إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المشهد الرياضي العالمي يترقب: صراعات التنس تتوهج، أزمة مارسيليا تتعمق، وعودة مثيرة للبياتلون

المشهد الرياضي العالمي يترقب: صراعات التنس تتوهج، أزمة مارسيليا تتعمق، وعودة مثيرة للبياتلون
Saudi 365
منذ 1 يوم
19

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

يشهد المشهد الرياضي العالمي حراكاً متواصلاً ومثيراً على جبهات متعددة، من ميادين كرة المضرب التي تشهد منافسات محتدمة، إلى ملاعب كرة القدم التي لا تفتأ تُفاجئ بمستجدات درامية، وصولاً إلى آفاق الرياضات الشتوية التي تجمع بين الإنجازات الملهمة والتحديات الشخصية. وفي هذا السياق، تبرز أحداث مهمة من بطولة دالاس للتنس المفتوحة، وتداعيات رحيل المدرب من نادي أولمبيك مارسيليا، إضافة إلى تطورات لافتة في عالم الرياضات الشتوية.

صعود الدراما في دالاس: انتصارات صعبة ومفاجآت لافتة

في بطولة دالاس للتنس المفتوحة للرجال، تغلَّب النجم الأميركي الصاعد، بن شيلتون، المُصنَّف التاسع عالمياً، على اختبار صعب وغير متوقع أمام خصمه الفرنسي، أدريان مانارينو، اللاعب الأعسر صاحب الخبرة، ليحجز مكانه في دور الثمانية للمسابقة. المباراة التي امتدت لساعتين و40 دقيقة، وشهدت ندية بالغة، انتهت بفوز شيلتون بواقع 7 - 6 (7 - 2)، 6 - 7 (4 - 7)، 6 - 3، في مواجهة جرت مساء الخميس بالتوقيت المحلي، مؤكدة قدرة شيلتون على حسم اللحظات الحاسمة.

المواجهة لم تكن سهلة على الإطلاق؛ فقد أظهر مانارينو، الذي وصل مؤخراً إلى نهائي بطولة مونبلييه، أداءً رائعاً وقدرة فائقة على استيعاب قوة ضربات شيلتون الهجومية. وتجلَّى ذلك بوضوح في تبادل 29 ضربة متتالية في النقطة الأولى من شوط كسر التعادل في المجموعة الأولى، مما يعكس الشراسة والتكافؤ بين اللاعبين. وبعد هذا الانتصار، يكون شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، قد وصل إلى دور الثمانية في إحدى مسابقات رابطة محترفي التنس للمرة الخامسة والعشرين في مسيرته، ما يبرهن على ثبات مستواه وتطوره المستمر.

عقب اللقاء، عبَّر شيلتون عن تقديره لمستوى مانارينو، قائلاً في مقابلة على أرض الملعب: «قدمنا مستوى رائعاً. أعتقد أن أدريان لعب بمستوى عالٍ للغاية، كما يفعل دائماً ضدي. لقد خضنا مباريات مجنونة». وأشار شيلتون إلى صعوبة مواجهة مانارينو، خاصة على الأراضي الداخلية ذات الارتداد المنخفض، مبيناً أن الفرنسي «يقوم بكثير من الحركات التي تجعل الأمر في غاية الصعوبة». هذا الفوز هو الثاني لشيلتون على مانارينو في مواجهاتهما المباشرة، ليعدل بذلك الكفة قليلاً أمام انتصارات مانارينو الثلاثة السابقة.

ويستعد شيلتون الآن لمواجهة الصربي ميومير كيكمانوفيتش، الذي أحدث مفاجأة مدوية في الدور ذاته، بإقصائه للأميركي تومي بول، المصنف الخامس للبطولة، بنتيجة 5 - 7 و6 - 4 و6 - 4. وتعد هذه المواجهة الأولى بين شيلتون وكيكمانوفيتش، مما يضفي عليها طابعاً خاصاً وحماساً لجمهور التنس.

