إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الاتحاد يستعد لمواجهة الفيحاء: بين تحدي استعادة الثقة وطموح العودة للمراكز المتقدمة

الاتحاد يستعد لمواجهة الفيحاء: بين تحدي استعادة الثقة وطموح العودة للمراكز المتقدمة
Saudi 365
منذ 1 يوم
21

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تتجه أنظار عشاق الكرة السعودية مساء اليوم صوب مواجهة حاسمة تجمع بين نادي الاتحاد والفيحاء، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. يسعى "العميد" بكل قوته لاستعادة نغمة الانتصارات وتصحيح المسار بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة التي أثرت على موقعه في جدول الترتيب. هذه المباراة لا تمثل مجرد ثلاث نقاط للاتحاد، بل هي فرصة لإعادة الثقة للفريق والجماهير، وتأكيد قدرته على المنافسة في المراحل المتبقية من الموسم.

التحدي القادم: مواجهة الفيحاء وعودة الروح

يدخل الاتحاد هذه المباراة وهو في المركز السابع بجدول الترتيب برصيد 34 نقطة من 20 مباراة خاضها حتى الآن، وهو مركز لا يليق بطموحات نادٍ بحجم الاتحاد الذي كان بطلًا للنسخة الماضية. تأتي هذه المواجهة في أعقاب خسارة مؤلمة أمام الغريم التقليدي النصر بهدفين دون رد في الجولة الماضية، وهي الهزيمة التي زادت من الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين. الفيحاء، من جانبه، يعتبر خصمًا عنيدًا وقادرًا على إحداث المفاجآت، مما يجعل اللقاء اختبارًا حقيقيًا لقدرة الاتحاد على التعامل مع الضغوط وتحويلها إلى أداء إيجابي.

إن استعادة نغمة الانتصارات أمر حيوي للاتحاد، ليس فقط لتحسين مركزه في الدوري، بل لرفع الروح المعنوية قبل التحديات القادمة. فالموسم الحالي شهد تقلبات كثيرة في أداء الفريق، حيث تراجعت مستوياته بعد بداية واعدة، وهو ما يدفع المدرب الأرجنتيني مارسيلو غاياردو للبحث عن حلول سريعة وفعّالة لإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات. الجماهير الاتحادية التي اعتادت على الإنجازات، تتطلع بشغف لرؤية فريقها يعود لتقديم الأداء الممتع والنتائج الإيجابية التي طالما أسعدتها.

استراتيجية غاياردو والبحث عن التوازن

يواجه المدرب مارسيلو غاياردو تحديًا كبيرًا في هذه المباراة، حيث يُتوقع أن يدخل اللقاء بتشكيلة تركز على تحقيق التوازن بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية. من المنتظر أن يعتمد غاياردو على أبرز عناصره المتاحة سعيًا لحسم اللقاء مبكرًا. في حراسة المرمى، لا غنى عن البرازيلي مارسيلو غروهي الذي يُعد ركيزة أساسية. أما في خط الدفاع، فمن المتوقع أن يعتمد على كل من أحمد حجازي ولويز فيليبي في عمق الدفاع، مع تواجد الثنائي مهند الشنقيطي وزكريا هوساوي (أو حسن كادش) على الأطراف، لضمان الكثافة الدفاعية والقدرة على بناء الهجمات من الخلف. تُعد هذه الأسماء من الركائز التي يعتمد عليها الجهاز الفني لامتصاص قوة هجوم الفيحاء ومنع أي محاولات للتوغل.

في خط الوسط، ستكون معركة السيطرة على الكرة حاسمة، حيث يعول غاياردو على قوة الثنائي نغولو كانتي وفابينيو في افتكاك الكرات وتوزيعها، مع إمكانية الدفع بلاعب ذي نزعة هجومية مثل إيغور كورونادو لخلق الفرص وصناعة اللعب. أما في الشق الهجومي، فسيعتمد "النمور" على القوة الضاربة التي يمتلكونها. من المرجح أن يقود الهجوم الثلاثي كريم بنزيما وعبدالرزاق حمدالله، مع إمكانية مشاركة رومارينيو أو جواو فيليبي "جوتا" لزيادة الفاعلية الهجومية وتنوع الخيارات أمام المرمى. يسعى غاياردو من خلال هذه التوليفة إلى فرض أسلوب لعبه الهجومي المعتاد، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الحذر الدفاعي لعدم تكرار أخطاء المباريات السابقة التي كلفت الفريق نقاطًا ثمينة.

