إخباري
الجمعة ٦ مارس ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٧ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الأرز: المكون غير المتوقع الذي يُحدث ثورة في الجبن النباتي بمحتواه البروتيني العالي

باحثو جامعة أركنساس يكشفون كيف يمكن للمنتجات الثانوية للأرز

الأرز: المكون غير المتوقع الذي يُحدث ثورة في الجبن النباتي بمحتواه البروتيني العالي
Ekhbary
منذ 3 ساعة
33

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الأرز: المكون غير المتوقع الذي يُحدث ثورة في الجبن النباتي بمحتواه البروتيني العالي

يواصل الطلب العالمي على بدائل الأغذية النباتية مساره التصاعدي، مدفوعًا بالوعي الصحي والاعتبارات الأخلاقية والاهتمامات البيئية. ومع ذلك، على الرغم من انتشار خيارات الجبن الخالية من الألبان والنباتية في السوق، لا تزال هناك فجوة غذائية حرجة: نقص المحتوى البروتيني الكبير. في حين أن العديد من البدائل الحالية قد أحرزت تقدمًا في محاكاة طعم وملمس الجبن التقليدي المشتق من الألبان، إلا أنها غالبًا ما تفشل في توفير ملف البروتين القوي الذي يبحث عنه المستهلكون. ومع ذلك، قد يتم التغلب على هذا التحدي قريبًا بفضل الأبحاث المبتكرة التي تظهر من جامعة أركنساس.

نشر باحثون زراعيون في الجامعة دراسة محورية في مجلة Future Foods، تسلط الضوء على الأرز – وهو محصول أساسي غالبًا ما يتم التغاضي عنه في مجال البدائل عالية البروتين – باعتباره الحل غير المتوقع. تشير نتائجهم إلى أن البروتينات المختلفة المستخلصة من الأرز، بما في ذلك تلك الموجودة في الأرز البني والأرز الأبيض وحتى نخالة الأرز، يمكن دمجها بنجاح في تركيبات الجبن الخالي من الألبان، مما يخلق منتجًا ليس صحيًا ومضادًا للحساسية فحسب، بل غنيًا بالبروتين بشكل ملحوظ.

أكد الدكتور محفوظ الرحمن، أحد مؤلفي الدراسة وعالم الغذاء المتميز، على الإمكانات الكامنة في هذه الحبوب المنتشرة. وقال الرحمن في ملف جامعي: "في حبة أرز واحدة، لدينا ثلاثة أنواع مختلفة من البروتين – من الأرز البني والأرز الأبيض والنخالة". هذه الرؤية ذات صلة بشكل خاص بولايات مثل أركنساس، التي تعد أكبر منتج للأرز في الولايات المتحدة، حيث تزرع أكثر من 1.4 مليون فدان في عام 2024 وتساهم بما يقرب من نصف إجمالي إمدادات الأرز في البلاد. والآثار الاقتصادية والبيئية للاستفادة من الأرز بشكل كامل عميقة.

تنتج عملية طحن الأرز التقليدية، على الرغم من أنها ضرورية لإنتاج الأرز البني والأبيض، كميات كبيرة من المنتجات الثانوية، مثل الحبوب المكسورة ونخالة الأرز. تاريخيًا، كانت هذه المنتجات الثانوية غير مستغلة بالكامل، وغالبًا ما يتم إعادة استخدامها لتطبيقات أقل قيمة مثل تخمير البيرة أو طعام الحيوانات الأليفة. تقدر وزارة الزراعة الأمريكية إنتاجًا سنويًا مذهلاً يبلغ 14.3 مليون طن من نخالة الأرز و 24.8 مليون طن إضافي من الحبوب المكسورة في جميع أنحاء البلاد. وبشكل جماعي، يمثل هذا موردًا هائلاً غير مستغل: حوالي 3.3 مليون طن من البروتين المغذي الذي يمكن تحويله استراتيجيًا إلى سلسلة إمداد الغذاء البشري، مما يعزز الاستدامة والقيمة الاقتصادية.

لإطلاق هذه الإمكانات، شرع الرحمن وطالبه، رسلان مهدي غالب، في تحقيق مفصل. تضمن بحثهم استخلاص وتحليل البروتينات المختلفة كيميائيًا من مكونات الأرز المختلفة: الأرز البني، الحبوب، ونخالة الأرز. وقد حددوا أربعة مكونات جزيئية رئيسية لبروتينات الأرز: الألبومين، الغلوبولين، الغلوتيلين، والبرولامين. كان هذا الفهم الشامل لتركيب البروتين في الأرز حاسمًا لتطبيقه اللاحق في تطوير الغذاء.

بفضل هذه المعرفة، نجح الفريق في صياغة ثلاثة أنواع مختلفة من وصفة الجبن النباتي القياسية، حيث دمجوا بروتينات الأرز المستخلصة جنبًا إلى جنب مع زيت جوز الهند ونشا الذرة. كانت النتائج رائعة: على عكس العديد من الأجبان غير الألبان الموجودة التي تقدم الحد الأدنى من البروتين، احتوت هذه البدائل القائمة على الأرز على محتوى بروتيني يبلغ حوالي 12 بالمائة. هذا الارتفاع الكبير يضع جبن الأرز كخيار تنافسي ومتفوق غذائيًا في السوق النباتية سريعة التوسع.

وبعيدًا عن التطبيق الفوري في الجبن، يتصور الباحثون مجموعة أوسع من الاستخدامات لبروتينات الأرز. فهم يعتقدون أن هذه المكونات المتنوعة يمكن أن تكون بمثابة بدائل وظيفية لبعض الزيوت وحتى البيض في مختلف المنتجات الغذائية، مما يفتح آفاقًا جديدة لتركيبات غذائية صحية وأكثر استدامة. علاوة على ذلك، يستكشف الفريق بنشاط طرقًا لتعزيز الصداقة البيئية لعملية استخلاص البروتين نفسها. بينما استخدمت تجاربهم الأولية الهكسان، وهو مذيب شائع في استخلاص زيت البذور، يقود الرحمن جهودًا لتطوير طرق بديلة وأكثر خضرة، مثل استخدام الموجات فوق الصوتية، لتحقيق نفس أهداف الاستخلاص مع تقليل التأثير البيئي.

إن هذا العمل الرائد من جامعة أركنساس لا يعالج فجوة غذائية حرجة في قطاع الأغذية النباتية فحسب، بل يدعم أيضًا نهجًا أكثر استدامة للزراعة من خلال تعظيم قيمة سلعة رئيسية. ومع تزايد سعي المستهلكين نحو خيارات غذائية صحية وأكثر وعيًا بالبيئة، فإن جبن الأرز، بمحتواه البروتيني المثير للإعجاب وخصائصه المضادة للحساسية، مهيأ ليصبح لاعبًا مهمًا في مستقبل الغذاء.

الكلمات الدلالية: # جبن الأرز، بروتين نباتي، بدائل الألبان، جامعة أركنساس، أغذية المستقبل، نخالة الأرز، استدامة زراعية، غذاء صحي، خالي من الحساسية