وفي سياق متصل، شهدت البطولة تأهل الكندي دينيس شابوفالوف، حامل اللقب والمصنف السابع، إلى دور الثمانية بعد فوزه السريع على الأميركي ألكسندر كوفاسيفيتش بواقع 6 - 4 و6 - 4 في 66 دقيقة فقط. وسيلتقي شابوفالوف في الدور المقبل مع الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا، المصنف الثالث، الذي بدوره تأهل بفوزه على الأميركي أليكس ميكلسين بنتيجة مماثلة، 6 - 4 و6 - 4. وتُشير هذه النتائج إلى منافسة قوية وتوقعات بمباريات حاسمة في الأدوار المتقدمة من البطولة.

إنجاز آخر لافت في بطولة دالاس كان من نصيب الكرواتي المخضرم مارين شيليتش، الذي حقق فوزه رقم 600 في مسيرته الاحترافية بعد تغلبه على الأميركي إيثان كوين 7 - 6 (7 - 4)، 6 - 3. هذا الإنجاز يُعد علامة فارقة في مسيرة شيليتش، ويدخله ضمن نخبة اللاعبين الذين حققوا هذا الرقم. وبهذا الفوز، تأهل شيليتش لدور الثمانية في إحدى بطولات المحترفين للمرة 123، ليحتل بذلك المركز الثاني بين اللاعبين النشطين بعد الأسطورة الصربية نوفاك ديوكوفيتش، الذي وصل إلى هذا الإنجاز في 226 مناسبة. وسيواجه شيليتش في مباراته المقبلة اللاعب البريطاني جاك بينينغتون جونز، الذي أظهر هو الآخر روحاً قتالية بتأهله من الأدوار التمهيدية بعد مباراة ماراثونية استمرت ما يقارب ثلاث ساعات.

أزمة أولمبيك مارسيليا: دوامة بحث عن الاستقرار

لم يكن الاستقرار يوماً سمة ثابتة لنادي أولمبيك مارسيليا، رابع الدوري الفرنسي لكرة القدم وبطل أوروبا السابق، لكن الأسبوع الماضي كان فوضوياً بشكل خاص، إذ غرق النادي في دوامة البحث عن مدرب جديد لإحياء موسمه المتعثر. فقد أُعلِن رحيل المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي "بالتراضي" في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، بعد أكثر من 18 شهراً في منصبه، وذلك عقب الهزيمة التاريخية والمذلة بخماسية نظيفة أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

المفارقة تكمن في أن دي زيربي، الذي قاد مارسيليا إلى وصافة الدوري في الموسم الماضي، كان قد أكد في نهاية يناير الماضي استعداده للبقاء "خمس أو ست سنوات أخرى" في ملعب "فيلودروم". لكن الانهيار السريع في أداء الفريق كان لافتاً ومخيباً للآمال. بدأت الانتكاسات بخروج مهين من دوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، إثر خسارته بثلاثية نظيفة أمام كلوب بروج البلجيكي، بالتزامن مع فوز بنفيكا البرتغالي على ريال مدريد الإسباني. ثم تبع ذلك إهدار تقدم بهدفين والتعادل مع باريس إف سي، قبل أن تحل الكارثة الكبرى أمام باريس سان جيرمان، والتي قال عنها دي زيربي إنه "لا يملك بصراحة أي تفسير" لها.

تركت هذه الهزائم مارسيليا في المركز الرابع بالدوري، متخلفاً بفارق 12 نقطة عن المتصدر باريس سان جيرمان، وثلاث نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث المؤهل مباشرة لدوري الأبطال. وبدا أن دي زيربي قد فقد السيطرة على غرفة تبديل الملابس، وهي بيئة معروفة بتقلباتها داخل هذا النادي العريق. وقد علَّق المدير الرياضي المغربي المهدي بنعطية لصحيفة "ليكيب" الرياضية على الوضع قائلاً: "عندما يرحل مدرب، يكون الأمر أشبه بفقدان فرد من العائلة. إنه موجع دائماً. وهو بعيد جداً من أن يكون الوحيد المُلام".

