إخباري
الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

زلزال سياسي يهز حزب الشعب الجمهوري التركي قبيل انتخابات 2028

صراع الأجنحة والوصاية داخل الحزب يمنح أردوغان فرصة ذهبية لإع

زلزال سياسي يهز حزب الشعب الجمهوري التركي قبيل انتخابات 2028
محسن الخولي
منذ ساعة
10

تركيا — وكالة أنباء إخباري

يشهد حزب الشعب الجمهوري التركي، المعارض الرئيسي، "زلزالاً" سياسياً وقضائياً عنيفاً، فجّر صراعات داخلية محتدمة بين أجنحته المتنافسة. هذه الأزمة، التي تضرب الحزب قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028، تمنح حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان فرصة سانحة لإعادة تشكيل المشهد السياسي للبلاد.

جذور الأزمة وصراع الوصاية

تعود جذور الأزمة، بحسب الباحث الأول في مؤسسة سيتا للأبحاث، محمد حسين مرجان، إلى مرحلة ما بعد انتخابات 2023. حينها، عُقد المؤتمر الثامن والثلاثون للحزب وسط توترات صامتة، أفرزت صعود أوزغور أوزال بدعم من رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو. يرى مرجان أن الحزب بات يخضع لوصاية إمام أوغلو على رئاسته الحالية، مما دفع رئيس الحزب السابق، كمال كليجدار أوغلو، وأنصاره للتحرك. استغل هؤلاء حكماً قضائياً حديثاً أبطل المؤتمر، في محاولة انقلاب داخلي مضاد لاستعادة القيادة، ما أدى إلى عزل أوزال، على ما يبدو.

انقسام الهوية ومفارقة المعارضة

من جانبه، يفسر مستشار رئيس الوزراء السابق، عمر فاروق قورقماز، هذا الانقسام بأنه "صراع هوية" عميق داخل الحزب. يشير قورقماز إلى أن حزب الشعب الجمهوري، الذي يمثل تاريخياً أقلية يسارية علمانية، يضطر لاستعارة رموز يمينية ومحافظة لكسب ود الشارع في الأناضول. لكن صعود إمام أوغلو، ذي الخلفية المحافظة، أفسد المزاج الداخلي للحزب، مما أثار حفيظة قواعده اليسارية العتيقة. هذه التطورات، على ما يبدو، تصب في مصلحة الحزب الحاكم، إذ يرى قورقماز أن المعارضة نفسها "تحتاج" لترشح أردوغان، فبدونه كهدف مشترك، يصعب عليها جمع أطرافها المتنافرة. يختتم قورقماز بقراءة تفيد بأن الصراع قد يقتصر على تصفية الحسابات داخل المعارضة، مع إمكانية تحولات براغماتية كبرى.

الكلمات الدلالية: # حزب الشعب الجمهوري # تركيا # أردوغان # انتخابات 2028 # أكرم إمام أوغلو # كمال كليجدار أوغلو # صراع الأجنحة