إخباري
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٦ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الخارجية الصينية تدين قيود التأشيرات الأمريكية على طلاب هارفارد الدوليين وتؤكد على ضرورة عدم تسييس التعاون التعليمي

بكين: إجراءات واشنطن تضر بصورة أمريكا ومصداقيتها الدولية، وت

الخارجية الصينية تدين قيود التأشيرات الأمريكية على طلاب هارفارد الدوليين وتؤكد على ضرورة عدم تسييس التعاون التعليمي
7dayes
منذ 4 ساعة
5

بكين - وكالة أنباء إخباري

الخارجية الصينية تدين قيود التأشيرات الأمريكية على طلاب هارفارد الدوليين وتؤكد على ضرورة عدم تسييس التعاون التعليمي

بكين: إجراءات واشنطن تضر بصورة أمريكا ومصداقيتها الدولية، وتتعهد بحماية حقوق الطلاب الصينيين في الخارج.

أعربت وزارة الخارجية الصينية في 5 يونيو عن استيائها الشديد وإدانتها الصارمة لقرار الولايات المتحدة الأخير بفرض قيود على تأشيرات الطلاب الدوليين في جامعة هارفارد. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، لين جيان، في مؤتمر صحفي دوري في ذلك اليوم، أن التعاون التعليمي بين الصين والولايات المتحدة يقوم على مبادئ المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين، وأن الصين تعارض باستمرار وبشدة تسييس قضية التعاون التعليمي. وشدد لين جيان على أن هذا الإجراء الأمريكي لن يسهم في تطوير العلاقات الثنائية، بل سيضر بشدة بالصورة الدولية للولايات المتحدة ومصداقيتها في قطاع التعليم العالمي.

يأتي هذا الإعلان رداً سريعاً على إعلان واشنطن فرض قيود على فئة معينة من الطلاب الدوليين، مما أثار قلقاً واسع النطاق في المجتمع الدولي بشأن مستقبل الحرية التعليمية والتبادل الأكاديمي. وجامعة هارفارد، كونها إحدى الجامعات الرائدة عالمياً، تضم مجموعة من الطلاب الدوليين الموهوبين من جميع أنحاء العالم، ولا يمكن الاستهانة بالآثار المحتملة لهذه القيود. وتعتبر وزارة الخارجية الصينية أن هذه الخطوة الأمريكية تعطي الأولوية لاعتبارات السياسة الداخلية على التعاون التعليمي الدولي، وتعد تدخلاً خطيراً في الحرية الأكاديمية وتبادل المواهب.

لطالما كان التبادل التعليمي بين الصين والولايات المتحدة جزءاً حيوياً وحجر الزاوية في العلاقات الثنائية. فقد سافر مئات الآلاف من الطلاب الصينيين إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراساتهم العليا، ليس فقط لجلب إيرادات كبيرة للجامعات الأمريكية، ولكن أيضاً لتقديم مساهمات بارزة في مجالات البحث العلمي والتبادل الثقافي وغيرها. وفي الوقت نفسه، عززت هذه التبادلات التفاهم المتبادل والصداقة بين شعبي البلدين. وأكد المتحدث لين جيان أن هذا الوضع المربح للجانبين لا ينبغي أن يفسد بالتحيزات السياسية الضيقة. وتؤمن الحكومة الصينية دائماً بأن التعاون التعليمي يجب أن يتجاوز الحواجز الجيوسياسية وأن يصبح جسراً لتعزيز التنمية المشتركة والتقدم البشري.

تُفسر قيود التأشيرات الأمريكية الحالية على طلاب هارفارد الدوليين على نطاق واسع بأنها امتداد لمخاوف واشنطن في مجالات التنافس التكنولوجي والأمن القومي. ومع ذلك، فإن استخدام التعليم كأداة للضغط قد يأتي بنتائج عكسية، وقد يؤدي إلى فقدان الولايات المتحدة ميزتها في المنافسة العالمية على المواهب. تعتمد قدرة الجامعات الرائدة عالمياً على جذب الطلاب الدوليين إلى حد كبير على بيئتها الأكاديمية المفتوحة والشاملة وسياساتها العادلة والمنصفة. وبمجرد أن تتآكل هذه البيئة بسبب العوامل السياسية، فإن جاذبيتها ستتضاءل بشكل كبير، مما يضر بقدرة الولايات المتحدة على الابتكار وريادتها العالمية على المدى الطويل.

إن بيان وزارة الخارجية الصينية ليس مجرد دحض مباشر للسياسة الأمريكية، بل هو أيضاً إشارة واضحة للمجتمع الدولي: ستدافع الصين بحزم عن الحقوق والمصالح المشروعة لمواطنيها في الخارج. ويشمل ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، توفير المساعدة القانونية والحماية الدبلوماسية، واستكشاف طرق بديلة للتعاون التعليمي والبحث العلمي. وقد دعت بكين الولايات المتحدة مراراً إلى التوقف عن تعميم مفهوم الأمن القومي، والتوقف عن قمع الطلاب والباحثين الصينيين والتمييز ضدهم دون مبرر، وخلق جو مواتٍ للتبادلات الثقافية العادية بين البلدين.

يبرز هذا الحادث مرة أخرى التحديات التي تواجه التبادلات التعليمية والثقافية في العلاقات الصينية الأمريكية. وفي ظل السياق الدولي المعقد والمتغير الحالي، فإن كيفية الحفاظ على التنافس مع توسيع مجالات التعاون التي تسهم في ازدهار البلدين والعالم، هي قضية رئيسية تواجه صانعي القرار في كلا البلدين. والتعليم، بصفته حجر الزاوية المهم في بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، لا يمكن المبالغة في أهميته. وأي محاولة لتسييسه ستقوض هذا الأساس.

في المستقبل، قد تتغير أنماط التعاون التعليمي الدولي بشكل كبير نتيجة لهذا الحادث. وقد تولي الدول أهمية أكبر لقنوات التعاون التعليمي المتنوعة، وتقلل من الاعتماد المفرط على دولة واحدة لتجنب المخاطر السياسية المحتملة. وبالنسبة للطلاب الصينيين، يدفعهم هذا أيضاً إلى تقييم استقرار سياسات الوجهات الدراسية بعناية، وقد يدفع المزيد منهم لاختيار موارد تعليمية عالية الجودة في مناطق أخرى مثل أوروبا وآسيا. إن الموقف الصيني الثابت في هذه القضية سيوفر بلا شك دعماً قوياً للطلاب والباحثين الصينيين في الخارج، ويضمن عدم تأثر مساعيهم الأكاديمية وتطورهم الشخصي بالمعاملة غير العادلة.

الكلمات الدلالية: # التعاون التعليمي الصيني الأمريكي # قيود تأشيرات هارفارد # رد الخارجية الصينية # تسييس التعليم # حقوق الطلاب الصينيين # العلاقات الدولية # الأمن القومي الأمريكي