(ألمانيا - إخباري):
في خريف عام 1936، وبينما لم تكن الحرب العالمية الثانية على وشك الاندلاع بعد، زار الكاتب الأيرلندي صمويل بيكيت مدينة هامبورغ الألمانية. لاحظ بيكيت بحدّة كيف أثّر الخطاب النازي، الذي وصفه بـ"الصراخ"، على الألمان العاديين، وأيقن أن السلام لن يدوم طويلاً. دوّن في مذكراته في السادس من أكتوبر: "سيحتاجون للقتال قريباً (أو سينفجرون)".
صدرت مؤخراً ستة دفاتر ملاحظات جمعها بيكيت خلال رحلته التي استمرت ستة أشهر في ألمانيا بين أواخر سبتمبر 1936 وأبريل 1937، لتفنّد هذه النظرة الشائعة عن مؤلف "في انتظار غودو" كشاعر للتشاؤم المطلق. فقد أظهرت المذكرات، التي نشرها الناشر الألماني "سوركامب"، أن بيكيت كان يدرس بعمق الاستياء النازي، مسجلاً تغيرات الموضة مثل "معطف هتلر"، و"العبارات المقدسة" للحركة النازية مثل "الفوهرر" و"الدم والأرض"، حتى وإن كانت تثير اشمئزازه.
اقرأ أيضاً
- الشرطة المغربية توقف 111 مهاجراً في محاولة عبور جماعي نحو سبتة
- آلاف المعجبين يودعون الأيقونة بوني تايلور في مسقط رأسها بويلز
- وفاة جيسون آردي: صدمة وجدل يحيطان برحيل الأستاذ السابق بجامعة كامبريدج
- زلزال بقوة 7.7 يضرب شرق إندونيسيا: عشرات الضحايا ودمار واسع
- تزايد القلق الدولي من التقارب مع طالبان في أفغانستان رغم سجلها الحقوقي
عبّر بيكيت عن انزعاجه قائلاً بالألمانية في الأول من نوفمبر 1936: "محادثات برنامج (قوتهم عبر الفرح) تقتلني". وعلى الرغم من احتفاظه بمعظم اشمئزازه سراً، فقد استمتع بالسخرية من السلوك الشمولي، متظاهراً بـ"رفع الذراع الخاطئ" عند دعوته لأداء التحية النازية.
قال مارك نيكسون، المحرر المشارك للمذكرات، إن بيكيت كان حذراً خشية مصادرة مذكراته، مما قد يفسر سبب عدم قدرته على التعبير بشكل أكثر صراحة، لكن هذه المذكرات تمثل "تمرداً واضحاً ضد الخطاب العقلاني النازي".
أخبار ذات صلة
- إيران تدعو لمحاسبة المعتدين وتؤكد دعم المقاومة في لبنان وسط تصاعد التوترات الإقليمية
- تعزيزاً للعلاقات: سوريا والسعودية تتفقان على تأسيس 'فلاي ناس سوريا' واستئناف الرحلات الجوية
- إصابة قائد كتيبة إسرائيلية بجروح خطيرة في اشتباكات عنيفة ببنت جبيل
- الولايات المتحدة تربط مساعدات ضخمة للبنان بنجاح مفاوضاته مع إسرائيل
- غوتيريش يعلق آمالاً على مفاوضات واشنطن بين إسرائيل ولبنان وسط تصاعد العنف