إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إيران وروسيا تجريان تدريبات بحرية مشتركة وسط ضغوط أمريكية بشأن برنامج طهران النووي

التعاون البحري يتزامن مع محادثات جنيف بشأن الاتفاق النووي، و

إيران وروسيا تجريان تدريبات بحرية مشتركة وسط ضغوط أمريكية بشأن برنامج طهران النووي
7DAYES
منذ 4 ساعة
5

إيران - وكالة أنباء إخباري

إيران وروسيا تجريان تدريبات بحرية مشتركة وسط ضغوط أمريكية بشأن برنامج طهران النووي

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو الخليج وبحر العرب حيث تستعد القوات البحرية لكل من إيران وروسيا لإجراء مناورات عسكرية مشتركة، في خطوة تكتيكية تحمل أبعادًا جيوسياسية معقدة. يأتي هذا التعاون البحري في وقت حاسم، حيث يجتمع مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في جنيف لمواصلة المحادثات المتعثرة حول البرنامج النووي الإيراني، في مسعى لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018.

أكدت وزارة الدفاع الروسية ووسائل إعلام إيرانية رسمية الأربعاء، أن هذه التدريبات المشتركة ستبدأ يوم الخميس. وقد نشر الجيش الروسي مقطع فيديو يظهر وصول إحدى سفنها الحربية، وهي الفرقاطة "ستويكي"، إلى ميناء بندر عباس، وهو مركز رئيسي للقوات البحرية الإيرانية. وفي بيان رسمي، أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن "بحارة روسًا وإيرانيين يعملون بتنسيق تام لضمان سلامة الملاحة المدنية"، مشيرة إلى الهدف المعلن من هذه المناورات.

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن متحدث باسم البحرية قوله إن التدريبات ستجري في مناطق استراتيجية تشمل خليج عمان والمحيط الهندي. وأضاف المتحدث أن "الهدف هو تعزيز الأمن البحري وتعميق العلاقات بين القوات البحرية للبلدين"، دون تحديد موعد انتهاء هذه العمليات العسكرية. هذه المناورات تأتي في سياق أوسع للتعاون الدفاعي بين طهران وموسكو، والذي شهد زخمًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بتشابه المواقف تجاه السياسات الغربية والضغوط المتزايدة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.

تأتي هذه التحركات العسكرية في وقت حساس للغاية بالنسبة للمنطقة. فقبل أيام قليلة، أعلنت إيران عن نيتها إغلاق جزئي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال، وذلك "لأسباب أمنية" خلال مناوراتها الخاصة. هذا الإعلان أثار قلقًا دوليًا بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، خاصة وأن المضيق يمثل نقطة اختناق رئيسية في حركة التجارة البحرية الدولية.

في سياق متصل، أشار مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، نيكولاي باتروشيف، هذا الأسبوع إلى أن القوات البحرية الروسية والإيرانية والصينية قد أرسلت سفنًا حربية إلى منطقة الخليج للمشاركة في تدريبات مشتركة أوسع تحت اسم "حزام الأمن البحري 2026". هذا التنسيق الثلاثي يعكس تقاربًا استراتيجيًا بين هذه الدول في مواجهة ما تعتبره تهديدات مشتركة من القوى الغربية.

تتزامن هذه التطورات العسكرية مع تقدم ملحوظ، حسبما أعلن مسؤولون إيرانيون وأمريكيون، في المحادثات النووية التي تتوسط فيها سلطنة عمان. ومع ذلك، لا تزال العقبات قائمة، خاصة في ظل التهديدات المتصاعدة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى حملة القمع العنيفة التي شنتها السلطات الإيرانية ضد المحتجين المناهضين للحكومة في وقت سابق من العام. يتهم المجتمع الدولي، بقيادة واشنطن وحلفائها الأوروبيين، طهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

في مواجهة ما وصفته حملة ضغط، كثف الجيش الأمريكي مؤخرًا من وجوده العسكري في الشرق الأوسط، معززًا أسطوله الجوي والبحري في المنطقة. وقد جاءت هذه التحركات العسكرية الأمريكية كرد فعل على التطورات الإيرانية، وفي محاولة لردع أي تصعيد محتمل. وفي رد مماثل، نفذت الذراع الأيديولوجية للقوات المسلحة الإيرانية مناورات عسكرية في مضيق هرمز يوم الاثنين، في استعراض للقوة وتحدٍ واضح للقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

هذه التحركات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، مدعومة بتعاون عسكري متزايد بين طهران وموسكو، ترسم صورة لمشهد جيوسياسي متوتر في الشرق الأوسط. وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية في جنيف، تبقى التوترات العسكرية والأمنية عاملًا مهيمنًا في معادلة العلاقات الدولية في هذه المنطقة الحيوية.

الكلمات الدلالية: # إيران # روسيا # تدريبات بحرية # برنامج نووي # الولايات المتحدة # مضيق هرمز # الخليج العربي # المحيط الهندي # الأمن البحري # العلاقات الدولية