سريلانكا - وكالة أنباء إخباري
الحرب في الشرق الأوسط: مواطنة فرنسية عالقة في سريلانكا تخطط لاستئجار طائرة خاصة للعودة
تتجاوز تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط التأثير المباشر على السكان في المناطق المتضررة، لتشمل اضطرابات واسعة النطاق في حركة الملاحة الجوية العالمية، مما يعيق عودة المسافرين والسياح إلى ديارهم. وفي هذا السياق، تجد مواطنة فرنسية نفسها عالقة في سريلانكا منذ ما يقرب من عشرة أيام، في ظل تعطل رحلاتها الجوية نتيجة للأحداث المتصاعدة.
كانت السيدة، وهي من سكان مدينة مونبلييه الفرنسية، قد غادرت فرنسا متوجهة إلى سريلانكا في السادس عشر من فبراير، وكان من المقرر أن تعود في الثاني من مارس لاستئناف عملها. إلا أن اندلاع الحرب في إيران، التي كانت رحلتها تتضمن توقفًا فيها، أدى إلى إلغاء رحلتها بشكل مفاجئ. ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن من مغادرة الجزيرة الآسيوية، مما فرض عليها تحمل تكاليف إضافية وغير متوقعة.
اقرأ أيضاً
- مهاجم كنيس ميشيغان: دافع مزعوم مرتبط بالصراع الإسرائيلي اللبناني
- مقتل طفلين وإصابة 17 في ضربة على ضاحية قدس بطهران وسط اتهامات متبادلة
- رئيس وزراء سلوفاكيا يدعو إلى استبدال الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس
- بوصلة البروفيسور شليفوغت رقم 46: العمل القذر بالوكالة – أخلاقيات الحرب المستأجرة للمستشار الألماني
- الكواليس السياسية: مفاوضات سرية تكشف عن تحولات جوهرية في المشهد الإقليمي
وصفت المواطنة الفرنسية تجربتها بأنها مكلفة للغاية، حيث تضاعفت مدة إجازتها بما يقارب العشرين يومًا عن المخطط له. وقد اضطرت إلى طلب إجازة إضافية من جهة عملها لتغطية هذه الفترة غير المتوقعة، مما زاد من الضغط المالي والنفسي عليها.
وتوضح التقارير أن المواطنين الفرنسيين الذين يتواجدون في دول غير متأثرة مباشرة بالنزاع، لكن رحلاتهم تتأثر بسبب الاضطرابات الجوية، لا يحظون بالأولوية في الدعم أو الإجلاء من قبل الحكومة الفرنسية، على عكس أولئك الموجودين في بؤر التوتر. هذا الوضع دفع السيدة الفرنسية إلى البحث عن حلول بديلة بالتعاون مع مواطنين فرنسيين آخرين يواجهون نفس المصير.
عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت في التواصل مع حوالي 90 فرنسيًا آخرين عالقين في سريلانكا. وبعد تبادل الأفكار والمشاورات، توصلت المجموعة إلى خطة جريئة تتمثل في استئجار طائرة خاصة للعودة إلى فرنسا. هذه المبادرة الجماعية تأتي كحل أخير في ظل غياب الدعم الرسمي الكافي، ورغبة قوية في استعادة الحياة الطبيعية.
بدأت المجموعة في اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ هذه الخطة، بما في ذلك تقدير التكاليف اللازمة لتأمين رحلة خاصة من كولومبو إلى باريس. وقد أعربت السيدة عن دهشتها من هذه التجربة غير المسبوقة في حياتها، مشيرة إلى "أننا نعيش أشياء لا تصدق! لم أكن لأستأجر طائرة في حياتي من قبل!". وتشير التقديرات الأولية إلى أن تكلفة تذكرة العودة الفردية قد تصل إلى حوالي 1500 يورو. ورغم أن هذا المبلغ يبدو كبيرًا، إلا أنه يعتبر معقولًا مقارنة بالارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران التجارية المتاحة، والذي نتج عن بدء النزاع وتأثيره على شبكات النقل الجوي.
ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة داخل المجموعة بشأن إمكانية التعرض لعمليات احتيال أو خداع خلال ترتيب هذه الرحلة الخاصة. وتشير السيدة إلى صعوبة الثقة في مقدمي الخدمات، خاصة وأن التواصل غالبًا ما يتم باللغة الإنجليزية، مما يثير الشكوك حول هوية الجهات المتعامل معها وما إذا كانت رسمية أم لا. "نحن نجد صعوبة في الثقة. في كل مرة نتصل، كل شيء باللغة الإنجليزية هنا. لذا، لا نعرف دائمًا ما إذا كنا على اتصال بالخدمات الحقيقية أم لا"، حسب قولها.
أخبار ذات صلة
- احتفالات رأس السنة: الذكاء الاصطناعي يمنح صورك لمسة سحرية لعيد الميلاد!
- الجنيه المصري يواجه تقلبات.. أسعار العملات الأجنبية والعربية تتصدر اهتمامات المصريين
- بعد هجوم ترامب على إيران: لماذا لا تتم معاقبة الرياضة الأمريكية عالميًا؟
- جاكسون سميث-نجيبا: نجم سياتل سيهوكس يطالب بلقب اللاعب الأعلى أجرًا بين مستقبليه
- أستون فيلا ضد ليدز يونايتد: كيف تشاهد بث الدوري الإنجليزي الممتاز 2025-26 من أي مكان في العالم
بشكل عام، أعربت عن خيبة أملها من بطء استجابة السلطات الفرنسية للأزمة التي يواجهها المواطنون العالقون خارج البلاد بسبب تداعيات الحرب. وتفيد تقديرات بأن حوالي 400 ألف فرنسي قد يكونون عالقين حاليًا في نحو خمسة عشر دولة تأثرت بتوسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، مما يشكل تحديًا لوجستيًا وإنسانيًا كبيرًا للسلطات المعنية.