إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الذكاء الاصطناعي يمحو 400 مليار دولار هذا الأسبوع - وبدايته لا تزال في الطريق

تأثير الذكاء الاصطناعي على تقييمات شركات البرمجيات يثير قلق

الذكاء الاصطناعي يمحو 400 مليار دولار هذا الأسبوع - وبدايته لا تزال في الطريق
Matrix Bot
منذ 1 أسبوع
31

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الذكاء الاصطناعي يمحو 400 مليار دولار هذا الأسبوع - وبدايته لا تزال في الطريق

في تطور هز الأسواق المالية العالمية، فقد المستثمرون ما يزيد عن 400 مليار دولار هذا الأسبوع، وذلك في خضم موجة بيع واسعة النطاق لأسهم شركات البرمجيات. جاء هذا التراجع الكبير كنتيجة مباشرة لإدراك متزايد بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة تقف على أعتاب إحداث ثورة شاملة، قد تؤدي إلى استبدال صناعات بأكملها كما نعرفها.

تُعد هذه الانخفاضات الحادة في تقييمات شركات البرمجيات، والتي تفاقمت بفعل الإطلاق الأخير لمجموعة من الأدوات البرمجية المتطورة من قبل شركة Anthropic، مجرد بداية لما يبدو أنه تحول اقتصادي عميق. هذا التحول لا يهدد فقط نماذج الأعمال الحالية، بل قد يعيد تشكيل طريقة عيشنا وعملنا بشكل جذري في المستقبل القريب.

يمثل هذا الأسبوع أول مؤشر ملموس على التداعيات الفعلية لانتشار الذكاء الاصطناعي في قلب الاقتصاد العالمي، حيث بدأ يلتهم فئات كاملة من الوظائف والمهام التي كانت تعتبر حكرًا على البشر. يأتي ذلك قبل فترة طويلة من بدء التأثير المتوقع على وظائف ذوي الياقات البيضاء، والذي طالما شغل بال الخبراء والمراقبين.

تفاصيل الإطلاق المثير للقلق

كان إطلاق Anthropic لمجموعة من الأدوات البرمجية الجديدة بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل عمليات البيع المكثفة. من بين هذه الأدوات، يبرز "Claude Code"، الذي يعد بكتابة الأكواد البرمجية نيابة عن المستخدمين، مما يعني إمكانية إنشاء برمجيات كاملة بشكل آلي وبسرعة فائقة. بالإضافة إلى ذلك، قدمت الشركة "Cowork"، وهي مجموعة من المكونات الإضافية المصممة لتمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من العمل كزملاء بدوام كامل، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التعاون البشري في بيئات العمل.

لم يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على مجرد خفض تقييمات شركات البرمجيات، بل بدأ يغير طريقة عمل هذه الشركات من الداخل. حتى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أعرب عن شعوره بـ "عدم الجدوى" و"الحزن" عند استخدامه لمنتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة به في كتابة الأكواد، مما يعكس الاضطراب النفسي والمهني الذي قد يواجهه المطورون. كما أفاد مهندسو برمجيات آخرون بأنهم يتواصلون مع بعضهم البعض بشكل أقل، في إشارة إلى ما وصفه الكاتب بيتر كوي بـ "موت المجتمع" داخل هذه الصناعة.

نظرة أعمق إلى الصورة الكبيرة

لم يعد المستثمرون ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي على أنه مجرد أداة لزيادة الإنتاجية لشركات البرمجيات، بل كبديل محتمل للعديد من الوظائف والمهام. تقول شيلبي ماكفادين، مديرة محفظة استثمارية بقيمة 2.6 مليار دولار: "الذكاء الاصطناعي لن يؤثر فقط على العمالة... بل سيؤثر على الأرباح".

وقد شبه أحد الاستراتيجيين هذا الوضع بما حدث لشركة BlackBerry؛ فقد نجت الشركة، لكن نموذج عملها وتقييمها لم يتعافيا أبدًا بعد أن تعرضت لاضطراب كامل بسبب ظهور الهواتف الذكية. هذا التشبيه يلقي بظلال من الشك على مستقبل الشركات التي لا تستطيع التكيف بسرعة مع التغيرات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

هل لا يزال هناك أمل للمستثمرين؟

على الرغم من هذه المخاوف، لا يزال بعض المستثمرين متفائلين بشأن أسهم شركات البرمجيات، خاصة وأنها أصبحت متاحة الآن بسعر مخفض. يرى هؤلاء أن الشركات التي تقدم مجموعات أدوات برمجية متكاملة، بدلاً من التطبيقات ذات الاستخدام الواحد، قد تكون هي الفائزة على المدى الطويل. كما أن الشركات القائمة في هذا القطاع قد تكون صعبة الاستبدال، حيث تشير تقارير "Pitchbook" إلى أن "مع الذكاء الاصطناعي، قد يصبح الكود رخيصًا، لكن السياق مكلف... لا يمكنك تجاوز 10 سنوات من بيانات العملاء باستخدام نماذج اللغة الكبيرة".

ما الذي يجب مراقبته؟

تعتبر أسعار الأسهم مجرد رهانات، لكن المبيعات هي الدليل الحقيقي على الأداء. لقد تباطأ النمو بالفعل في أسماء شركات البرمجيات، وهو مقياس يجب مراقبته بعناية للصناعات الأخرى التي قد تتعرض للاضطراب بسبب الذكاء الاصطناعي. ويشير ديفيد فيذرستون، نائب الرئيس التنفيذي في VistaShares، إلى أن "الاحتفاظ بالعملاء سيشير إلى ما إذا كان الناس يتحولون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي".

تتوقع ماكفادين أن يبدأ السوق في تسعير التأثير الأوسع للذكاء الاصطناعي على العمالة عبر مختلف الصناعات خلال عام تقريبًا. وهذا يعني أن المخاوف الحالية بشأن قطاع البرمجيات قد تنتشر قريبًا إلى قطاعات أخرى تستعد التكنولوجيا الناشئة لإحداث تغييرات جذرية فيها.

الخلاصة

في نهاية المطاف، قامت الأسواق هذا الأسبوع بإجراء حساباتها حول مستقبل صناعة البرمجيات في عصر الذكاء الاصطناعي، ولم تكن النتائج مشجعة. يمثل هذا التحول تحديًا كبيرًا يتطلب من الشركات والمستثمرين على حد سواء إعادة التفكير في استراتيجياتهم والتكيف مع الواقع الجديد الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي.

الكلمات الدلالية: # الذكاء الاصطناعي # أسهم البرمجيات # خسائر السوق # Anthropic # Claude Code # Cowork # تقييم الشركات # مستقبل العمل # التحول الرقمي # الاستثمار