وعلى الرغم من تأهل مارسيليا إلى ربع نهائي كأس فرنسا، وما زال أمامه الكثير للعب هذا الموسم، إلا أن الآمال كانت معلقة على دي زيربي ليكون الرجل الذي يعيد الفريق قوة في دوري الأبطال وينهي جفاف الألقاب المستمر منذ عام 2012. وبدلاً من ذلك، يبحث النادي الآن عن مدربه الثامن منذ رحيل رودي غارسيا في 2019، مما يعكس غياب رؤية استراتيجية طويلة الأمد. وسيتولى بانشو أباردونادو، أحد أفراد الجهاز الفني السابق، قيادة الفريق مؤقتاً في مباراة السبت أمام ستراسبورغ. وتتجه الأنظار الآن نحو المرشحين المحتملين للمنصب، ومن بينهم حبيب باي، قائد مارسيليا السابق والبالغ من العمر 48 عاماً، والمتاح حالياً بعد إقالته من تدريب رين، في محاولة لإيجاد مدرب قادر على ترك بصمة دائمة وسط الأجواء المتقلبة في جنوب فرنسا.

تطورات من عالم الرياضات الشتوية: عودة للقمة وقصص من الأولمبياد

في عالم الرياضات الشتوية، برزت قصة لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر، التي من المتوقع أن تعود للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة في ميلانو - كورتينا، بعد رفع الإيقاف المؤقت عنها. كانت باسلر قد أوقفت إثر ثبوت تعاطيها مادة الليتروزول في اختبار خارج المنافسة، وهي مادة تستخدم لخفض مستويات هرمون الإستروجين وتستخدم في علاج السرطان. إلا أن محكمة الاستئناف التابعة للوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات (نادو) أصدرت قرارها برفع الإيقاف، بعد أن أعادت محكمة التحكيم الرياضي (كاس) القضية، حيث استطاعت باسلر إثبات أن الأمر وقع نتيجة تلوث وأنها غير مسؤولة عن ذلك.

وقد أعربت باسلر عن سعادتها وامتنانها قائلة: «لطالما آمنت بحسن نيتي. أشكر كل من ساعدني، من المحامين الذين تابعوا قضيتي، إلى الاتحاد الإيطالي للرياضات الشتوية، وعائلتي، وأصدقائي. الآن يمكنني أخيراً التركيز بنسبة 100 في المائة على منافسات البياثلون». وستنضم باسلر إلى زميلاتها في الفريق الأسبوع المقبل، لتتمكن من المشاركة في سباق التتابع الأولمبي للسيدات، إذا تم اختيارها، لتُطوى بذلك صفحة عصيبة في مسيرتها الرياضية.

من جانب آخر، شهدت منافسات التزلج على الجليد في الأولمبياد الشتوي قصة طريفة أبطالها البطلان الأولمبيان الألمانيان، توبياس فيندل وتوبياس آرلت. فقد شعرا بنوع من الذعر قبل أن يسهما في فوز فريقهما بذهبية التزلج على الجليد، بعد أن علقا في غرفة الانطلاق دون مقبض باب. روى فيندل للصحافيين: "كان الرومانيون أول المنطلقين. وفجأة أمسك أحدهم بمقبض باب غرفة الانطلاق، وقد سقط المقبض. لمدة 20 ثانية، تساءلنا كيف سنصل إلى خط البداية في الوقت المحدد". لكن الموقف تم تداركه سريعاً بعد تدخل مدرب، ليتمكن الثنائي الألماني من الفوز بذهبيتهم الثالثة في النسخة الحالية، ويصبحا بذلك أنجح رياضيي ألمانيا في الألعاب الأولمبية الشتوية، برصيد سبع ميداليات ذهبية وبرونزية في أربع دورات أولمبية، إنجاز يجسد الروح الرياضية والإصرار.

وفي إنجاز آخر يعكس الطموح الرياضي المتزايد في المنطقة، شهدت جلسات "نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات، اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي المتنامي لدعم وتمكين المرأة في شتى مجالات الرياضة، ويبرزن القدرات والإمكانات التي تحققها المرأة السعودية على الساحة الرياضية الدولية.

الكلمات الدلالية: # كرة المضرب، دالاس المفتوحة، بن شيلتون، أدريان مانارينو، ميومير كيكمانوفيتش، مارين شيليتش، أولمبيك مارسيليا، الدوري الفرنسي، روبرتو دي زيربي، حبيب باي، الرياضات الشتوية، بياتلون، ريبيكا باسلر، مكافحة المنشطات، توبياس فيندل، توبياس آرلت، تزلج على الجليد، أولمبياد شتوي، رياضة سعودية