إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

القاضية ترفض طلباً لمنع هيغينو كارنيرو من مغادرة أنغولا

المحكمة العليا ترفض طلب النيابة العامة بمصادرة جواز سفر المر

القاضية ترفض طلباً لمنع هيغينو كارنيرو من مغادرة أنغولا
7DAYES
منذ 3 يوم
10

أنغولا - Agência de Notícias Ekhbary

القاضية ترفض طلباً لمنع هيغينو كارنيرو من مغادرة أنغولا

في تطور قضائي لافت، رفضت قاضية الضمان بالمحكمة العليا في أنغولا، السيدة ماريا غامبوا كرافيرو، طلباً تقدمت به النيابة العامة بمصادرة جواز سفر الجنرال هيغينو كارنيرو، وهو إجراء كان سيمنعه من مغادرة البلاد. هذا القرار جاء ليقطع الطريق على مساعي النيابة العامة لفرض قيود إضافية على كارنيرو، الذي يُعرف بأنه شخصية بارزة في حزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا (MPLA) وأحد المرشحين المحتملين لخلافة الرئيس الحالي جواو لورينسو في انتخابات عام 2025.

يأتي هذا القرار القضائي في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل القيادة السياسية في أنغولا. كان الجنرال هيغينو كارنيرو قد أعلن بشكل مفاجئ في يوليو من العام الماضي عن نيته الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وهو إعلان جاء "على عكس" تيار الحزب الحاكم وبدون دعم واضح من الرئيس جواو لورينسو. وقد انتقد لورينسو علناً هذه الخطوة، مما يشير إلى وجود انقسامات محتملة داخل النخبة الحاكمة.

يُذكر أن الجنرال كارنيرو، الذي شغل سابقاً منصب وزير الأشغال العامة، قد وُجهت إليه اتهامات رسمية بالفساد (اختلاس أموال عامة) في ديسمبر من العام الماضي. وبموجب القانون، تم إخضاعه لإجراء "التزام الهوية والإقامة"، وهو أخف التدابير الاحترازية المتاحة في النظام القضائي الأنغولي، ولا يمنعه من التنقل داخل البلاد أو مغادرتها بشكل اعتيادي.

لم تكن النيابة العامة راضية عن هذا الإجراء، واعتبرته غير كافٍ لضمان سير العدالة أو منع أي محاولة للهرب. لذلك، تقدمت بطلب إلى المحكمة العليا لمصادرة جواز سفر كارنيرو، وهو ما يعادل فرض حظر سفر فعلي عليه. لكن القاضية كرافيرو، في قرارها المؤرخ في 9 يناير من هذا العام، والذي لم يُعلن عنه إلا مؤخراً، رفضت هذا الطلب بشكل قاطع.

في حيثيات قرارها، أوضحت القاضية ماريا غامبوا كرافيرو أن "التحقيق التمهيدي لم يُعلن عن اختتامه بعد، وبالتالي، فإن تدبير الإكراه الشخصي (...) هو تدبير مناسب ومتناسب لأنه لا توجد عناصر كافية تبرر تغييره". وأضافت القاضية نقداً لاذعاً لطلب النيابة العامة، مؤكدة أن "القانون الأنغولي لا يفترض خطر الفرار، بل يتطلب أن يكون هذا الخطر ملموساً".

وشددت القاضية على أن مجرد الادعاء بأن "المتهم فرانسيسكو هيغينو لوبيز كارنيرو مواطن مؤثر، ويمتلك ثروة واسعة وقدرة مالية قوية، مما يسمح له بالسفر في أي وقت، مما يشير إلى احتمال فراره"، لا يكفي. وأوضحت أن القانون يتطلب ما هو أكثر من مجرد احتمال افتراضي للفرار بناءً على افتراضات مجردة وعامة. يجب أن تستند المحكمة إلى أدلة واقعية ملموسة في ملف القضية تشير بشكل قاطع إلى هذا الخطر، لا سيما تلك التي تكشف عن التحضير الفعلي للفرار.

وتابعت القاضية موضحة: "يجب إثبات ذلك في ملفات القضية. تجدر الإشارة إلى أن الفرار يجب أن يكون دائماً حالياً، بينما يجب أن يكون خطر الفرار دائماً متوقعاً". بهذا المنطق القانوني الدقيق، أرست القاضية كرافيرو مبدأً هاماً في الإجراءات الجنائية الأنغولية، مؤكدة على ضرورة وجود أسس قوية وملموسة قبل فرض قيود صارمة على حرية الأفراد، حتى لو كانوا شخصيات عامة.

يثير هذا القرار تساؤلات حول ديناميكيات القوة السياسية والقضائية في أنغولا، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. فرفض طلب النيابة العامة قد يُفسر على أنه دعم غير مباشر لكارينيرو، أو على الأقل، تأكيد على سيادة القانون واستقلالية القضاء في مواجهة الضغوط المحتملة. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه القضية وتأثيرها على المشهد السياسي في البلاد.

الكلمات الدلالية: # أنغولا # هيغينو كارنيرو # جواو لورينسو # المحكمة العليا # النيابة العامة # فساد # قضاء # انتخابات رئاسية