ترامب يضع نووي إيران فوق اعتبارات النفط
في تصريحات حاسمة أدلى بها من على متن الطائرة الرئاسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن لن تسمح للمخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط بعرقلة الجهود الرامية إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأكد ترامب أن هذه الاعتبارات الاقتصادية لن تؤثر على الموقف الأمريكي تجاه البرنامج النووي الإيراني، متوقعاً أن تتراجع أسعار النفط بشكل حاد فور انتهاء الأزمة الحالية، وأن ذلك لن يستغرق وقتاً طويلاً. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث دخلت المواجهة الإقليمية أسبوعها الثالث، مع تضارب الرسائل بين واشنطن وطهران حول إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي.
تصعيد عسكري واسع في المنطقة
يشهد الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض أكثر من 60 مسيّرة فوق أراضيها منذ منتصف ليل الأحد-الاثنين، جميعها في شرق البلاد. في المقابل، أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الضربات الإسرائيلية على مستودعات وقود في طهران تشكل "إبادة بيئية"، محذراً من مخاطر صحية وبيئية طويلة الأمد على السكان. وفي جنوب إسرائيل ومناطق الضفة الغربية، أطلقت صافرات الإنذار فجر الاثنين بعد إطلاق صواريخ من إيران، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديدات. كما تم تفعيل الإنذارات في شمال إسرائيل نتيجة إطلاق صواريخ وقذائف من لبنان، حيث أعلن حزب الله اللبناني استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان.
اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتداعياته
تتزايد التوترات في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية، بعد تعرض سفن تجارية لهجمات إيرانية. أحدث هذه الحوادث كان إصابة سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" بصاروخين إيرانيين الأسبوع الماضي، ما أجبر طاقمها على إخلائها. وصل 20 فرداً من طاقم السفينة إلى تايلاند بعد إنقاذهم من قبل البحرية العُمانية، فيما لا يزال البحث جارياً عن ثلاثة آخرين. قدمت الحكومة التايلاندية احتجاجاً رسمياً إلى إيران، معربة عن قلقها من تأثير هذه الهجمات على اقتصادها المعتمد على النفط والسياحة. في سياق متصل، رفضت أستراليا واليابان دعوة الرئيس ترامب لإرسال سفن حربية لحماية الملاحة في المضيق، مؤكدتين عدم نيتهما القيام بذلك. كما شهد مطار دبي الدولي تعليقاً مؤقتاً للرحلات لأسباب تتعلق بالسلامة بعد حادثة مرتبطة بطائرة مسيرة.
اقرأ أيضاً
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
- رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" في ملف الحماية الاجتماعية
محادثات متضاربة ومستقبل غامض
على الصعيد الدبلوماسي، أشار الرئيس ترامب إلى إجراء محادثات مع إيران، لكنه أكد أن طهران ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق ينهي الحرب، رغم تأكيده أنها "أُهلكت" في الضربات الأمريكية الإسرائيلية. في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة، مما يعكس حالة عدم اليقين والجمود الدبلوماسي. وفي تطور لافت، كشفت معلومات استخباراتية أمريكية جديدة عن تحفظات المرشد الأعلى الإيراني السابق آية الله علي خامنئي بشأن تولي ابنه مجتبى خامنئي السلطة من بعده، حيث كان يُنظر إليه على أنه "ليس شديد الذكاء" و"غير مؤهل" لقيادة البلاد. هذه المعلومات، التي جرى تداولها مع الرئيس ترامب، تأتي بعد اختيار آية الله مجتبى خامنئي (56 عاماً) مرشداً لإيران نهاية الأسبوع الماضي، ما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد السياسي الإيراني الداخلي. إقليمياً، أكدت السعودية والإمارات في اتصال هاتفي بين ولي العهد السعودي ورئيس دولة الإمارات، أن "استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها"، مؤكدتين عزمهما على الدفاع عن أراضيهما.
آفاق الحل بعيدة المنال
مع استمرار تبادل الاتهامات والضربات، ورفض الأطراف التنازل، يبدو أن احتمال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي دخلت يومها السادس عشر بعيد المنال. تظل المنطقة على حافة مواجهة أوسع، مع تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
أخبار ذات صلة
- صواريخ أمريكية تسقط قرب مستشفى أهواز للأطفال وسط ضربات ضد إيران
- المحكمة العليا الإسرائيلية تجمد قانون إعفاء الحريديم من التجنيد
- Israeli Forces Detain Gaza Doctors Without Charge Amid Torture Allegations
- زلزال سياسي يهز حزب الشعب الجمهوري التركي قبيل انتخابات 2028
- رحيل الأمير الوالد حمد بن خليفة: إرث قطر ودور الجزيرة