موقع الاتحاد في سلم الترتيب ومسار الموسم

مسيرة الاتحاد في دوري روشن هذا الموسم لم تكن على قدر التوقعات التي صاحبت حامل اللقب. فبعد موسم استثنائي توج فيه باللقب، كان الجميع يتوقع استمرارية الزخم والتألق، خاصة مع تدعيم صفوف الفريق بنجوم عالميين. إلا أن الفريق واجه تحديات كبيرة، أبرزها الإصابات التي طالت بعض اللاعبين المؤثرين، وتذبذب المستوى الفني لنجوم آخرين. يحتل الاتحاد حاليًا المركز السابع برصيد 34 نقطة، وهو فارق كبير عن صدارة الدوري، مما يجعل المنافسة على اللقب شبه مستحيلة في ظل الأداء الحالي. ومع ذلك، فإن هدف الفريق لا يزال يتمثل في إنهاء الموسم في مركز مؤهل للمسابقات القارية، وهو ما يتطلب حصد أكبر عدد ممكن من النقاط في المباريات المتبقية.

تحليل مسار الموسم يظهر أن الفريق عانى من نقص في الاستقرار الفني والتكتيكي، وهو ما أدى إلى تذبذب النتائج. ورغم المحاولات المستمرة من الجهاز الفني لتصحيح الأوضاع، إلا أن النتائج لم تكن دائمًا في صالح الفريق. المباراة أمام الفيحاء تمثل نقطة تحول محتملة في مسار الفريق، فالفوز فيها قد يعيد الثقة ويعطي دفعة معنوية كبيرة للاعبين لخوض المباريات المقبلة بروح قتالية أعلى، بينما أي نتيجة سلبية قد تزيد من عمق الأزمة وتضعف آمال الفريق في تحقيق أهدافه المتبقية للموسم.

آمال الجماهير وتطلعات الإدارة

لطالما كانت جماهير نادي الاتحاد هي القلب النابض للفريق، وهي التي تقف خلفه في السراء والضراء. ومع تراجع النتائج، تتزايد الضغوط والتوقعات من هذه الجماهير العاشقة التي تحلم دائمًا برؤية فريقها يتصدر المشهد الكروي. الإدارة، من جانبها، استثمرت مبالغ طائلة لتدعيم الفريق بصفقات من العيار الثقيل، وهو ما يضع على عاتق اللاعبين والجهاز الفني مسؤولية كبيرة لتحقيق الأهداف المنشودة. الفوز في مباراة اليوم أمام الفيحاء لن يكون مجرد انتصار عادي، بل سيكون رسالة طمأنة للجماهير والإدارة بأن الفريق ما زال يمتلك القدرة على العودة والمنافسة بقوة. الأجواء المحيطة بالمباراة ستكون حافلة بالترقب، فالكل يمني النفس بأن يكون هذا اللقاء هو نقطة الانطلاق نحو استعادة هيبة "العميد" ومكانته الطبيعية بين الكبار.

تُقام المباراة في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة، والثامنة والنصف مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وتُذاع عبر قنوات SSC الرياضية السعودية، الناقل الحصري لمنافسات دوري روشن السعودي للمحترفين. على الاتحاد أن يستغل عاملي الأرض والجمهور لصالحه، ويقدم أداءً يليق باسمه وتاريخه، ليحقق الفوز ويعيد البسمة إلى شفاه عشاقه.

الكلمات الدلالية: # الاتحاد والفيحاء # دوري روشن السعودي # نادي الاتحاد # الفيحاء # مارسيلو غاياردو # تشكيلة الاتحاد # كرة القدم السعودية # الجولة 22 # تحليل رياضي # كريم بنزيما