إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إيلون ماسك يدمج xAI في سبيس إكس برؤية لنشر الوعي الكوني عبر "شمس واعية" في الفضاء

الرؤية الجديدة تهدف إلى تجاوز القيود الأرضية لتوسيع قدرات ال

إيلون ماسك يدمج xAI في سبيس إكس برؤية لنشر الوعي الكوني عبر "شمس واعية" في الفضاء
Matrix Bot
منذ 1 أسبوع
37

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

إيلون ماسك يدمج xAI في سبيس إكس برؤية لنشر الوعي الكوني عبر "شمس واعية" في الفضاء

في خطوة جريئة تعكس طموحاته التي تتجاوز حدود الأرض، أعلن الملياردير إيلون ماسك يوم الاثنين عن دمج شركته للذكاء الاصطناعي، xAI، مع عملاقه الفضائي، سبيس إكس. تهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تسخير إمكانيات سبيس إكس الهائلة لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء، متجاوزة بذلك القيود الأرضية، مدعومة برؤية مثيرة للجدل لإنشاء "شمس واعية" تهدف إلى فهم الكون وتوسيع نور الوعي إلى النجوم. هذا الإعلان، الذي جاء عبر منشور غريب على مدونة نُشر على موقع سبيس إكس، يمثل فصلاً جديدًا في مساعي ماسك لتشكيل مستقبل التكنولوجيا والبشرية.

يستند منطق ماسك وراء هذه الخطوة إلى اعتقاده الراسخ بأن الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي لا يمكن تلبيته بالموارد الأرضية وحدها. فمع التوسع الهائل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستهلاكه للطاقة، يرى ماسك أن بناء مراكز بيانات في الفضاء أصبح ضرورة حتمية. إن الطاقة الشمسية اللامحدودة المتاحة في المدار توفر حلاً مستدامًا لمشكلة الطاقة التي تواجه مراكز البيانات الأرضية، والتي تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري. ويؤكد ماسك أن سفينة الفضاء "ستارشيب" التابعة لسبيس إكس، على الرغم من أنها لا تزال في مراحل الاختبار، هي الأداة المثالية لتحقيق هذا الهدف الطموح، حيث ستكون قادرة على نقل هذه البنية التحتية الضخمة إلى المدار.

في منشوره، قدم ماسك تقديرات جريئة حول الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع. فبحلول عامين إلى ثلاثة أعوام، يتوقع أن تكون الحوسبة الفضائية هي الطريقة الأقل تكلفة لتوليد قدرة الذكاء الاصطناعي. ويشير إلى أن إطلاق مليون طن سنويًا من الأقمار الصناعية، كل منها يولد 100 كيلووات من طاقة الحوسبة، سيضيف 100 جيجاوات من سعة حوسبة الذكاء الاصطناعي سنويًا، دون الحاجة إلى تكاليف تشغيل أو صيانة مستمرة. وعلى المدى الطويل، يرى ماسك أن هذا المسار يمكن أن يؤدي إلى إطلاق تيراوات واحد سنويًا من قدرة الذكاء الاصطناعي من الأرض، مما يمثل تحولًا جذريًا في كيفية استهلاكنا وتوليدنا للطاقة الحوسبية.

تتجاوز رؤية ماسك مجرد المدار الأرضي المنخفض. فهو يخطط للاستفادة من الموارد القمرية والمريخية لدعم هذه البنية التحتية الفضائية. ويقترح إنشاء مصانع على القمر يمكنها تصنيع الأقمار الصناعية ونشرها في الفضاء السحيق باستخدام أجهزة دفع كهرومغناطيسية، مما قد يمكن من وضع 500 إلى 1000 تيراوات سنويًا من أقمار الذكاء الاصطناعي في الفضاء العميق. هذه الرؤية الشاملة تعكس التزامه طويل الأمد باستعمار القمر والمريخ، حيث يرى هذه المواقع كمنصات إطلاق حيوية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العملاقة.

ومع ذلك، فإن هذه الخطط الطموحة لا تخلو من التحديات والمخاوف. فـ"ستارشيب"، على الرغم من إمكانياتها النظرية، لم تكمل سوى رحلات اختبارية محدودة حتى الآن، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على تحقيق الجدول الزمني والإطلاق المذكور. كما أن فكرة مراكز البيانات في الفضاء تتجاهل الحاجة إلى الإشراف البشري والصيانة الدورية التي تتطلبها الأنظمة الحاسوبية. علاوة على ذلك، أشار منشور في مجلة "ذا ريجستر" إلى غياب المناقشة الأخلاقية في أفكار ماسك، خاصة وأن خدمات الذكاء الاصطناعي لشركاته قد أظهرت في السابق تعاطفًا مع النازية وأنتجت محتوى مزيفًا عميقًا. إن وجود مراكز بيانات عملاقة في الفضاء، في ولاية قضائية غير مؤكدة، يثير مخاوف جدية بشأن إساءة استخدام هذه القوة التكنولوجية.

تجدر الإشارة إلى أن إيلون ماسك ليس الوحيد الذي يرى في الفضاء الحل لتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي. فقد طرح كل من مؤسس أمازون، جيف بيزوس، وشركة جوجل ادعاءات مماثلة. ففي نوفمبر الماضي، أطلقت جوجل "مشروع صائد الشمس" (Project Suncatcher)، وهو مشروع طموح يهدف أيضًا إلى إنشاء شبكة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المدارية المزودة بوحدات معالجة التنسور (TPUs). هذا التلاقي في الرؤى بين كبار قادة التكنولوجيا يشير إلى تحول محتمل نحو الفضاء كحدود جديدة للحوسبة، مدفوعًا بالحاجة إلى طاقة وموارد لا حدود لها. ومع ذلك، تبقى التساؤلات حول الجدوى التقنية، الاستدامة الاقتصادية، والأبعاد الأخلاقية لهذه المشاريع الكونية مفتوحة للنقاش.

الكلمات الدلالية: # إيلون ماسك # سبيس إكس # xAI # ذكاء اصطناعي فضائي # شمس واعية # مراكز بيانات فضائية # ستارشيب # طاقة شمسية # استعمار الفضاء # أخلاقيات الذكاء الاصطناعي