لندن، المملكة المتحدة — وكالة أنباء إخباري
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم أمس، تنحيه عن زعامة حزب العمال، معترفاً بأنه لم يعد الشخص الأمثل لقيادة البلاد. هذا الإعلان، الذي جاء بعد أشهر من الضغوط المتزايدة داخل الحزب، يفتح الباب أمام آندي بورنهام ليصبح خليفته على ما يبدو دون منافسة.
إعلان مفاجئ وتداعيات سريعة
شهدت وستمنستر يوماً استثنائياً، حيث حدد ستارمر جدولاً زمنياً لمغادرته منصبه، إثر استياء متنامٍ بين نواب حزب العمال ووزراء الحكومة، الذين أقلقهم تهديد حزب الإصلاح البريطاني قبل الانتخابات العامة المقبلة. مع وصول بورنهام، النائب المنتخب حديثاً عن ميكرفيلد، إلى وستمنستر، تزايدت التوقعات بتتويجه زعيماً لحزب العمال، مما يمنحه ثلاثة أسابيع فقط للاستعداد لتشكيل الحكومة. أكد ويس ستريتنج عدم تحديه للمنصب الأعلى، فتحول تركيز نواب العمال المبتهجين إلى أجندة بورنهام السياسية وخططه لمواجهة حزب نايجل فاراج، وتشكيلة حكومته المحتملة.
اقرأ أيضاً
- وفاة جيسون آردي: صدمة وجدل يحيطان برحيل الأستاذ السابق بجامعة كامبريدج
- زلزال بقوة 7.7 يضرب شرق إندونيسيا: عشرات الضحايا ودمار واسع
- تزايد القلق الدولي من التقارب مع طالبان في أفغانستان رغم سجلها الحقوقي
- مذكرات صمويل بيكيت الألمانية تكشف موقفه من صعود النازية
- ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز: هل تستعد أمريكا لعهد رئاسي بقيادتها في 2028؟
ملامح الحكومة القادمة وتحدياتها
تفيد تقارير بأن بورنهام سيبدأ في تحديد سياساته الأسبوع المقبل بسلسلة من الخطابات، ليعكس تحولاً رمزياً عن حكومة ستارمر، بدءاً بالاقتصاد وتفويض السلطات. يدرس بورنهام تعيين إد ميليباند وزيراً للمالية لتحدي الأرثوذكسية المالية، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد. أشارت مصادر إلى أن بورنهام يدرك المخاطر المحتملة مع معارضة قطاع الأعمال والنقابات لهذه الخطوة، لكنه قد يكون مستعداً لتقديم حججه. من المتوقع أن تبقى شابانا محمود في وزارة الداخلية، بعد إشادة عمدة مانشستر الكبرى السابق بها لمواجهتها القضايا الكبرى المتعلقة بالهجرة خلال حملة الانتخابات الفرعية. إن سرعة هذا الانتقال تسلط الضوء على تصميم حزب العمال على تقديم جبهة موحدة قبل الانتخابات العامة المقبلة، وهي منعطف حاسم لمستقبله. لا يزال الموالون لستارمر يبحثون عن مرشح لمنافسة بورنهام، خاصة إذا تم تعيين ميليباند وزيراً للمالية، مع تداول اسم دارين جونز كاحتمال، رغم نفي مصادر تنظيمه لحملة.
بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع مع عائلته في تشيكرز، اتخذ ستارمر قراراً مؤلماً بتحديد جدول زمني لرحيله، بعد أقل من عامين من فوز انتخابي تاريخي، مما يطلق عملية اختيار سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة في 10 سنوات. قال في خطاب عاطفي غير معتاد من داونينج ستريت: "السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنت الأفضل لقيادتنا في الانتخابات العامة المقبلة. لقد سمعت إجابة حزبي البرلماني على هذا السؤال، وأقبل تلك الإجابة بروح رياضية. كل قرار اتخذته كان يهدف إلى وضع البلد الذي أحبه أولاً: ولهذا سأستقيل من زعامة حزب العمال."
أخبار ذات صلة
- الرمال المتحركة لحقوق حمل السلاح: دعوة ليبرالية لإعادة تقييم التعديل الثاني
- رحلة كاهن: من أروقة الشركات إلى الخدمة الروحية وسط الجدل
- تكساس تقاضي قابلة بتهمة الإجهاض.. والقضية تواجه صعوبات
- المحكمة العليا ترفض التعريفات الجمركية غير القانونية لترامب وتثير تساؤلات حول التعويضات
- المحكمة العليا تحد من صلاحيات تعريفات ترامب الجمركية، لكن حربه التجارية لم تنته بعد