية، مع ترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح بشأن محادثات وقف إطلاق النار المحتملة. كما أشار الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إلى أن حرب إيران دفعت العديد من الشركات في الخليج للتفكير في نقل أعمالها إلى إسطنبول.

الكلمات الدلالية: # إيران، إسرائيل، بتروكيماويات، عسلوية، ضربات عسكرية، الشرق الأوسط، روسيا، الصين، تصعيد، توترات، الحرس الثوري، مجيد خادمي، اقتصاد عالمي، أسواق خليجية