الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الولايات المتحدة: ترامب يطلق إجراءات جديدة لفرض رسوم جمركية
على الرغم من الضربة التي تلقتها خطط الرسوم الجمركية من قبل المحكمة العليا، لا يبدو أن دونالد ترامب، الرئيس السابق للولايات المتحدة، مستعد للتخلي عن استراتيجيته التجارية. فقد أعلنت الإدارة الرئاسية الأمريكية الحالية عن إطلاق إجراءات جديدة تهدف إلى تمهيد الطريق لفرض تعريفات جمركية إضافية على واردات دول متعددة.
جاء هذا الإعلان في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية، الذي أبطل في 20 فبراير، جزءًا كبيرًا من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب خلال فترة رئاسته، مستندًا في ذلك إلى قانون يعود لعام 1977 (IEEPA). وقد ارتكزت المحكمة في قرارها على أن القانون لا يمنح الرئيس سلطة فرض ضرائب إضافية، بل هي صلاحية حصرية للكونغرس. هذه الرسوم الملغاة كانت قد ولّدت إيرادات بلغت 166 مليار دولار للخزينة الفيدرالية، مما يثير تساؤلات حول إمكانية استرداد هذه الأموال.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات خلال أشهر وفق تحذير استخباراتي دولي
- قتيلان وجريحان بإطلاق نار في حي يهودي بمونتريال الكندية
- إيران تشتكي الفيفا من تمييز أمريكي ضد منتخبها بكأس العالم 2026
- استقالة كير ستارمر: فخ داونينج ستريت يبتلع خلفه المحتمل
- عميد جامعة أمريكية ينتزع علماً فلسطينياً من طالبة بحفل تخرج يثير الغضب
في محاولة لتجاوز هذا القرار، أعلنت البيت الأبيض يوم الأربعاء عن إطلاق سلسلة من التحقيقات الاقتصادية. الهدف الأساسي لهذه التحقيقات هو توثيق الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالولايات المتحدة. ووفقًا لبيان صادر عن ممثل التجارة الأمريكي، جيميسون غرير، فإن التحقيقات الأولية ستركز على الاقتصادات التي تشير الأدلة فيها إلى وجود "فائض هيكلي في الإنتاج". وقد تم تحديد عدد من الدول والمناطق الاقتصادية كأهداف لهذه التحقيقات، بما في ذلك الصين، والاتحاد الأوروبي، واليابان، والهند، والمكسيك.
يشمل نطاق هذه التحقيقات حوالي خمسة عشر دولة أو تكتلًا اقتصاديًا، مثل الاتحاد الأوروبي. تجدر الإشارة إلى أن بعض هذه الدول لديها اتفاقيات تجارية قائمة مع الولايات المتحدة، والتي غالبًا ما تحدد سقفًا للرسوم الجمركية المفروضة على منتجاتها. ومع ذلك، أكد المسؤولون أن هذه التحقيقات ستجرى بشكل مستقل عن هذه الاتفاقيات، مما يعني أن أي نتائج قد تؤدي إلى فرض رسوم جديدة بغض النظر عن الالتزامات التعاقدية.
بالإضافة إلى ذلك، ستشمل التحقيقات دولًا أخرى يُشتبه في استخدامها للعمل القسري في تصنيع السلع التي يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تبدأ هذه التحقيقات في وقت قريب، وقد تؤدي إلى فرض حظر على استيراد المنتجات المعنية في حال ثبوت هذه الادعاءات. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة، خاصة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، كانت قد اتخذت بالفعل إجراءات ضد المنتجات الصينية المصنوعة باستخدام عمل قسري للأويغور. ومع ذلك، أوضح غرير أن التحقيقات الحالية لا تستهدف ظروفًا محلية في بلد معين، بل يعتقد أنها ستشمل حوالي ستين دولة حول العالم.
تعول الإدارة الأمريكية على إتمام هذه التحقيقات بسرعة، بهدف اتخاذ إجراءات، بما في ذلك الإجراءات التعريفية، لتكون بمثابة بديل للرسوم الجمركية المؤقتة التي أعيد العمل بها في منتصف فبراير. كان دونالد ترامب قد أعلن عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% ليحل محل تلك التي تم إلغاؤها. يمثل هذا التحرك استمرارًا لنهج ترامب في استخدام الأدوات التجارية كأداة للضغط الاقتصادي والسياسي، في ظل تزايد التوترات التجارية العالمية.
أخبار ذات صلة
تأتي هذه الخطوات في سياق أوسع للحرب التجارية التي بدأت تلوح في الأفق مجددًا، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى إعادة تأكيد قوتها الاقتصادية وحماية صناعاتها المحلية. إن التحديات القانونية التي واجهت الرسوم الجمركية السابقة، والجدل المحيط بسلطة الرئيس في فرضها، تلقي بظلالها على مستقبل هذه السياسات. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه التحقيقات الجديدة ستتمكن من تجاوز العقبات القانونية، وما هي الدول التي ستكون الأكثر تأثرًا بهذه الإجراءات المرتقبة.